ضمان سلامة الأغذية وجودتها

0 387
ضمان سلامة الأغذية وجودتها

 

خطوط توجيهية لتقوية النُظم الوطنية
للرقابة على الأغذية

مطبوع مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

 

1- تقديم

النُظم الفعالة للرقابة على الأغذية في مختلف البلدان هي أمر ضروري لحماية صحة المستهلكين المحليين وضمان سلامتهم. وهذه النُظم أيضاً حاسمة في تمكين البلدان من ضمان سلامة وجودة الأغذية التي تدخل التجارة الدولية وضمان اتفاق الأغذية المستوردة مع الاشتراطات الوطنية. وتفرض بيئة تجارة المنتجات الغذائية العالمية في الوقت الحاضر التزامات كبيرة على كل من البلدان المستوردة والمصدرة حتى تُعزز نُظم الرقابة على الأغذية لديها وحتى تُطبق وتُنفذ استراتيجيات للرقابة على الأغذية استناداً إلى تقييم الأخطار.

وقد أصبح المستهلكون يهتمون اهتماماً غير مسبوق بطريقة إنتاج الأغذية وتجهيزها وتسويقها، وتتزايد مطالباتهم بأن تتحمل الحكومات مسؤولية أكبر لحماية المستهلك وضمان سلامة الأغذية.

وتهم منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية اهتماماً كبيراً بتعزيز النُظم الوطنية للرقابة على الأغذية التي تستند إلى المبادئ والخطوط التوجيهية العلمية، والتي تتناول جميع قطاعات السلسلة الغذائية. ولهذا أهمية خاصة في البلدان النامية في سعيها إلى تحسين سلامة الأغذية وجودتها ورفع مستوى التغذية، ولكن هذا الأمر يتطلب مستوى عالياً من الالتزام السياسي.

وفي كثير من البلدان تكون الرقابة على الأغذية ضعيفة بسبب كثرة التشريعات وبسبب تعدد جهات الاختصاص وبسبب نقاط الضعف في الرقابة والرصد والإنفاذ. وتسعى الخطوط التوجيهية التالية إلى تقديم المشورة للسلطات الوطنية بشأن استراتيجيات تقوية نُظم الرقابة على الأغذية بما يضمن حماية الصحة العامة ويمنع الغش والتحايل، ويتجنب تلويث الأغذية، ويساعد على تسهيل التجارة. ومن شأن هذه الخطوط التوجيهية أن تساعد السلطات على اختيار أنسب الخيارات في نُظم الرقابة على الأغذية من حيث التشريع والبنية الأساسية وآليات الإنفاذ. وتوضح الوثيقة المبادئ الواسعة التي تحكم نُظم الرقابة على الأغذية، وتقدم أمثلة على البنية الأساسية والأساليب التي يمكن أن تسير عليها النُظم الوطنية.

وتستهدف هذه الخطوط التوجيهية السلطات الوطنية المعنية بضمان سلامة الأغذية وجودتها من أجل مصلحة المستهلكين والصحة العامة. كما أن هذه الخطوط التوجيهية ستساعد كثيراً من أصحاب المصلحة ومنهم مجموعات المستهلكين، ومنظمات الصناعة والتجارة، ومجموعات المزارعين وأي مجموعات أو رابطات أخرى تؤثر في السياسة الوطنية في هذا المجال.

2- مقدمة

وُضع هذا المطبوع المعنون ضمان سلامة الأغذية وجودتها: خطوط توجيهية لتقوية النُظم الوطنية للرقابة على الأغذية لتمكين السلطات الوطنية، وخصوصاً في البلدان النامية، من تحسين نُظم الرقابة على الأغذية.

وهذه الخطوط التوجيهية تحل محل مطبوع سابق صدر عن منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بعنوان خطوط توجيهيـة لوضـع نظام وطني فعال للرقابة على الأغذية (1976) ضمن سلسلة FAO Food Control Series No. 1 وWHO Food Control No. 1. وطوال أكثر من 25 سنة كان المطبوع الأخير هو المرجع النهائي أمام البلدان النامية في تخطيط برامج الرقابة الوطنية وتنظيمها وتنفيذها. ولكن تغيّرت الأمور كثيراً منذ تلك الفترة. فقد تحقق تقدم في الرقابة على الأخطار التي تنقلها الأغذية كما تحققت تحسينات في التفتيش على الأغذية ونُظم الرقابة عليها. وأدت عولمة سلسلة توريد الأغذية، وتزايد أهمية هيئة الدستور الغذائي، والالتزامات الناشئة عن اتفاقات منظمة التجارة العالمية إلى اهتمام لم يسبق لـه مثيل بوضع مواصفات ولوائح غذائية، وبتقوية البنية الأساسية للرقابة على الأغذية على المستوى القطري.

ومن التحديات التي تواجه سلطات الرقابة على الأغذية:

  • زيادة عبء الأمراض التي تنقلها الأغذية ومصادر الأخطار الجديدة والناشئة المنقولة بواسطة الأغذية؛
  • سرعة تغيّر تقانات إنتاج الأغذية وتجهيزها وتسويقها؛
  • وضع نُظم للرقابة الغذائية تكون مستندة إلى العلم وتُركّز على حماية المستهلكين؛
  • التجارة العالمية في الأغذية وضرورة تنسيق مواصفات سلامة الأغذية وجودتها؛
  • تغير أنماط العيش بما في ذلك سرعة توسع المدن؛
  • تزايد وعي المستهلكين بقضايا سلامة الأغذية وجودتها وتزايد الطلب على المعلومات الجيدة.

وعلى المستوى العالمي يتزايد انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الأغذية كما أن التجارة العالمية في الأغذية تتعرض لاختلال بسبب كثرة المنازعات في موضوعات سلامة الأغذية وجودتها. ويحتاج كثير من نُظم الرقابة على الأغذية إلى المراجعة والتعزيز إذا أُريد إدخال تحسينات عليها. ولم يكن أمام البلدان النامية في أي وقت مطلب أهم مما هو عليه الآن لإنفاذ وتطبيق نظام رقابة على الأغذية يستند إلى مفهوم تقييم الأخطار وهو المفهوم العصري السائد الآن. وتوفر الخطوط التوجيهية التي ستأتي فيما بعد معلومات مهمة عن المبادئ والممارسات التي تُطبق في الرقابة على الأغذية وعن الاتجاه الذي يبتعد عن مجرد توقيع عقوبات بل يسعى إلى الأسلوب الوقائي في الرقابة على الأغذية.

وتقع المسؤولية عن الرقابة على الأغذية في معظم البلدان على عدة وكالات أو وزارات. وقد تكون أدوار هذه الوكالات ومسؤوليتها مختلفة تمام الاختلاف وقد يكون هناك ازدواج كثير في نشاط التنظيم وقد يكون هناك تشتت في الرقابة وفي التنسيق. كما قد تكون هناك تباينات كبيرة في الخبرة وفي الموارد بين مختلف الوكالات، وربما تتعارض مسؤولية حماية الصحة العامة مع التزامات تيسير التجارة أو تطوير إحدى الصناعات أو أحد القطاعات.

وتوفر الخطوط التوجيهية التالية معلومات للوكالات الحكومية للمساعدة على وضع نُظم وطنية للرقابة على الأغذية ولتعزيز التعاون الفعال بين مختلف القطاعات العاملة في إدارة سلامة الأغذية وجودتها وفي الرقابة عليها. وتُبرز هذه الخطوط التوجيهية أهمية وجود علاقات فعالة ودعم متبادل بين الوكالات والمؤسسات الحكومية في الرقابة على الأغذية وغيرها من أصحاب المصلحة، وخصوصاً الصناعة الغذائية ومجموعات المستهلكين.

3- قضايا غذائية مهمة

1-3 سلامة الأغذية وجودتها وحماية المستهلكين

ربما يحدث خلط بين عبارتي سلامة الأغذية وجودة الأغذية. فالمقصود بسلامة الأغذية الإشارة إلى جميع مصادر الأخطار التي قد تكون مزمنة أو حادة والتي قد تجعل الأغذية مضرة بصحة المستهلكين. وسلامة الأغذية أمر لا يقبل التفاوض بشأنه. وأما جودة الأغذية فتعني جميع الصفات الأخرى التي تؤثر في تقييم المستهلكين للمنتجات ومن هذه الصفات صفات سلبية مثل التلف، أو التلوث بأي أوساخ، أو تغير اللون، أو وجود رائحة، كما تشمل صفات إيجابية مثل المنشأ، واللون، والطعم، والرائحة، والنسجة، وطريقة تجهيز الأغذية. ولهذا التمييز بين سلامة الأغذية وجودة الأغذية انعكاسات على السياسة العامة كما أنه يؤثر على طبيعة نظام الرقابة الغذائية ومحتوى هذا النظام حتى يكون أنسب لبلوغ الأهداف الوطنية المرسومة.

أما الرقابة على الأغذية فتعريفها:

… أنها نشاط تنظيمي إلزامي تتولى إنفاذه السلطات الوطنية أو المحلية لتوفير الحماية للمستهلكين والتأكد من أن جميع الأغذية ستكون مأمونة ومغذية وصالحة للاستهلاك البشري، أثناء مراحل الإنتاج والمناولة والتخزين والتجهيز والتوزيع، وأن تتفق مع اشتراطات السلامة والجودة، وأن تكون موسومة بطريقة صادقة ودقيقة على النحو المنصوص عليه في القانون.

وأهم مسؤولية في الرقابة على الأغذية هي إنفاذ قوانين الأغذية التي تحمي المستهلكين من الأغذية غير المأمونة أو غير النقية أو المغشوشة، وذلك بحظر بيع الأغذية التي لا تكون طبيعتها أو مادتها أو جودتها من النوع الذي يطلبه المشتري.

والثقة في سلامة الأغذية والاطمئنان إليها مطلب مهم في نظر المستهلكين. ومن شأن ظهور أمراض منقولة بالأغذية بسبب عوامل مثل Escherichia coli, Salmonella أو ملوثات كيميائية، أن يُبرز مشكلات سلامة الأغذية وأن يزيد من قلق الجمهور من أن نُظم الزراعة الحديثة ونُظم التجهيز والتسويق العصرية لا توفر الضمانات الكافية للصحة العامة. ومن العوامل التي تساهم في ظهور مصادر خطر في الأغذية عدم سلامة الممارسات الزراعية؛ نقص النظافة العامة في جميع مراحل السلسلة الغذائية؛ عدم وجود رقابة وقائية على عمليات التجهيز والإعداد؛ إساءة استخدام الكيميائيات؛ تلوث الخامات أو بقية العناصر أو المياه؛ عدم كفاية التخزين أو عدم سلامته وغير ذلك.

وكانت نواحي القلق من الأخطار الغذائية تتركز بصفة خاصة على ما يلي:

  • الأخطار الميكروبيولوجية؛
  • مخلفات المبيدات؛
  • إساءة استخدام الإضافات الغذائية؛
  • الملوثات الكيميائية، بما في ذلك التوكسينات البيولوجية؛
  • الغش.

وقد توسعت هذه القائمة بعد ذلك لتشمل الكائنات المحورة وراثياً، ومسببات الحساسية، ومخلفات العقاقير البيطرية، وهرمونات تنشيط النمو التي تُستخدم في إنتاج المنتجات الحيوانية. ويمكن العثور على مزيد من التفاصيل في الملحق 3.

والمستهلكون يتوقعون أن تكون هناك حماية ضد الأخطار طوال مراحل السلسلة الغذائية ابتداءً من المنتجين حتى المستهلكين (التي يُشار إليها غالباً بأنها سلسلة من المزرعة إلى المائدة) ولن تتحقق الحماية إلا إذا كانت جميع قطاعات السلسلة تعمل بطريقة متكاملة وكانت نُظم الرقابة على الأغذية تتناول جميع مراحل تلك السلسلة.

ونظراً لأن أي نشاط إلزامي من هذا النوع لن يستطيع أن يبلغ جميع الأهداف دون تعاون ومشاركة كاملة من جميع أصحاب المصلحة مثل المزارعين وجهات الصناعة والمستهلكين فإن عبارة نظام الرقابة الغذائية تستخدم في هذه الخطوط التوجيهية لوصف تكامل الأسلوب التنظيمي الإلزامي مع الاستراتيجيات الوقائية والتثقيفية التي تحمي السلسلة الغذائية بأكملها. وعلى ذلك فإن نظام الرقابة الغذائية الأمثل يجب أن يشمل الإنفاذ الفعال للاشتراطات الإلزامية، إلى جانب التدريب والتثقيف، وبرامج الوصول إلى المجتمعات المحلية وتنشيط الامتثال الطوعي للنُظم. وقد أدى إدخال الأساليب الوقائية مثل نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة (HACCP) إلى تحميل النشاط الصناعي مزيداً من المسؤولية عن الأخطار الغذائية ومزيداً من الرقابة عليها. وهذا الأسلوب المتكامل يُسهل تحسين حماية المستهلكين ويُنشط الزراعة وصناعات تجهيز الأغذية تنشيطا فعالاً، ويُنشط تجارة الأغذية على المستويين المحلي والوطني.

2-3 اعتبارات عالمية

(أ) التجارة الدولية

مع توسع الاقتصاد العالمي وتحرير تجارة الأغذية ونمو طلب المستهلكين وحدوث تطورات في علوم وتكنولوجيا الأغذية وإدخال تحسينات على وسائل النقل والاتصالات ستواصل التجارة الدولية في الأغذية الطازجة والمجهّزة طريقها في التوسّع.

وسيظل وصول البلدان إلى أسواق تصدير الأغذية رهناً بقدرتها على استيفاء الاشتراطات التنظيمية في البلدان المستوردة. ويعتمد فتح الأسواق أمام المنتجات الغذائية، والمحافظة على هذه الأسواق الخارجية، على بناء الثقة والاطمئنان لدى المستوردين والمستهلكين في أن النُظم الغذائية في البلدان المصدرة هي نُظم سليمة. ونظراً لأن الإنتاج الزراعي هو نقطة تركيز في اقتصادات معظم البلدان النامية فإن تدابير حماية الأغذية من هذا النوع تُعتبر تدابير ضرورية لها.

(ب) هيئة الدستور الغذائي

هيئة الدستور الغذائي هي جهاز مشترك بين الحكومات يُنسق المواصفات الغذائية على المستوى الدولي. وأهدافها الرئيسية هي حماية صحة المستهلكين وضمان اتباع الممارسات السليمة في تجارة الأغذية. وقد أثبتت الهيئة أكبر نجاح لها في تحقيق التنسيق الدولي لاشتراطات جودة الأغذية وسلامتها. وقد صاغت الهيئة مواصفات دولية لمجموعة واسعة من المنتجات الغذائية واشتراطات نوعية تشمل مخلفات المبيدات، الإضافات الغذائية، مخلفات العقاقير البيطرية، النظافة، الملوثات الغذائية، التوسيم … وغير ذلك. وتستخدم الحكومات تلك التوصيات الصادرة عن الهيئة لوضع السياسات والبرامج بموجب نُظم الرقابة الغذائية لديها، ولتحسين تلك السياسات والبرامج. وفي الفترة الأخيرة بدأت الهيئة سلسلة من الأنشطة التي تستند إلى تقييم الأخطار من أجل معالجة موضوع الأخطار الميكروبيولجية في الأغذية، وهو موضوع لم يسبق البحث فيه. وقد أوجدت الهيئة وعياً في العالم بأكمله بمسائل سلامة الأغذية وجودتها وحماية المستهلكين، وحققت توافقاً دولياً في الرأي على كيفية معالجة هذه المسائل بالطريقة العلمية بتطبيق أسلوب قائم على الأخطار. وكانت النتيجة أن هناك تقييماً مستمراً لمبادئ سلامة الأغذية وجودتها على المستوى الدولي. ويتزايد الضغط لاعتماد تلك المبادئ على المستوى الوطني. ويمكن الحصول على مزيد من التفاصيل في الملحق 4.

(ج) اتفاق تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة

عند انتهاء جولة أوروغواي من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف في مراكش نشأت منظمة التجارة العالمية في 1 يناير/كانون الثاني 1995، وبدأ نفاذ اتفاق تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة. وهذان الاتفاقان لهما صلة بفهم اشتراطات تدابير الحماية الغذائية على المستوى الوطني، والقواعد التي تُطبق في تجارة الأغذية على المستوى الدولي.

ويؤكد اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية حق البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في تطبيق تدابير لحماية الحياة والصحة البشرية والحيوانية والنباتية. ويغطي الاتفاق جميع القوانين والمراسيم واللوائح المتصلة بهذا الموضوع، كما يغطي جوانب الاختبار والتفتيش وإصدار الشهادات وإجراءات الموافقة، واشتراطات التعبئة والتوسيم المتعلقة بصفة مباشرة بسلامة الأغذية. والمطلوب من الدول الأعضاء ألا تطبق إلا تدابير تكون مستندة إلى المبادئ العلمية وأن تطبقها إلى الحد الضروري فقط، وبطريقة لا تضع قيوداً مقنعة أو قيوداً خفية على التجارة الدولية. ويُشجع البرنامج على استخدام المواصفات الدولية والخطوط التوجيهية والتوصيات الدولية إذا كانت موجودة، ويرى أن تلك الصادرة عن هيئة الدستور الغذائي (المتعلقة بالإضافات الغذائية وبالعقاقير البيطرية وبمخلفات المبيدات، وبالملوثات وبأساليب التحليل وأخذ العينات، وبمدونات السلوك والخطوط التوجيهية الخاصة بممارسات النظافة العامة) تتماشى مع أحكام الاتفاق. وعلى ذلك فإن معايير الهيئة تُعتبر علامة قياس للمقارنة بين مختلف التدابير الوطنية للصحة والصحة النباتية. ورغم أن الدول الأعضاء ليست مُلزمة بتطبيق معايير الهيئة فإن من مصلحتها تماماً أن تُنسق معاييرها الغذائية الوطنية مع تلك التي تضعها الهيئة.

وأما اتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة فيتطلب ألا تكون اللوائح الفنية المتعلقة بعوامل الجودة التقليدية وممارسة الغش، والمتعلقة بالتعبئة والتوسيم … وغير ذلك من القواعد التي تفرضها الأعضاء أشد قيوداً على المنتجات المستوردة من تلك المفروضة على المنتجات المحلية. كما أنه يُشجع على استخدام المواصفات الدولية. ويمكن الحصول على مزيد من التفاصيل في الملحق 5.

4- عناصر النظام الوطني للرقابة على الأغذية

1-4 الأهداف

الأهداف الرئيسية في نُظم الرقابة الوطنية على الأغذية هي:

  • حماية الصحة العامة بتقليل أخطار الأمراض التي تنقلها الأغذية؛
  • حماية المستهلكين من الأغذية غير الصحية أو غير المغذية، أو الموسومة بطريقة سيئة، أو المغشوشة؛
  • المساهمة في التنمية الاقتصادية بالحفاظ على ثقة المستهلك في النظام الغذائي ووضع أساس سليم لتنظيم التجارة المحلية والدولية بالأغذية.

2-4 نطاق هذه النُظم

يجب أن تشمل نُظم الرقابة على الأغذية جميع الأغذية المنتجة والمجهزة والمسوقة داخل البلد، بما في ذلك الأغذية المستوردة. ويجب أن يكون لهذه النُظم أساس قانوني وأن تكون إلزامية في طبيعتها.

3-4 عناصر بناء هذه النُظم

ستختلف مكونات نظام الرقابة على الأغذية وأولوياته من بلد إلى بلد، ولكن معظم النُظم ستتضمن في العادة المكونات التالية:

(أ) قانون الأغذية ولوائحه التنفيذية

من الضروري وضع قوانين ولوائح غذائية صالحة للتنفيذ لإقامة نظام عصري للرقابة على الأغذية. وتكون التشريعات الغذائية في كثير من البلدان غير وافية ويؤثر ذلك على فاعلية جميع أنشطة الرقابة الغذائية التي يمارسها البلد.

ويتألف قانون الأغذية بصفة عامة من تعاريف قانونية للأغذية غير المأمونة، ووصف أدوات الإنفاذ التي تُستخدم في استبعاد الأغذية غير المأمونة من التجارة، وتوقيع العقوبة على المسؤولين بعد ثبوت الوقائع. ولا تخوّل هذه التشريعات بصفة عامة سلطة واضحة وولاية صريحة لوكالات الرقابة على الأغذية من أجل منع وقوع مشكلات في سلامة الأغذية. والنتيجة هي أن برامج سلامة الأغذية تكتفي بالعمل بعد وقوع المخالفة وتتجه نحو الإنفاذ بدلاً من أن تتجه نحو الوقاية وإتباع أسلوب شامل لتخفيض أخطار الأمراض التي تنقلها الأغذية. ولكن قوانين الأغذية الحديثة أصبحت تنص، بالقدر الممكن، على السلطات القانونية اللازمة والنصوص التي تضمن سلامة الأغذية، والتي تسمح أيضاً للجهة أو الجهات المختصة بالأغذية بأن تتبع أسلوباً وقائياً.

وتحتاج الحكومات، إلى جانب التشريع، إلى وجود مواصفات غذائية حديثة. وفي السنوات الأخيرة أمكن استبدال المواصفات التي توضع على شكل قواعد بمواصفات أخرى أُفقية تعالج القضايا الواسعة الداخلة ضمن أهداف السلامة الغذائية. وإذا كانت المواصفات الأُفقية تُعتبر أسلوباً سليماً لبلوغ أهداف سلامة الأغذية فإنها تتطلب وجود سلسلة غذائية خاضعة لرقابة كبيرة ووجود بيانات جيدة عن أخطار سلامة الأغذية، واتباع استراتيجيات إدارة الإخطار، وهي لهذا قد لا تكون سهلة التطبيق في كثير من البلدان النامية. وبالمثل فإن كثيراً من المعايير الخاصة بقضايا جودة الأغذية قد أُلغيت وحلت محلها اشتراطات التوسيم.

وعند إعداد اللوائح والمواصفات الغذائية ينبغي للبلدان أن تستفيد من مواصفات هيئة الدستور الغذائي ومن دروس البلدان الأخرى في موضوع سلامة الأغذية. ولذا فإن مراعاة تجارب البلدان الأخرى أثناء صياغة المعلومات والمفاهيم والاشتراطات ضمن السياق الوطني ستكون هذه هي الطريقة الوحيدة لوضع إطار تنظيمي عصري ويلبي متطلبات الشركاء التجاريين.

والمفروض في تشريع الأغذية أن يتضمن الجوانب التالية:

  • أن يوفر مستوى عالياً من حماية الصحة؛
  • أن يتضمن تعاريف واضحة تضمن التناسق والاطمئنان إلى حكم القانون؛
  • أن يستند إلى المشورة القانونية الممتازة والشفافة والموضوعية في تقييم الأخطار وإدارة الأخطار والإبلاغ عنها؛
  • أن يتضمن نصاً يسمح بإجراءات التحوّط واتخاذ تدابير مؤقتة عند التعرف على وجود أخطار صحية من مستوى غير مقبول لحين الانتهاء من عمل تقييم كامل للأخطار؛
  • أن يتضمن نصوصاً عن حق المستهلكين في الحصول على معلومات دقيقة ووافية؛
  • أن يتضمن نصوصاً عن تتبع المنتجات الغذائية وسحبها من الأسواق عند ظهور أي مشكلة؛
  • أن يتضمن نصوصاً واضحة تشير إلى أن المسؤولية الأولى عن سلامة الأغذية وجودتها هي مسؤولية قطاعي الإنتاج والتجهيز؛
  • أن يتضمن التزاماً بعدم طرح أغذية في الأسواق إلا إذا كانت مأمونة ومعروضة بطريقة سليمة؛
  • أن يعترف أيضاً بالالتزامات الدولية للبلد وخصوصاً في مجال التجارة؛
  • أن يضمن الشفافية في وضع قانون الأغذية وفي الحصول على المعلومات.

ويتضمن الملحق 6 خطوطاً توجيهية لوضع قوانين الأغذية.

(ب) كيفية إدارة الرقابة على الأغذية

حتى تكون نُظم الرقابة على الأغذية نُظماً فعالة لا بد من سياسة عامة على المستوى الوطني ولا بد من التنسيق على مستوى العمليات. ويحدد تشريع كل بلد تفاصيل هذه المسائل ولكن المفروض بصفة عامة أنها تتضمن إنشاء وظيفة قيادية وهياكل إدارية ذات مسؤولية واضحة عن قضايا مثل: وضع وتنفيذ سياسة وطنية متكاملة للرقابة على الأغذية؛ تشغيل برامج الرقابة الوطنية؛ الحصول على الأموال والموارد اللازمة؛ وضع المواصفات واللوائح التنظيمية؛ المشاركة في الأنشطة الدولية للرقابة على الأغذية؛ وضع إجراءات لحالات الطوارئ؛ إجراء تحليلات للأخطار وغير ذلك.

ومن بين المسؤوليات الأساسية وضع تدابير تنظيمية وضمان حسن الأداء في نظام الرصد، وإدخال التحسينات باستمرار وتوفير الإشراف العام.

(ج) إدارات التفتيش

لا بد في تنفيذ قوانين الأغذية وتطبيقها من وجود إدارات مؤهلة ومدربة وكفؤة ونزيهة للتفتيش على الأغذية. ومفتش الأغذية هو الموظف الرئيسي الذي لـه اتصال يومي بصناعات الأغذية وتجارتها، وفي كثير من الأحيان بالجمهور أيضاً. وعلى نزاهة مفتش الأغذية ومهارته تعتمد سمعة نظام الرقابة الغذائية وسلامته إلى حد بعيد. وتشمل مسؤوليات إدارات التفتيش ما يلي:

  • التفتيش على الأماكن والعمليات لضمان توافقها مع الشروط الصحية وما تتطلبه المواصفات واللوائح؛
  • تقييم خطط تطبيق نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة، وطريقة تنفيذها؛
  • أخذ عينات من الأغذية أثناء الحصاد والتجهيز والتخزين والنقل أو البيع للتأكد من استيفائها الشروط المطلوبة وتوفير بيانات لعمل تقييمات للأخطار والتعرف على المخالفين؛
  • التعرف على مختلف أشكال فساد الأغذية باستخدام الحواس البشرية، والتعرف على الأغذية غير الصالحة للاستهلاك البشري أو الأغذية التي تُباع بطريق الغش للمستهلكين، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة؛
  • التعرف على دلائل وقوع مخالفات قانونية، وجمع الأدلة وتحويلها إلى الجهات المختصة والمثول أمام المحاكم عند الضرورة؛
  • التشجيع على الامتثال الطوعي للتشريعات وخصوصاً باتباع إجراءات ضمان الجودة؛
  • تنفيذ عمليات التفتيش وأخذ العينات وإصدار الشهادات في حالات التصدير أو الاستيراد عندما يكون ذلك مطلوباً.
  • إجراء عمليات تدقيق للأخطار في المنشآت التي تُنفذ برامج ضمان الجودة مثل نظام نقاط الرقابة الحرجة.

والشرط الأولي حتى يكون نظام الرقابة على الأغذية نظاماً كفؤاً هو أن يكون مفتشو الأغذية مدربين تدريباً سليماً. ولما كانت النُظم الغذائية معقدة في الوقت الحاضر فيجب أن يكون المفتش مدربا على علوم الأغذية والتكنولوجيا حتى يفهم العمليات الصناعية، ويتعرف على المشكلات التي قد تظهر في الجودة والسلامة، وتكون لديه المهارات والخبرات للتفتيش على الأماكن وجمع عينات الأغذية وعمل تقييم شامل للأوضاع. ويجب أن يتمتع المفتش بفهم جيد للقوانين واللوائح الغذائية، وأن يفهم سلطاته بموجب هذه القوانين والالتزامات التي تفرضها على قطاع الأغذية. ويجب أن يكون المفتش عالماً بإجراءات جمع الأدلة وكتابة محاضر التفتيش وجمع العينات وإرسالها للتحليل في المختبرات. ومع التدرج في إدخال نظام نقاط الرقابة الحرجة في صناعة الأغذية يجب أن يكون المفتش مدرباً على تحمل مسؤوليات تدقيق هذا النظام. ومن الواضح أن هناك حاجة مستمرة إلى التدريب ورفع مهارات موظفي التفتيش الموجودين الآن وإلى ضرورة وجود سياسة لتنمية الموارد البشرية، وخصوصاً لإيجاد مفتشين متخصصين في مجالات فنية بعينها.

ونظراً لأن الموارد البشرية قد تكون محدودة في بعض وكالات الرقابة على الأغذية في البلدان النامية فكثيراً ما يُكلف مفتشو الصحة البيئية بأن يؤدوا أيضاً عمل مفتشي الأغذية. وهذا الوضع ليس هو الوضع المثالي لأنهم قد يفتقرون إلى المهارات والمعارف للتقييم ولإجراء عمليات التفتيش على الأغذية. وإذا كان لا بد من استخدام مفتشي الصحة البيئية فيجب إذن أن يكون عليهم إشراف كافٍ وأن يحصلوا على تدريب على الوظيفة.

(د) خدمات المختبرات: رصد الأغذية والبيانات الوبائية

المختبرات هي واحدة من المكونات الضرورية في نظام الرقابة على الأغذية. ويتطلب إنشاء المختبرات استثماراً رأسمالياً كبيراً كما أن صيانتها وتشغيلها تتكلف الكثير. ولهذا فإن التخطيط الدقيق لا بد منه للحصول على أفضل النتائج. فيجب تحديد عدد المختبرات ومواقع وجودها مع مراعاة أهداف النظام وحجم العمل. فإذا كان المطلوب أكثر من مختبر واحد يجب النظر في توزيع أعمال التحليل حتى يمكن التوصل إلى تغطية فعالة في تحليلات الأغذية الواجب إجراؤها، كما يجب أيضاً وجود مختبر مرجعي مركزي مجهز لعمل التحليلات المعقدة والمرجعية.

وقد لا تكون مختبرات تحليل الأغذية خاضعة كلها لوزارة واحدة أو وكالة واحدة، وقد يكون بعضها خاضعاً لتشريع ولاية معينة أو مقاطعة أو سلطات محلية. ولكن يجب على إدارة الرقابة على الأغذية أن تضع معايير لمختبرات الرقابة على الأغذية وأن ترصد عمل هذه المختبرات.

ويجب أن تتوافر في المختبرات مرافق كافية لعمل التحليلات الفيزيائية والميكروبيولوجية والكيميائية. ويمكن تجهيز المختبرات أيضاً بأدوات وأجهزة أكثر تعقيداً، وبمكتبة إذا استلزم الأمر، بالإضافة بالطبع إلى ما يلزم لإجراء التحليلات الروتينية. وليس المهم هو نوع المعدات لضمان دقة نتائج التحليل وإمكان الاعتماد عليه بل لا بد أيضاً من توافر مهارات ومؤهلات لدى القائم بالتحليل ولا بد من أن تكون الطريقة المستخدمة طريقة يمكن الوثوق بها. وكثيراً ما تستخدم نتائج التحليل كدليل أمام المحاكم لتقرير الامتثال مع المواصفات أو اللوائح المطبقة في البلد ولهذا فمن الضروري جداً أن يكون المختبر قادراً على أداء العمل بطريقة فعالة وكفؤة. ومن شأن إدخال برامج لضمان جودة التحليلات، واعتماد المختبر من جانب جهة اعتماد داخل البلد أو خارجه، أن يستطيع المختبر تحسين أدائه وضمان موثوقية نتائجه ودقتها وإمكان تكرارها. كما أن من المفيد في هذا الجهد وضع أساليب رسمية منصوص عليها لأخذ العينات وإجراء التحليلات.

ومن العناصر المهمة في أي نظام وطني للرقابة على الأغذية اندماجه في نظام وطني لسلامة الأغذية بحيث يمكن الكشف عن الروابط بين تلوث الأغذية والأمراض التي تنقلها الأغذية، وتحليل هذه الروابط. ومن الأمور الحاسمة إمكان الحصول على معلومات حديثة وموثوق بها عن مدى انتشار الأمراض المنقولة بالأغذية. وغالباً ما تكون المختبرات اللازمة لهذا النوع من النشاط موجودة خارج وكالات الرقابة على الأغذية. ولكن من الضروري إقامة روابط فعالة بين وكالات الرقابة على الأغذية ونظام الصحة العامة، بما في ذلك المختصون بالوبائيات وبالميكروبيولوجيا. فبهذه الطريقة يمكن ربط معلومات الأمراض المنقولة بالأغذية مع بيانات رصد الأغذية والتوصل إلى وضع سياسات رقابة مناسبة وقائمة على الأخطار. وهذه المعلومات تشمل الاتجاهات السنوية في انتشار الأمراض، والتعرف على المجموعات السكانية المعرضة لها، والتعرف على الأغذية الخطرة، والتعرف على أسباب الأمراض المنقولة بالأغذية ومحاولة تتبعها، ووضع نُظم للإنذار المبكر في حالات انتشار الأمراض وتلوث الأغذية.

(هـ) الإعلام والتثقيف والاتصالات والتدريب

تؤدي نُظم الرقابة على الأغذية دوراً متزايد الأهمية في تقديم المعلومات والتثقيف والمشورة لأصحاب المصلحة في السلسلة المعروفة باسم “من المزرعة إلى المائدة”. وتشمل هذه الأنشطة تقديم معلومات واقعية متوازنة للمستهلكين؛ تقديم مجموعات معلومات وبرامج تثقيفية للمسؤولين الرئيسيين والعاملين في صناعة الأغذية؛ وضع برامج لتدريب المدربين؛ توفير الكتابات المرجعية للعاملين في الإرشاد في القطاعين الزراعي والصحي.

ويجب على وكالات الرقابة على الأغذية أن تُعالج الاحتياجات التدريبية الخاصة بمفتشي الأغذية التابعين لها وبالمحللين في المختبرات باعتبار أن ذلك مسألة ذات أولوية عالية. فهذه الأنشطة هي وسيلة مهمة لبناء مهارات وخبرات الرقابة على الأغذية لدى جميع الأطراف المعنية، وبالتالي فإنها تؤدي وظيفة وقائية مهمة.

5- تقوية النُظم الوطنية للرقابة على الأغذية

1-5 مبادئ الرقابة على الأغذية: قضايا تستحق النظر

عند النظر في إقامة نُظم للرقابة على الأغذية أو تحديثها أو تقويتها أو إعادة تعديلها بأي شكل كان يجب أن تراعي السلطات الوطنية عدداً من المبادئ والقيم التي تُدعم أنشطة الرقابة على الأغذية، ومن بينها ما يلي:

  • تقليل الأخطار إلى أقصى حد بتطبيق مبدأ الوقاية إلى ابعد حد ممكن طوال السلسلة الغذائية؛
  • السير على سلسلة “من المزرعة إلى المائدة”؛
  • وضع إجراءات للطوارئ لمعالجة الأخطار الخاصة (مثل استرجاع المنتجات من السوق)؛
  • وضع استراتيجيات للرقابة تستند إلى الحقائق العلمية؛
  • وضع أولويات استناداً إلى تحليل الأخطار وفاعلية إدارة الأخطار؛
  • اتخاذ مبادرات شاملة ومتكاملة تستهدف الأخطار ويكون لها تأثير على الرفاهة الاقتصادية؛
  • الاعتراف بأن الرقابة على الأغذية هو مسؤولية مشتركة على نطاق واسع تتطلب تفاعلا إيجابياً من جميع أصحاب المصلحة.

وفيما يلي تفصيل بعض المبادئ الأساسية وما يرتبط بها من قضايا.

(أ) مفهوم متكامل من “المزرعة إلى المائدة”

يمكن بلوغ هدف تقليل الأخطار بأكفأ طريقة باتباع مبدأ الوقاية طوال سلسلة الإنتاج والتجهيز والتسويق. ولتحقيق أقصى وقاية للمستهلكين يكون من الضروري إدخال مبادئ السلامة والجودة في المنتجات الغذائية ابتداءً من مرحلة الإنتاج وانتهاءً بمرحلة الاستهلاك. ويتطلب ذلك اتباع أسلوب شامل ومتكامل هو أسلوب “من المزرعة إلى المائدة” الذي يؤدي فيه كل من المنتجين والمجهزين والناقلين والبائعين والمستهلكين أدواراً حيوياً في ضمان الجودة والسلامة الغذائية.

ومن المحال توفير حماية كافية للمستهلكين بمجرد أخذ العينات من المنتجات النهائية وتحليلها. فإدخال التدابير الوقائية في جميع مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع، بدلاً من الاكتفاء بالتفتيش ورفض المنتجات في المرحلة النهائية، هو الذي يُحقق الفائدة الاقتصادية لأن المنتجات غير السليمة يمكن التعرف عليها منذ بداية السلسلة الغذائية.والاستراتيجية الاقتصادية والفعالة هي تكليف منتجي الأغذية ومختلف العاملين في السلسلة بالمسؤولية الأولى عن السلامة والجودة. ويكون المنظمون الحكوميون مسؤولين إذن عن التدقيق في أداء السلسلة الغذائية من خلال أعمال الرصد والإشراف، كما يكونون مسؤولين عن إنفاذ الاشتراطات القانونية والتنظيمية.

وقد تظهر مصادر الأخطار، كما قد تضيع جودة الأغذية في عدة نقاط من نقاط السلسلة الغذائية، ومن الصعب اختبار وجود هذه الأخطار أو الوقائع إذ أن ذلك يتكلف تكاليف باهظة. ولكن أي أسلوب وقائي ومُحكم لمراقبة العمليات هو أفضل طريقة لتحسين السلامة والجودة الغذائية. فقد لا يمكن تجنب كل الأخطار ولكن من الممكن تجنب معظمها في السلسلة الغذائية بفضل تطبيق الممارسات الجيدة أي الممارسات الزراعية الجيدة والممارسات الصناعية الجيدة والممارسات الصحية الجيدة.

ومن الأساليب الوقائية المهمة التي يمكن تطبيقها في جميع مراحل إنتاج الأغذية وتجهيزها ومناولتها نظام تحليل الأخطار في نقاط الرقابة الحرجة. ولهذا النظام مبادئ رسمية وضعتها لجنة الدستور الغذائي المعنية بنظافة الأغذية1، وهو يوفر الإطار المنتظم للتعرف على الأخطار التي تنقلها الأغذية ومكافحة هذه الأخطار. وينبغي أن تعترف الحكومات بأن تطبيق هذا النظام من جانب الصناعات الغذائية سيكون أداة أساسية في تحسين سلامة الأغذية.

(ب) تحليل الأخطار

التعريف المتبع في هيئة الدستور الغذائي لتحليل الأخطار هو أنها عملية تتألف من ثلاثة مكونات:

  • تقييم الأخطار – وهو عملية تقوم على العلم وتتألف من الخطوات التالية: (i) التعرف على الخطر؛ (ii) توصيف الخطر؛ (iii) تقييم مدى التعرض للخطر؛ (iv) توصيف الخطر.
  • إدارة الأخطار – وهي عملية مستقلة عن العملية السابقة وتعني وزن الخيارات السياسية، بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية، بعد عمل تقييم للأخطار ومراعاة سائر العوامل ذات الصلة بحماية صحة المستهلكين وترويج الممارسات التجارية السليمة، والاختيار بين الخيارات السليمة للوقاية والمكافحة عند اللزوم.
  • الإبلاغ عن الأخطار – هو تبادل المعلومات والآراء عن مصادر الأخطار وعن الأخطار طوال عملية التحليل، وعن العوامل المتصلة بالأخطار وعن كيفية تصور هذه الأخطار، وهو تبادل يشترك فيه العاملون في تقييم الأخطار وفي إدارتها كما يشترك فيه المستهلكون وجهات الصناعة والمجتمع العلمي وغير ذلك من الأطراف المعنية، ويشمل أيضاً شرح نتائج تقييم المخاطر وأساس قرارات إدارة الأخطار.
  • وقد أصبح تقييم الأخطار أمراً ثابتاً بالنسبة لمصادر الأخطار الكيميائية، وأخذت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية توسع الخبرة والتجربة المستقاة من تحليل الأخطار ذات المصدر الكيميائي بحيث تشمل المصادر الميكروبيولوجية.

ويجب أن يكون تحليل الأخطار هو أساس سياسة الرقابة على الأغذية وأساس تدابير حماية المستهلكين. وقد لا تكون لدى جميع البلدان مصادر علمية كافية ولا قدرات أو بيانات كافية لعمل تقييم الأخطار وقد لا يكون من الضروري في جميع الحالات توليد بيانات محلية لهذا الغرض. ولكن بدلاً من ذلك يجب أن تستخدم البلدان البيانات والخبرة الدولية استخداماً كاملاً، وكذلك البيانات من البلدان الأخرى التي تتفق مع الأساليب المقبولة دولياً. ومن المفيد جداً استخدام تقييمات الأخطار التي وضعتها على المستوى الدولي كل من اللجنة المشتركة بين منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية المعنية بالإضافات الغذائية واللجنة المشتركة بين المنظمتين والمعنية بمخلفات المبيدات (انظر الملحق 7) وغير ذلك من هيئات الخبراء. وينبغي للبلدان النامية أن تسير على أسلوب عملي وأن تُنشئ مجموعة من العلميين القادرين على تفسير هذه البيانات والتقييمات، وأن تستخدم تلك المعلومات عند وضع برامجها للرقابة على الأغذية.

والمعروف أن مواصفات هيئة الدستور الغذائي تراعي التقييمات التي نُفذت على المستوى الدولي، وهذه المواصفات مقبولة باعتبارها سليمة من الناحية العلمية بموجب اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية. وعلى ذلك فإن اعتمادها وتنفيذها ضمن النُظم الوطنية للرقابة على الأغذية هو أمر سليم بل يجب التشجيع عليه.

ويجب في إدارة الأخطار مراعاة النتائج الاقتصادية وإمكان تنفيذ خيارات إدارة الأخطار، والاعتراف بضرورة المرونة بما يحترم متطلبات حماية المستهلكين.

(ج) الشفافية

يجب أن تكون هناك شفافية في وضع نظام الرقابة وفي تنفيذه. وتعتمد ثقة المستهلكين في سلامة الأغذية وجودتها على تصور المستهلكين لنزاهة عمليات وأنشطة الرقابة على الأغذية ومدى فاعلية هذه العمليات والأنشطة. وعلى ذلك فمن المهم أن تكون جميع خطوات اتخاذ القرارات شفافة، وأن تسمح لجميع أصحاب المصلحة في السلسلة الغذائية بتقديم مساهمات فعالة، وأن تشرح أساس جميع القرارات. فمن شأن ذلك أن يشجع على التعاون بين جميع الأطراف المعنية وأن يُحسّن كفاءة الامتثال لهذه النُظم ومعدل الامتثال لها.

وينبغي أيضاً أن تفحص سلطات الرقابة على الأغذية طريقة تبليغ الجمهور بالمعلومات عن سلامة الأغذية. فقد يكون هذا التبليغ على شكل آراء علمية عن سلامة الأغذية، أو شكل استعراضات لنشاط التفتيش على الأغذية، أو الاستنتاجات المستخرجة من ظهور أمراض منقولة بالأغذية أو حالات تسمم غذائي أو حالات الغش الواضح. ويجب أن يكون كل ذلك جزءاً من الإبلاغ عن المخاطر حتى يستطيع المستهلكون أن يفهموا الأخطار وأن يدركوا مسؤولياتهم عن تقليل تأثيرات الأمراض المنقولة بالأغذية.

(د) تقييم تأثير اللوائح

عند تخطيط تدابير الرقابة وتنفيذها يجب إيلاء الاعتبار الواجب لتكاليف الامتثال التي تتحملها صناعة الأغذية (من حيث الموارد المالية والعاملين والانعكاسات المالية)، لأن هذه التكاليف ستنتقل في نهاية الأمر إلى عاتق المستهلكين. والأسئلة المهمة التي يجب طرحها هي: هل منافع التنظيم تبرر تكاليفه؟ ما هي أكفأ خيارات الإدارة؟ فنُظم الرقابة على الصادرات التي تهدف إلى ضمان سلامة وجودة الصادرات الغذائية ستحمي الأسواق الدولية وتُولد فرصاً تجارية وتضمن العائدات منها. كما أن تدابير صحة الحيوان والنبات من شأنها أن تُحسن الإنتاجية الزراعية. وعلى العكس من ذلك فإن سلامة الأغذية هي هدف أساسي من أهداف السياسة الصحية وقد تفرض تكاليف على المنتجين، ولكن الاستثمارات في سلامة الأغذية قد لا تدر عائداً فورياً في الأسواق.

وتتزايد أهمية تقييم تأثير اللوائح أو التنظيمات عند تحديد الأولويات، كما أنها تُساعد وكالات الرقابة الغذائية على تكييف استراتيجياتها أو إعادة النظر فيها لتحقيق أكبر الآثار النافعة. ولكنها تقييمات صعبة في الحقيقة، وهناك أسلوبان مقترحان لتحديد التكاليف والمنافع المتولدة من تدابير تنظيم سلامة الأغذية:

  • فيمكن وضع نماذج نظرية لتقييم الاستعداد للدفع من أجل تقليل أخطار الأمراض والوفاة؛
  • تكاليف الأمراض وهي تغطي التكاليف الطبية طوال الحياة وتكاليف ضياع الإنتاجية.

وكلا الأسلوبين يتطلب معلومات وفيرة للوصول إلى تفسيرات مقبولة. وربما تكون تقديرات تكاليف الأمراض أسهل أمام واضعي السياسات، وقد استخدمت على نطاق واسع لتبرير تدابير الرقابة على الأغذية، حتى إذا لم يكن هذا الأسلوب قادراً على قياس كامل قيمة تخفيض الأخطار. وليس من الغريب أن يكون من الأسهل عمل تقييمات لتأثير التنظيمات في حالة التفتيش على الصادرات أكثر مما هو في حالة اتباع سياسة تنظيمية تريد الوصول إلى نتيجة في مجال الصحة العامة.

2-5 وضع استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية

لا بد لبلوغ أهداف نظام الرقابة على الأغذية من معرفة الوضع الجاري ووضع استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية. وبرامج تنفيذ هذه الأهداف هي في الغالب برامج قطرية في نوعيتها. وهي تتأثر أيضاً بالقضايا الحالية والجديدة في مجال السلامة والجودة، شأنها شأن بقية الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية. ولا بد في هذه البرامج من مراعاة التصورات الدولية للأخطار الغذائية، ومراعاة المواصفات الدولية، وأي التزامات دولية في مجال الحماية الغذائية. وعلى ذلك فعند وضع نظام الرقابة على الأغذية يكون من الضروري فحص جميع العوامل التي قد تؤثر على الأهداف وعلى أداء النظام فحصاً دقيقاً، ووضع استراتيجية وطنية على هذا الأساس.

(أ) جمع المعلومات

يتحقق جمع المعلومات بالحصول على البيانات ذات الصلة بالموضوع وتجميعها في شكل ملامح قطرية (انظر الملحق 8). وستكون هذه البيانات هي أساس وضع الاستراتيجية، حين يتحقق توافق الرأي بين أصحاب المصلحة على الأهداف والأولويات والسياسات والأدوار التي تؤديها مختلف الوزارات والوكالات، وعلى مسؤولية جهات الصناعة، وعلى جدول زمني للتنفيذ. وبوجه خاص يمكن التعرف على المشكلات الرئيسية في مجالات مكافحة الأمراض المنقولة بالأغذية والوقاية منها بحيث يمكن تنفيذ استراتيجيات فعالة لحل تلك المشكلات.

ومن شأن الملامح القطرية أن تسمح باستعراض القضايا الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على مصادر الأخطار الغذائية، وعلى اهتمامات المستهلكين، ونمو الصناعة والتجارة، والتعرف على الوظائف التي تؤديها مختلف القطاعات والتي تكون لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بضمان السلامة والجودة الغذائية وحماية المستهلكين. ويُعتبر جمع البيانات الوبائية عن الأمراض المنقولة بالأغذية عنصراً لا غنى عنه في الملامح القطرية ويجب تنفيذه كلما أمكن.

(ب) وضع الاستراتيجية

بفضل إعداد استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية يستطيع البلد أن يضع نظاماً متكاملاً ومتناسقاً وفعالاً وديناميكياً للرقابة على الأغذية، وأن يحدد الأولويات التي تضمن حماية المستهلكين وتُنشط التنمية الاقتصادية. ويجب أن توفر هذه الاستراتيجية تناسقاً أفضل بين المواقف التي تعمل فيها عدة وكالات دون أن تكون هناك سياسة وطنية أو آلية تنسيق شاملة. ففي هذه الحالات الأخيرة تستطيع الاستراتيجية أن تمنع الخلط وازدواجية الجهود ونقص الكفاءة في الأداء وتبديد الموارد.

وليس من السهل وضع استراتيجيات للرقابة الغذائية بأهداف واضحة، وقد يكون من الصعب تماماً التعرف على الأولويات لتوجيه الاستثمارات الحكومية في الرقابة على الأغذية. ويجب أن تستند الاستراتيجية إلى مدخلات من مختلف القطاعات وأن تُركز على الحاجة إلى الأمن الغذائي وإلى حماية المستهلكين من الأغذية غير المأمونة أو الأغذية المغشوشة أو الموسومة توسيماً كاذباً. وفي نفس الوقت يجب أن تراعي الاستراتيجية المصالح الاقتصادية للبلد في مجالي تجارة التصدير والاستيراد، وأن تراعي تطور الصناعات الغذائية ومصالح المزارعين ومنتجي الأغذية. وينبغي أن تسير الاستراتيجيات على أسلوب قائم على الأخطار لتحديد أولويات العمل. ويجب أن تكون مجالات الامتثال الطوعي ومجالات العمل الإلزامي محددة تحديداً واضحاً، مع وجود جداول زمنية لكل من النوعين. ويجب أيضاً النظر في ضرورة تنمية الموارد البشرية وتعزيز البنية الأساسية مثل المختبرات.

وهناك أنواع من الرقابة على الأغذية تتطلب استثمارات رأسمالية ثابتة ضخمة من حيث المعدات والموارد البشرية. وقد يكون من السهل تبرير هذه التكاليف في الشركات الكبرى ولكن فرضها على شركات أصغر قد لا يكون أمراً مناسباً. ولذلك فإن تنفيذ التدخلات على مراحل تدريجية هو أمر مطلوب. فمثلاً قد تسمح البلدان للمنشآت الصغيرة بفترات زمنية أطول لإدخال نظام تحليل الأخطار في نقاط الرقابة الحرجة.

وتتأثر الاستراتيجية بمرحلة النمو التي وصل إليها البلد، وبحجم اقتصاده، وبمستوى تقدم صناعاته الغذائية. ويجب أن تتضمن في صيغتها النهائية:

  • استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية ذات أهداف واضحة، وخطة عمل لتنفيذها، وعلامات قياس؛
  • وضع التشريعات الغذائية المناسبة أو تنقيح الموجود منها لبلوغ الأهداف التي حددتها الاستراتيجية الوطنية؛
  • وضع لوائح ومواصفات ومدونات سلوك، أو مراجعة الموجود منها، إلى جانب تنسيقها مع الاشتراطات الدولية؛
  • برنامج لتقوية نُظم الإشراف والرقابة على الأغذية؛
  • تعزيز نُظم تحسين سلامة الأغذية وجودتها طوال السلسلة الغذائية، أي إدخال برامج رقابة قائمة على نظام تحليل الأخطار في نقاط الرقابة الحرجة؛
  • وضع وتنظيم برامج تدريبية للعاملين في نقل الأغذية وتجهيزها، ولمفتشي الأغذية وللمحللين في المختبرات؛
  • تعزيز المدخلات في مجالات البحث والرقابة على الأمراض المنقولة بالأغذية، وعلى جمع البيانات، وزيادة القدرة العلمية داخل النظام؛
  • تعزيز تثقيف المستهلكين وغير ذلك من مبادرات الاتصالات مع المجتمع بصفة عامة.

3-5 تعزيز الهياكل التنظيمية في النُظم الوطنية للرقابة على الأغذية

نظراً لاتساع نطاق نُظم الرقابة على الأغذية فهناك على الأقل ثلاثة أنواع من الترتيبات التنظيمية التي قد تكون مناسبة على المستوى الوطني. وهي:

  • نظام يقوم على تعدد الوكالات المسؤولة عن الرقابة على الأغذية؛
  • نظام يقوم على وكالة واحدة وموحدة للرقابة على الأغذية؛
  • نظام يقوم على أسلوب متكامل على الصعيد الوطني بأكمله.

(أ) نظام تعدد الوكالات

إذا كانت سلامة الأغذية هي الهدف الأولي فإن نُظم الرقابة على الأغذية لها أيضاً هدف اقتصادي مهم هو إيجاد نُظم مستدامة لإنتاج الأغذية وتجهيزها، والإبقاء على هذه النُظم. وفي هذا الخصوص يمكن أن تؤدي نُظم الرقابة دوراً مهماً فيما يلي:

  • ضمان اتباع الممارسات السليمة في التجارة؛
  • تطوير قطاع الأغذية على أُسس مهنية وعلمية؛
  • منع وقوع الخسائر التي يمكن تجنبها وصون الموارد الطبيعية؛
  • تنشيط صادرات البلد.

ويمكن أن تكون النُظم التي تعالج هذه الأهداف نظماً قطاعية أي تستند إلى ضرورة تنمية قطاع بعينه مثل قطاع مصايد الأسماك أو قطاع اللحوم ومشتقاتها، أو قطاع الخضر والفواكه، أو قطاع منتجات الألبان. ويمكن أن تكون هذه النظم إلزامية أو طوعية ويمكن تنفيذها إما بقانون عام للأغذية أو بلوائح قطاعية. ومن الأمثلة على ذلك:

  • وجود قانون للتصدير يُحدد الأغذية التي تخضع للتفتيش الإجباري قبل التصدير أو يُقدم تسهيلات لعمل التفتيش بصورة طوعية وإصدار الشهادات للمصدرين؛
  • لوائح للتفتيش على سلع بعينها، مثل الأسماك ومشتقاتها، واللحوم ومشتقاتها، أو الخضر والفواكه ومشتقاتها، وتنفذ هذه اللوائح من جانب وكالات أو وزارات مختلفة بموجب القانون أو القوانين المنطبقة؛
  • نُظم للتدريج ووضع علامات على الحاصلات الغذائية الطازجة التي تُباع مباشرة للمستهلكين أو تُباع كخامات للتصنيع. وتكون هذه النُظم مقتصرة في أغلب الحالات على خصائص الجودة بحيث يحصل المنتج على عائد منصف مقابل إنتاجه، دون أن يتعرض المشتري للغش.

وعندما كانت المبادرات القطاعية تؤدي إلى أنشطة رقابة منفصلة كانت النتيجة هي تعدد الوكالات المسؤولة عن الرقابة على الأغذية. والمعتاد في مثل هذه الترتيبات أن تكون المسؤولية مشتركة بين عدة وزارات حكومية مثل وزارة الصحة ووزارة الزراعة ووزارة التجارة ووزارة البيئة ووزارة الصناعة ووزارة السياحة وتكون لكل واحدة منها مسؤوليات وأدوار محددة ولكنها مختلفة. وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى مشكلات مثل ازدواجية النشاط التنظيمي وزيادة البيروقراطية وتفتت العمل وعدم وجود التنسيق اللازم بين مختلف الأجهزة العاملة في السياسة الغذائية، ونقص أعمال الرصد والرقابة على سلامة الأغذية. فمثلاً قد يكون تنظيم قطاع اللحوم ومشتقاتها والإشراف عليه منفصلا عن الرقابة الغذائية التي تمارسها وزارة الصحة إذ قد يكون قطاع اللحوم في يد وزارة الزراعة أو في يد العاملين في الصناعة الذين يتولون الأنشطة البيطرية، وقد لا تكون البيانات المتولدة من هذا النشاط مرتبطة ببيانات الصحة العامة أو ببرامج رصد سلامة الأغذية.

كذلك قد تكون نُظم الرقابة على الأغذية مقسمة بين أجهزة وطنية وأجهزة في الولايات أو في المقاطعات، وفي هذه الحالة تعتمد دقة التنفيذ على قدرة كل وكالة على كل مستوى ومدى كفاءة تلك الوكالة. وعلى ذلك فقد لا يحصل المستهلكون على نفس المستوى من الحماية في جميع أنحاء البلد وقد يكون من الصعب وضع تقييم دقيق لمدى فاعلية تدخلات من جانب كل من السلطات الوطنية أو السلطات المحلية.

وإذا كان المعتاد هو أن تكون هناك وكالات متعددة للرقابة على الأغذية فإنها تُعاني من النقائص الخطيرة التالية:

  • عدم وجود تنسيق شامل على المستوى الوطني؛
  • كثرة الاختلاط في الاختصاصات وما يؤدي إليه ذلك من عدم كفاءة الأداء؛
  • اختلافات في مستوى الخبرة والموارد وبالتالي عدم تجانس التطبيق؛
  • التعارض بين أهداف الصحة العامة وهدف تسهيل التجارة وتنمية الصناعة؛
  • ضعف القدرة على الاستفادة من المدخلات العلمية السليمة في عملية اتخاذ القرارات؛
  • عدم التناسق مما يؤدي إلى الإفراط في التنظيم أو إلى وجود ثغرات زمنية في النشاط التنظيمي؛
  • قلّة ثقة المستهلكين المحليين والمشترين الأجانب في مصداقية هذا النظام.

وأثناء إعداد استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية يكون من المهم النظر في نوع المنظمات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية، وحجم تلك المنظمات. ولا يسهل في كثير من الحالات إيجاد هيكل وحيد وموحد أو نظام متكامل، وذلك لأسباب تاريخية وسياسية مختلفة. وفي هذه الحالات يكون من الضروري في الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأغذية النص بوضوح على دور كل وكالة بما يتجنب ازدواجية الجهود ويُحقق درجة من التناسق بينها. كما يجب في الاستراتيجية تحديد المجالات أو القطاعات التي تتطلب اهتماماً خاصاً في السلسلة الغذائية والتي تتطلب موارد إضافية لتقويتها.

(ب) نظام الوكالة الوحيدة

هناك فوائد عديدة من وضع جميع المسؤولية عن حماية الصحة العامة وعن سلامة الأغذية في يد وكالة وحيدة للرقابة على الأغذية مع توضيح مهامها بصورة لا لبس فيها. فمن هذه المزايا إبراز اهتمام الحكومة بسلامة الأغذية وإسناد أولوية عالية لهذا القطاع مع الالتزام بتخفيض أخطار الأمراض المنقولة بالأغذية. ومن بين منافع وجود وكالة واحدة:

  • توحيد أسلوب تطبيق تدابير الحماية؛
  • القدرة على التصرف بسرعة لحماية المستهلكين؛
  • تحسين كفاءة الإنفاق ورفع فاعلية استخدام الموارد والخبرات؛
  • تناسق المواصفات الغذائية؛
  • القدرة على الاستجابة بسرعة للتحديات الناشئة ولطلبات الأسواق المحلية والدولية؛
  • تقديم خدمات سريعة وكفؤة تستفيد منها الصناعة وتُنشط التجارة.

وإذا كان من شأن الاستراتيجية الوطنية أن تؤثر على كل من التشريعات وهياكل إنفاذها فليس من الممكن التوصية بوكالة وحيدة تُلبي جميع الاشتراطات وتتلاءم مع الموارد الاقتصادية والاجتماعية والأحوال السياسية في البلد. فالقرار في هذا الشأن يجب أن ينبع من أحوال البلد نفسه ويجب أن تُتاح لجميع أصحاب المصلحة الفرصة لتقديم مدخلاتهم في هذه العملية. ولكن للأسف قد لا تكون الفرص متوافرة دائماً أمام البلدان لإقامة نظام رقابة غذائية جديد تُنفذه وكالة وحيدة.

(ج) النظام المتكامل

يستحق هذا النظام النظر فيه عندما تكون هناك رغبة وتصميم على تحقيق التعاون والتنسيق الفعالين بين مختلف الوكالات في سلسلة من المزرعة إلى المائدة. والمعتاد أن تكون هناك عدة مستويات في نظام الوكالة المتكاملة:

المستوى 1: صياغة السياسة، تقييم الأخطار وإدارتها، وضع المواصفات واللوائح.

المستوى 2: تنسيق أنشطة الرقابة على الأغذية، الرصد والتدقيق.

المستوى 3: التفتيش وإنفاذ النصوص.

المستوى 4: التثقيف والتدريب

وقد ترغب الحكومات، عند استعراض نُظم الرقابة على الأغذية وتنقيحها، النظر في نموذج إنشاء وكالة مستقلة على المستوى الوطني تكون مسؤولة عن أنشطة المستويين 1 و2، مع احتفاظ الوكالات القطاعية الموجودة بالمسؤولية عن أنشطة المستويين 3 و4. ومن مزايا هذا النظام:

  • يوفر التناسق في نظام الرقابة على الأغذية على المستوى الوطني؛
  • هو نظام مقبول سياسياً لأنه لا يُزعج عمليات التفتيش اليومي ولا يتدخل في دور الإنفاذ الذي تؤديه وكالات أخرى؛
  • يُشجع على توحيد تطبيق تدابير الرقابة في مجموع السلسلة الغذائية في البلد بأكمله؛
  • يفصل بين تقييم الأخطار وإدارة الأخطار، مما يؤدي إلى اتخاذ تدابير موضوعية لحماية المستهلكين فتزيد الثقة بين المستهلكين المحليين وترتفع المصداقية لدى المشترين الأجانب؛
  • تكون الوكالة مجهزة جيداً لمعالجة الأبعاد الدولية في الرقابة على الأغذية مثل الاشتراك في أعمال هيئة الدستور الغذائي ومتابعة اتفاقي تدابير الصحة والصحة النباتية والحواجز التقنية أمام التجارة.
  • يُشجع على الشفافية في عملية اتخاذ القرارات وعلى المساءلة عند التنفيذ؛
  • يُحقق مردودية التكاليف في الأجل الطويل.

وللاستفادة من هذه المزايا أقام عدد من البلدان آلية لوضع السياسات والتنسيق على المستوى الوطني، أو هي في سبيلها إلى إقامة مثل الآليات. ويتضمن الملحق 9 دراسات حالة عن نُظم الرقابة على الأغذية في عدد مختار من البلدان.

وبوضع إدارة سلسلة عرض الأغذية في يد وكالة كفؤة ومستقلة يمكن إحداث تغيير أساسي في طريقة تنفيذ الرقابة. فدور الوكالة هو رسم أهداف وطنية في مجال الرقابة على الأغذية، وتنفيذ الأنشطة الاستراتيجية والعملية الضرورية لبلوغ تلك الأهداف. ويمكن أن يكون من بين وظائف هذا الجهاز على المستوى الوطني:

  • إعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية وتحديثها على النحو اللازم؛
  • تقديم المشورة في شؤون السياسات لموظفي الوزارات المعنية، بما في ذلك تحديد الأولويات واستخدام الموارد؛
  • صياغة مشروعات اللوائح والمواصفات ومدونات السلوك، وترويج تنفيذها؛
  • تنسيق أنشطة مختلف وكالات التفتيش ورصد أدائها؛
  • تطوير تثقيف المستهلكين والاتصالات مع المجتمع، وتنشيط العمل بهذه الأساليب؛
  • دعم البحث والتطوير؛
  • إقامة نُظم ضمان الجودة التي تطبقها الصناعة، ودعم تطبيقها.

وينبغي للوكالة المتكاملة على المستوى الوطني أن تتناول سلسلة الأغذية بأكملها من المزرعة إلى المائدة، ويكون لديها تفويض لنقل الموارد إلى المجالات ذات الأولوية العليا ولمعالجة مصادر الخطر الكبيرة. ولا ينبغي عند إقامة هذه الوكالة تحميلها بمسؤوليات التفتيش اليومية. فيجب أن تستمر هذه المسؤوليات في يد الوكالات الموجودة على المستوى الوطني أو على مستوى المقاطعات والولايات. كما يجب أن تنظر الوكالة في دور الخدمات الخاصة لعمل التحليل والتفتيش وإصدار الشهادات، وخصوصاً من أجل تجارة التصدير.

ويمكن الاطلاع على تفاصيل أخرى عن مختلف مكونات الوكالات الوطنية للرقابة على الأغذية في الملحق 10.

كما يمكن الاطلاع في الملحق 11 على تفاصيل عن الأنشطة التي يمكن أداؤها أثناء فترة إنشاء الوكالة الوطنية وبدء تشغيلها.

4-5 تمويل نُظم الرقابة على الأغذية

من الطبيعي أن توفر الحكومة الأموال والموارد اللازمة لإعادة تنظيم الرقابة على الأغذية وتقويتها. وفي البلدان التي تكون مسؤوليات الرقابة على الأغذية موزعة فيها بين عدة وكالات حكومية قد يكون من الضروري التفاوض على هيكل تمويل جديد ووضع ترتيبات انتقالية لضمان استمرار توافر الأموال والموارد. وحتى يحدث ذلك يكون من الضروري وجود تعهد كامل من جانب الحكومة بإقامة الهياكل المناسبة ووضع سياسات لتوفير أعلى مستوى من الحماية للمستهلكين.

وقد لا يكون إيجاد الموارد الكافية أمراً سهلاً، إذ أن الاتجاه نحو تخفيض إنفاق القطاع العام يدفع الحكومات إلى إعادة النظر في أولوياتها وفي ترتيبات التمويل التي تطبقها. ويعمل كثير من البلدان بنظام استرداد التكاليف. ولكن من المهم إدارة هذا النظام بدقة لأن تحميل أي تكاليف على صناعة الأغذية سينتهي إلى تحميل المستهلك بضريبة غير مباشرة على الأغذية. ويقع عبء هذه الضريبة المباشرة على أفقر قطاعات السكان. ومن خيارات استرداد التكاليف فرض رسوم على إصدار التراخيص، وعلى نشاط التفتيش، وتحليل الأغذية. وفي بعض البلدان أدى الاتجاه إلى تصغير القطاع الحكومي إلى التعاقد على خدمات الرقابة على الأغذية مع القطاع الخاص. وهذا يعني التعاقد مع القطاع المذكور لأداء أنشطة معينة في الرقابة على الأغذية مثل التفتيش والإشراف.

6- القضايا الخاصة بالبلدان النامية

1-6 النُظم الغذائية

نُظم إنتاج الأغذية وتجهيزها وتسويقها هي نُظم معقدة. وفي كثير من البلدان تكون هذه النُظم أيضاً مفتتة تفتيتاً كبيراً وتعتمد على عدد كبير من المنتجين الصغار. وقد تكون لهذه الأوضاع منافع اجتماعية واقتصادية إذ أن كميات كبيرة من الأغذية تمر في أيدي عدد كبير من الوسطاء ومناولي الأغذية، ولكن خطر تعريض الأغذية لبيئة غير صحية يتزايد، كما يتزايد خطر التلوث والغش. وتحدث المشكلات بسبب سوء عمليات المناولة والتجهيز والتخزين بعد الحصاد، وأيضاً بسبب عدم كفاية المرافق والبنية الأساسية ومنها مثلاً نقص المياه النظيفة، والكهرباء، ومرافق التخزين البارد، ومرافق النقل وبقية الشبكات. وإلى جانب ذلك تفتقر أغلبية المنتجين والعاملين في قطاع الأغذية إلى المعرفة والخبرة بتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، وأساليب نظافة الأغذية، والممارسات الجيدة في مناولتها.

وليس معنى هذا أن كل الأغذية التي تأتي من مثل هذه المصادر تكون غير مأمونة. ففي كثير من الممارسات التقليدية للإنتاج والمناولة توجد هوامش سلامة مبيتة في داخل الممارسات وتستند إلى سنوات طوال من الخبرة السابقة. ولكن المشكلات تنشأ بسبب عدم القدرة على التعامل مع الممارسات الزراعية الكثيفة الناشئة في الوقت الحاضر، وبسبب تزايد سكان المدن، والضغط على الموارد الطبيعية، وظهور أخطار جديدة تُهدد سلامة الأغذية.

2-6 صناعة تجهيز الأغذية

تتراوح صناعة تجهيز الأغذية في البلدان النامية بين مرافق معقدة تُطبق آخر المستحدثات، وعمليات حرفية صغيرة تُنتج أغذية تقليدية للمجتمع المحلي. وهذه الوحدات الصغيرة تختلف في حجمها اختلافاً كبيراً فقد تكون هناك عدة مصانع كبيرة فقط، أو قد تكون الأغلبية على مستوى صغير ومنزلي ذي موارد محدودة جدا بحيث لا يستطيع استخدام المدخلات التكنولوجية. وفي أقل البلدان نمواً تكون الأماكن مجهزة تجهيزاً بسيطاً بحيث لا تستطيع الحفاظ على سلامة الأغذية وجودتها بطريقة علمية مستدامة. وكثيراً ما تقدم الحكومات دعمها لهذه الوحدات الصغيرة لأنها تفتح فرص العمل وتولد دخلاً لأصحابها. والتحدي أمام البلدان النامية هو توفير حوافز تدفع إلى توسع هذه الوحدات الصغيرة بطريقة فعالة حتى تستطيع أن تستوعب التكنولوجيا السليمة.

وتواجه صناعة تجهيز الأغذية في البلدان النامية أيضاً مشكلات في موثوقية الحصول على الخامات في الوقت المطلوب، إلى جانب تباينات في جودتها بصفة عامة. وكثيراً ما تكون الخامات من إنتاج مزارعين صغار ويكون نقص البنية الأساسية في مناطق الإنتاج سبباً في تباين جودة هذه الخامات. وهذا يتطلب مزيداً من الانتباه من جانب وحدات التجهيز كما يتطلب رقابة على الأغذية في جميع مراحل سلسلة عرض الأغذية.

3-6 الأغذية التي تُباع في الشوارع

أظهرت الدراسات في البلدان النامية أن نحو 20 أو 25 في المائة من إنفاق الأسرة على الأغذية يحدث خارج المنزل، وأن بعض قطاعات السكان تعتمد اعتماداً كاملاً على أغذية الشوارع. وقد جاء ذلك نتيجة لسرعة نمو المدن وعدم توافر مطبخ أو تسهيلات الطبخ لملايين من الناس. وهناك ملايين من العاملين الذين لا يعيشون في أسرة، كما أن هناك نسبة كبيرة من السكان تتنقل إلى المدن وخارجها من أجل العمل، وهؤلاء جميعاً يعتمدون اعتماداً كبيراً على أغذية الشوارع في طعامهم اليومي.

وفي كثير من البلدان النامية يكون باعة هذه الأغذية عنصراً مهما من مكونات سلسلة عرض الأغذية. ونظراً لأن أغذية الشوارع تكون أسعارها معقولة وتكون متوافرة بسهولة فإنها تلبي حاجة حيوية لدى سكان المدن. وهذه المأكولات والمشروبات تكون جاهزة للأكل من إعداد بائعين أو متجولين يعدونها ويبيعونها أساساً في الشوارع أو في أي أماكن عامة أخرى يسهل الوصول إليها، مثل الأماكن القريبة من أماكن العمل أو المدارس أو المستشفيات أو محطات السكك الحديدية ومحطات الحافلات.

وأغذية الشوارع تثير قلقاً كبيراً لأن سلامتها وإعدادها وبيعها يجري بصفة عامة في ظروف غير صحية، حيث لا تتوافر المياه النظيفة ولا الخدمات الصحية ولا تسهيلات التخلص من النفايات. وعلى ذلك فإن أغذية الشوارع تُثير أخطار تسمم كبيرة بسبب التلوث بالميكروبات وبسبب استخدام الإضافات الغذائية استخداماً غير سليم وبسبب الغش والتلوث البيئي.

4-6 البنية الأساسية والموارد في الرقابة على الأغذية

في كثير من البلدان تكون البنية الأساسية غير وافية بسبب نقص الموارد، وفي كثير من الحالات بسبب سوء الإدارة. وغالباً ما تكون مختبرات الرقابة على الأغذية مجهزة تجهيزا بسيطاً وتفتقر إلى موظفي مدربين على عمل التحليلات. ويتفاقم الوضع عندما تكون هناك عدة وكالات عاملة في الرقابة على الأغذية. فعدم وجود توجيه استراتيجي شامل يعني أن الموارد المحدودة لا تُستخدم استخداما سليما. كما أن نُظم الرقابة على الأغذية قد تُعاني من عدم تطور سياسات تضمن الامتثال لهذه النُظم.

وتحتاج النُظم العصرية للرقابة على الأغذية إلى اتخاذ القرارات في عملية شفافة وقائمة على العلم، كما تتطلب الحصول على موظفين مدربين ومؤهلين في تخصصات مثل علوم الأغذية وتكنولوجيتها، والكيمياء، والكيمياء الحيوية، والميكروبيولوجيا، والعلوم البيطرية، والطب، والوبائيات، والعلوم الزراعية، وضمان الجودة، وعمليات التدقيق، وتشريعات الأغذية. ولا بد أن يكون لدى سلطات الرقابة على الأغذية تقدير جيد وفهم صحيح لدور العلم في الأسلوب القائم على تحليل الأخطار، وأن تستفيد من الموارد العلمية المتوافرة لدى المجتمع الدولي.

5-6 المساعدة الفنية: دور الوكالات الدولية

من المعترف به جيداً أن هناك حاجة إلى المساعدة الفنية لتقوية نُظم الرقابة على الأغذية في البلدان النامية. ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية هما المنظمتان الرئيسيتان بين وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، اللتان تعملان في برامج التعاون الفني مع البلدان النامية في مجالات جودة الأغذية وسلامتها.

والمساعدة التي تقدمها منظمة الأغذية والزراعة في مجال الرقابة على الأغذية ووضع المواصفات الغذائية هو نشاط رئيسي يُنفذ على المستويات العالمية والإقليمية والقطرية. وهناك كتب منشورة عن الرقابة على جودة الأغذية وهي تُغطي عدة جوانب من جوانب نُظم الرقابة على الأغذية وتستخدم على النطاق الدولي. وتعقد المنظمة اجتماعات وندوات وحلقات عملية في جميع الأقاليم: أفريقيا، وآسيا والمحيط الهادئ، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وأوروبا الشرقية، والشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وتقدم المساعدة الفنية في مجالات كثيرة مثل:

  • إقامة نُظم وبنية أساسية وطنية للرقابة على الأغذية، أو تقوية الموجود منها؛
  • المساعدة على إعداد القوانين واللوائح الغذائية؛
  • عقد حلقات عملية عن وضع استراتيجيات الرقابة على الأغذية في مختلف البلدان؛
  • المساعدة على إقامة قدرات تحليل الأغذية، أو تحسين القدرات الموجودة؛
  • تقييم انعكاسات اتفاقي تدابير الصحة والصحة النباتية والحواجز التقنية أمام التجارة (انظر الملحق 5
  • تقديم التدريب على التفتيش على الأغذية وتحليلها ومناولة الأغذية؛
  • تدريب المدربين على أسلوب تحليل الأخطار في النقاط الحرجة؛
  • التدريب على إدارة نُظم الرقابة على الأغذية؛
  • المساعدة على تقوية اللجان الوطنية لهيئة الدستور الغذائي (انظر الملحق 4)

وأما منظمة الصحة العالمية فقد زادت الأولوية التي تُسندها لأنشطة سلامة الأغذية في الفترة الأخيرة، سواء على المستوى الدولي أم على المستوى الإقليمي. كما أنها تقدم المساعدة الفنية على المستويات الوطنية والإقليمية والقطرية. وبموجب الهيكل اللامركزي تنقسم المنظمة إلى ستة أقاليم بها مكاتب إقليمية مسؤولة عن تقديم المساعدة للبلدان الأعضاء في وضع برامج وطنية لسلامة الأغذية وتقوية الموجود منها. وتعمل المكاتب الإقليمية في الوقت الحاضر في طائفة من مبادرات بناء القدرات الهادفة إلى صيانة صحة المستهلكين. وتتأثر طبيعة هذه الأنشطة ومدى اتساعها بمدى توافر الموارد، ولكنها تشمل ما يلي:

  • وضع سياسات واستراتيجيات إقليمية ووطنية لضمان سلامة الأغذية؛
  • إعداد تشريعات الأغذية واللوائح والمواصفات، ومدونات الممارسات الصحية النظيفة؛
  • تنفيذ برنامج التفتيش على الأغذية؛
  • التشجيع على اتباع الأساليب والتقنيات التي تهدف إلى الوقاية من الأمراض المنقولة بالأغذية، بما في ذلك تطبيق نظام نقاط الرقابة الحرجة؛
  • تطوير قدرات تحليل الأغذية أو تعزيز هذه القدرات؛
  • وضع برامج التدريب والتثقيف الصحي، وتنفيذ هذه البرامج؛
  • إقامة أسواق تستوفي الشروط الصحية، وتعزيز سلامة أغذية الشوارع؛
  • تعزيز إقامة نشاط للرقابة على الأمراض المنقولة بالأغذية.

وينص اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية (المادة 9) واتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة (المادة 11) نصاً صريحاً على ضرورة تقديم المساعدة الفنية للبلدان النامية. وقد تكون هذه المساعدة في مجالات تكنولوجيا التجهيز، أو البحث والبنية الأساسية، أو إقامة أجهزة تنظيمية وطنية وغير ذلك. والمطلوب بوجه خاص من البلدان المتقدمة التي تستورد أغذية من البلدان النامية أن تُقدم، عند الطلب، المساعدة الفنية للبلدان النامية المصدرة حتى تستطيع أن تفي بالتزاماتها في مجال التجارة الغذائية الدولية بموجب الاتفاقين سالفي الذكر. ويتضمن الملحق 5 تفاصيل عن هذين الاتفاقين. وحتى الآن لم تستفد البلدان النامية استفادة كاملة من هذه الفرص الجديدة للحصول على المساعدة الفنية بموجب هذين الاتفاقين.

ويمكن أيضاً الحصول على المساعدة الفنية في مجال الرقابة على الأغذية من خلال البنك الدولي، وسائر مصارف التنمية، ومن الوكالات المانحة الثنائية. ويعتمد الحصول على هذه الأموال على الأولوية التي تُسندها البلدان النامية لتقوية نُظم الرقابة على الأغذية لديها، وهي أولوية تظهر في خططها الإنمائية الوطنية.

1 Codex Alimentarius (1997). Hazard Analysis and Critical Control Point (HACCP) System and Guidelines for its Application. Annex to CAC/RCP 1-1969, Rev.3 (1997).

ضمان سلامة الأغذية وجودتها

الملحقات

الملحق 1: المصطلحات

الملحق 2: العناوين وجهات الاتصال الرئيسية

الملحق 3: اعتبارات في سلامة الأغذية وحماية المستهلكين

الملحق 4: كيف نفهم هيئة الدستور الغذائي المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

الملحق 5: معلومات عن اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة في منظمة التجارة العالمية

الملحق 6: خطوط توجيهية لوضع قانون الأغذية

الملحق 7: معلومات عن لجنة خبراء الإضافات الغذائية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعةومنظمة الصحة العالمية (JECFA) وعن الاجتماع المشترك المعني بمخلفـات المبيدات المشترك بين المنظمتين (JEMRA) وعن اجتماعات الخبـراء المشتركة وعن تقييم أخطار الأغذية المحورة وراثياً

الملحق 8: الملامح القطرية – جمع المعلومات

الملحق 9: دراسات حالات – نُظم الرقابة على الأغذية في عدة بلدان

الملحق 10: بعض مكونات أي وكالة وطنية للرقابة على الأغذية

الملحق 11: أنشطة يمكن أداءها أثناء مرحلة إنشاء وكالة وطنية للرقابة على الأغذية

 

الملحق 1- المصطلحات

 

فحص منتظم لمعرفة مدى انطباق الواقع العملي مع الإجراءات المذكورة في مختلف الأوراق والمستندات. Audit تدقيق
هي هيئة تابعة لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية. ويقع عليها مسؤولية وضع المواصفات الغذائية الدولية لحماية صحة المستهلكين ولضمان اتباع الممارسات العادلة في تجارة الأغذية. Codex Alimentarius Commission
هيئة الدستور الغذائي
هي هيئات فرعية من هيئة الدستور الغذائي وتضم تسع لجان مواضيعية عامة، وخمس عشرة لجنة سلعية، وخمس لجان إقليمية للتنسيق، وفرق مهمات مشتركة بين الحكومات تكون مخصصة لموضوعات بعينها ومحدودة زمنياً. Codex Committees
لجان الهيئة
هي خطوة تكون فيها الرقابة ضرورية للوقاية من مصدر خطر على سلامة الأغذية أو لاستبعاد هذا المصدر أو تقليله إلى المستوى المقبول. Critical Control Point
نقطة الرقابة الحرجة
هي عملية اعتراف تسمح باعتبار تدابير الصحة والصحة النباتية المطبقة في بلد ما معادلة للتدابير المطبقة في بلد ثانٍ يُتاجر في نفس المنتجات، رغم اتباع تدابير مختلفة في الرقابة. Equivalence
التعادل
أي جميع الخطوات الداخلة في سلسلة إنتاج المنتجات الغذائية وتخزينها ومناولتها وتوزيعها وتحضيرها. Farm-to-Table
من المزرعة إلى المائدة
أي عامل بيولوجي أو كيميائي أو مادة غريبة أو أي مادة أخرى لا تُضاف عن عمد إلى الأغذية ولكنها قد تضر بسلامة الأغذية أو بصلاحيتها للاستهلاك. Food Contaminant
الملوثات الغذائية
نشاط تنظيمي إلزامي لإنفاذ النصوص تُنفذه السلطات الوطنية أو المحلية من أجل حماية المستهلكين وضمان سلامة جميع الأغذية أثناء الإنتاج والمناولة والتخزين والتجهيز والتوزيع وضمان قيمتها الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك البشري؛ وضمان اتفاقها مع اشتراطات الجودة والسلامة، والتأكد من توسيمها بطريقة دقيقة ونزيهة على النحو المنصوص عليه في القانون. Food Control
الرقابة على الأغذية
هي جميع الظروف والتدابير الضرورية لضمان سلامة الأغذية وصلاحيتها في جميع مراحل السلسلة الغذائية. Food Hygiene
نظافة الأغذية
هو فحص المنتجات الغذائية أو النُظم الغذائية بواسطة وكالة لها سلطة أداء وظائف التنظيم أو الإنفاذ أو الوظيفتين معاً، من أجل الرقابة على الخامات وعمليات التجهيز والتوزيع. ويشمل ذلك المنتجات أثناء التجهيز والمنتجات المجهزة نهائياً للتأكد من مطابقتها للاشتراطات التنظيمية. Food Inspection
التفتيش على الأغذية
هو الاستمرار في رصد الأغذية المعروضة لضمان عدم تعريض المستهلكين لمكونات في هذه الأغذية تكون خطرة على الصحة مثل الملوثات الكيميائية أو مصادر الخطر البيولوجي. Food Surveillance
الإشراف الغذائي
ممارسات يتبعها المنتجون الأوليون للأغذية (مثل المزارعين وصيادي الأسماك) وتكون ضرورية لإنتاج منتجات غذائية زراعية مأمونة ومغذية ومتفقة مع القوانين واللوائح الغذائية. Good Agricultural Practices (GAP)
الممارسات الزراعية الجيدة
هي التوافق مع مدونات السلوك والمواصفات الصناعية واللوائح والتشريعات الخاصة بإنتاج الأغذية وتجهيزها ومناولتها وتوسيمها وبيعها، والتي تكون قد وضعتها الصناعة أو الأجهزة المحلية أو الوطنية أو الدولية بهدف حماية الجمهور من الأمراض ومن الغش والتحايل في المنتجات. Good Manufacturing Practices (GMP)
ممارسات التصنيع الجيدة
الكائنات المحورة وراثياً. GMO
وثيقة توضع وفقاً لمبادئ النظام المذكور فيما بعد لضمان الرقابة على مصادر الخطر التي قد تكون مهمة لسلامة الأغذية في قطاع معين يكون موضع بحث من ضمن قطاعات السلسلة الغذائية. HACCP Plan
خطة تنفيذ نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة
هو طريقة علمية ومنتظمة لتعزيز سلامة الأغذية من بداية الإنتاج الأولي إلى الاستهلاك النهائي بفضل التعرف على مصادر الخطر النوعية وتقييمها واتخاذ تدابير للرقابة عليها لضمان سلامة الأغذية. وهذا النظام هو أداة لتقييم مصادر الخطر ووضع نُظم رقابة تركز على الوقاية بدلاً من الاعتماد أساساً على اختبار المنتجات النهائية. HACCP System
نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة
عامل بيولوجي أو كيميائي أو فيزيائي يوجد في الأغذية أو بجانبها ويكون قادراً على إحداث ضرر. Hazard
مصدر الخطر
عملية جمع وتفسير المعلومات عن مصادر الخطر والظروف التي تؤدي إلى وجودها حتى يمكن معرفة ما إذا كانت مهمة في سلامة الأغذية وبالتالي معالجتها ضمن خطة تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة. Hazard Analysis
تحليل مصادر الخطر
لجنة الخبراء المعنية بالإضافات الغذائية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية JECFA
الاجتماع المشترك المعني بمخلفات المبيدات والمشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية JMPR
في خطة تنفيذ نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة هو عمل سلسلة متتابعة من الرصدات أو قياسات بارامترات الرقابة بطريقة مخططة لتقييم مدى التحكّم فعلاً في إحدى النقاط الحرجة. Monitoring
الرصد
تقييم تأثير التنظيم RIA Regulatory impact assessment
عملية تتألف من ثلاثة مكونات: تقييم الخطر، إدارة الخطر، والإبلاغ عن الخطر. Risk Analysis
تحليل الأخطار
عملية قائمة على العلم تتألف من الخطوات التالية: التعرف على مصدر الخطر، توصيف مصدر الخطر، تقييم مدى التعرض، توصيف الأخطار. Risk Assessment
تقييم الأخطار
هو تقييم نوعي أو كمي أو الاثنين معاً، يشمل نواحي الشك القائمة، واحتمال حدوث آثار صحية سلبية ومعرفة مدى شدتها سواء كانت أخطاراً معروفة أو مُحتملة، في مجموعة سكانية معينة استناداً إلى التعرف على مصدر الخطر وتوصيف مصدر الخطر وتقييم مدى التعرض له. Risk Characterization
توصيف الخطر
تبادل المعلومات والآراء بطريقة تفاعلية عن الأخطار بواسطة العاملين في تقييم المخاطر وإدارتها، والمستهلكين وسائر الأطراف المعنية. Risk Communication
الإبلاغ عن الأخطار
عملية وزن بدائل السياسات في ضوء نتائج تقييم الأخطار، والاختيار بين خيارات الرقابة المناسبة وتنفيذها عند الضرورة، بما في ذلك التدابير التنظيمية Risk Management
إدارة الأخطار
اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية في منظمة التجارة العالمية SPS Sanitary and Phytosanitary Agreement of the WTO
اتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة في منظمة التجارة العالمية TBT Technical Barriers to Trade Agreement of the WTO
في نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة، هو استخدام أساليب وإجراءات أو اختبارات، بالإضافة إلى تلك المستخدمة في الرصد، للتوصل إلى مدى الامتثال مع خطة تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة وما إذا كانت الخطة تحتاج إلى تعديل لتعزيز سلامة الأغذية. Verification
التحقق
هي المنظمة الدولية التي تضع قواعد التجارة بين البلدان. وتقوم هذه المنظمة على اتفاقات سبق التفاوض عليها والتوقيع عليها من جانب معظم البلدان المتاجرة في العالم، وصدقت عليها برلماناتها. والهدف هو مساعدة منتجي السلع والخدمات والمصدرين والمستوردين على أداء أعمالهم. WTO منظمة التجارة العالمية

 

 

 

الملحق 2- العناوين وجهات الاتصال الرئيسية

 

 

FOOD AND AGRICULTURE ORGANIZATION OF THE UNITED NATIONS (FAO)
Food Quality and Standards Service
Food and Nutrition Division
Food and Agriculture Organization of the United Nations
Viale delle Terme di Caracalla -00100- Rome
Italy
Web Site: http://www.fao.org
WORLD HEALTH ORGANIZATION (WHO)
Food Safety Department
Cluster on Sustainable Development and Healthy Environments (FOS/SDE)
World Health Organization
20 Avenue Appia
-1211- Geneva 27
Switzerland
/Web Site:http://www.who.int/fsf
JOINT FAO/WHO CODEX SECRETARIAT
Secretariat of the Joint FAO/WHO Food Standards Programme
Food and Nutrition Division
Food and Agriculture Organization of the United Nations
Viale delle Terme di Caracalla
00100 Rome
Italy
/Web Site:http://www.codexalimentarius.net
WORLD TRADE ORGANIZATION (WTO)
World Trade Organization
Rue de Lausanne 154
CH-1211 Geneva 21
Switzerland
/Web Site:http://www.wto.org
FOOD STANDARDS AUSTRALIA NEW ZEALAND (FSANZ)
Food Standards Australia New Zealand
PO Box 7186
Canberra BC ACT 2610
Australia
/Web Site:http://www.foodstandards.gov.au
or
PO Box 10559
The Terrace,
Wellington 6036
New Zealand
U.S. DEPARTMENT OF AGRICULTURE (USDA)
U.S. Department of Agriculture
Room 4861 South Building
1400 Interdependence Avenue, SW
Washington, DC 20250
U.S.A.
/Web Site:http://www.fsis.usda.gov
U.S. FOOD AND DRUG ADMINISTRATION (FDA)
U. S. Food and Drug Administration
5600 Fishers Lane
Rockville MD 20857-0001
USA
/Web Site: http://www.fda.govFDA Center for Food Safety and Applied Nutrition
http://www.cfsan.fda.gov/list.html
FOOD SAFETY AUTHORITY OF IRELAND (FSAI)
Food Safety Authority of Ireland
Abbey Court, Lower Abbey Street
Dublin 1
Ireland
/Web Site: http://www.fsai.ie
CANADIAN FOOD INSPECTION AGENCY (CFIA)
Canadian Food Inspection Agency
9 Camelot Drive
Nepean
Ontario K1A 0Y9
Canada
/Web Site:http://www.inspection.gc.ca
EUROPEAN COMMISSION (EC)
European Commission
B-1049 Brussels
Belgium
Web Site: http://europa.eu.int/pol/food/index_en.htm
European Food Safety Authority (EFSA)
/Web Site : http://www.efsa.eu.int

 

 

الملحق 3- اعتبارات في سلامة الأغذية وحماية المستهلكين

 

سلامة الأغذية هي قضية أساسية في الصحة العامة في جميع البلدان. وتُعتبر الأمراض المنقولة بالأغذية بسبب كائنات مُمرضة ميكروبية أو توكسينات بيولوجية وملوثات كيميائية تهديداً كبيرا لصحة آلاف الملايين من الناس. وقد حدثت في العقود الماضية حالات مرضية ضخمة بسبب الأغذية في كل قارة من القارات، مما يُثبت أهمية هذه الأمراض وخطورتها على الصحة العامة والمجتمع. وينظر المستهلكون في كل مكان إلى انتشار الأمراض المنقولة بالأغذية على أنه مصدر قلق متزايد دائماً، ولكن المحتمل أن يكون ظهور الأمراض هو مجرد الجانب الظاهر من مشكلة أوسع من ذلك بكثير وأطول أمداً. وتؤثر تلك الأمراض تأثيراً كبيراً في صحة الناس وطريقة عيشهم، بل إن لها نتائج اقتصادية للأفراد والعائلات والمجتمعات ولدوائر الأعمال ولبلدان بأكملها. وتُلقي هذه الأمراض عبئاً ثقيلاً على نظم الرعاية الصحية وتقلل من الإنتاجية الاقتصادية بدرجة ظاهرة. ولما كان الفقراء يعيشون من يوم إلى يوم فإن خسارة الدخل بسبب أمراض منقولة بالأغذية تعني أن دورة الفقر ستظل قائمة لأمد طويل.

وبسبب تكامل صناعات الأغذية وتلاحمها فيما بينها وبسبب عولمة التجارة الغذائية أخذت أنماط إنتاج الأغذية وتوزيعها تتغير. فالأغذية والأعلاف أصبحت توزع على مسافات أكبر بكثير مما كان عليه الأمر من قبل، وبذلك تنشأ الظروف الملائمة لانتشار الأمراض المنقولة بالأغذية. وفي أزمة وقعت أخيراً حصل اكثر من 500 1 مزرعة في أوروبا على أعلاف ملوثة بالديوكسين من مصدر واحد في مدة أسبوعين فقط. ووجدت الأغذية المشتقة من الحيوانات التي تغذت بهذه الأعلاف طريقها إلى جميع القارات خلال أسابيع. ولا حاجة إلى إعادة وصف انتشار اللحوم والعظام المستخرجة من أبقار مصابة بمرض الالتهاب المخي الاسفنجي أو جنون البقر. ولم ينته حتى الآن تقييم النتائج الاقتصادية الكاملة لهذه الحوادث وللقلق الذي أثارته لدى المستهلكين.

وهناك عوامل أخرى وراء النظر إلى سلامة الأغذية باعتبارها قضية من قضايا الصحة العامة. فاتساع المدن يؤدي إلى زيادة المتطلبات اللازمة لعمليات نقل الأغذية وتخزينها وتجهيزها. وفي البلدان النامية كثيراً ما يتولى تجهيز الأغذية باعة في الشوارع. وأما في البلدان المتقدمة فنحو 50 في المائة من الميزانية الغذائية تُنفق على أغذية أُعدّت خارج المنزل. وهذه التغيرات كلها تؤدي إلى ظهور أوضاع يستطيع فيها مصدر وحيد من مصادر التلوث أن يُحدث آثاراً واسعة النطاق بل وآثاراً في العالم بأكمله.

ولا شك أن عولمة التجارة الغذائية تحقق منافع كثيرة للمستهلكين إذ أنها تؤدي إلى اتساع وتنوع الأغذية الجيدة التي يمكن الحصول عليها بأسعار معقولة والتي تكون مأمونة بما يلبي مطالب المستهلكين. وتفتح التجارة العالمية بالأغذية فرصاً للبلدان المصدرة لكسب النقد الأجنبي الذي لا غنى عنه للتنمية الاقتصادية. ولكن هذه التغيرات تُثير تحديات جديدة أمام سلامة إنتاج الأغذية وتوزيعها وقد تبيّن أن لها انعكاسات واسعة النطاق على الصحة.

ويتزايد التركيز في برامج سلامة الأغذية على أسلوب من المزرعة إلى المائدة باعتباره وسيلة فعالة لتقليل مصادر الخطر الذي تنقله الأغذية. وهذا الأسلوب الشامل في الرقابة على الأخطار الغذائية يتطلب النظر في كل خطوة من خطوات السلسلة الغذائية ابتداءً من الخامات حتى استهلاك الأغذية. إذ أن مصادر الخطر يمكن أن تدخل إلى السلسلة الغذائية في المزرعة وتستمر موجودة فيها، أو يمكن إدخالها أو يمكن أن تتفاقم في أي نقطة من نقاط السلسلة.

ورغم التقدم الكبير في إنتاج أغذية أسلم في كثير من البلدان فإن آلاف الملايين من الناس يصابون بأمراض كل سنة بسبب تناول أطعمة ملوثة. وتتفاقم الصورة بسبب ظهور مقاومة متزايدة لمضادات الميكروبات في البكتريا. ويتزايد وعي الجمهور بمخاطر الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض وبوجود مواد كيميائية في الأغذية. وهناك تحدٍ خاص يرجع إلى إدخال تقنيات جديدة، بما في ذلك الهندسة الوراثية والمعالجة بالإشعاع، في هذا الجو المشحون بالقلق من سلامة الأغذية. فبعض التقانات الجديدة قد يزيد الإنتاج الزراعي ويجعل الأغذية أسلم، ولكن فائدتها وسلامتها تحتاج إلى إثبات حتى يقبلها المستهلكون. يُضاف إلى ذلك أن التقييم يجب أن يكون تشاركيا وشفافاً وأن يجري بحسب الأساليب الدولية المتفق عليها.

وحتى وقت قريب كانت معظم نُظم سلامة الأغذية تعتمد على تعاريف قانونية للأغذية غير المأمونة وعلى برامج إنفاذ لاستبعاد الأغذية غير المأمونة من السوق وتوقيع عقوبات على المخالفين بعد ضبط الواقعة. ولكن هذه الأنظمة التقليدية لا تستطيع التجاوب مع التحديات القائمة الآن والتحديات الناشئة في مجال سلامة الأغذية لأنها لا تتبع الأسلوب الوقائي ولا تعمل على تنشيطه. وفي السنوات العشر الأخيرة حدث انتقال إلى تحليل المخاطر استناداً إلى معارف علمية محسّنة عن الأمراض المنقولة بالأغذية عن أسبابها. وبذلك يتوافر أساس للوقاية يمكن أن تسير عليه تدابير تنظيم سلامة الأغذية على المستويات الوطنية والدولية على السواء. ويجب أن يكون الأسلوب القائم على تحليل المخاطر معتمداً على معلومات عن أنسب الطرق وأفعلها للرقابة على مصادر الخطر الغذائي.

مصادر الخطر الميكروبيولوجية

كانت أخطار الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض التي تنقلها الأغذية معروفة طوال عشرات السنين. ومنذ بداية القرن العشرين أصبح معروفاً أن هناك خطراً من انتقال السُل والإصابة بالسلمونيلا بسبب اللبن وكانت بداية التدخل في هذا المجال هي الرقابة بواسطة البسترة. وبالمثل أمكن إدارة مشكلات التسمم بالبوتولين بتسخين الأغذية قليلة الحموضة في أوعية لا يدخلها الهواء. ورغم التقدم الكبير في علوم وتكنولوجيا الأغذية فإن الأمراض المنقولة بالأغذية هي سبب في زيادة الأمراض في جميع البلدان، وأخذت قائمة الكائنات الميكروبية المسببة للأمراض بواسطة الأغذية تتزايد مع مرور الزمن. يُضاف إلى ذلك أن الأمراض المنقولة بالأغذية هي سبب رئيسي من أسباب الوفاة التي يمكن توقيها، وهي أيضاً عبء اقتصادي في معظم البلدان. ولكن للأسف لا تتوافر لدى معظم البلدان إلا بيانات محدودة عن الأمراض المنقولة بالأغذية وعن تأثيرها على الصحة العامة.

ومنذ وقت قريب فحسب بدأ تقييم عبء تلوث الأغذية والأمراض المنقولة بالأغذية ووضع تقدير كمي لهذا العبء. وقد أكدت الدراسات عن الأمراض المنقولة بالأغذية في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وألمانيا والهند مدى ضخامة المشكلة التي تصيب الملايين من الناس بالأمراض أو تؤدي إلى وفاتهم. وتدل البيانات على أن نحو 30 في المائة من سكان البلدان الصناعية ربما تصيبهم أمراض منقولة بالأغذية كل سنة. ويصعب وضع تقدير لمدى انتشار هذه الأمراض على المستوى العالمي ولكن كان المقدَّر عام 1998 أن نحو 2.2 مليون شخص، منهم 1.8 من الأطفال، لقوا حتفهم بسب أمراض الإسهال.

ولم يوضع تقدير للتكاليف الاقتصادية الراجعة إلى أمراض تنقلها الأغذية بسبب كائنات دقيقة إلا من وقت قريب. والمقدَّر في الولايات المتحدة أن تكاليف أمراض البشر الراجعة إلى 7 من الكائنات المُمرضة بالتحديد يتراوح بين 6.5 مليار و34.9 مليار دولار أمريكي 2. وأما في إنكلترا وويلز فقد قُدرت التكاليف الطبية وقيمة ضياع الحياة بسبب خمس إصابات تُسببها الأغذية بمقدار 300 إلى 700 مليون جنيه إسترليني في السنة عام 1996 3. كما أن التكاليف التقديرية لنحو 500 11 حالة تسمم غذائي في اليوم في أستراليا حُسبت على أنها 2.6 مليار دولار أسترالي سنوياً 4. وفي الهند، وعلى أساس دخل الفرد، تبيّن أن العبء الاقتصادي الواقع على المصابين بالتسمم الغذائي بسبب Staphylococcus aureusكـان أكبر منه في حالة وقوع نفس الإصابات في الولايات المتحدة5.

وبسبب حدوث انتشار كبير لأمراض راجعة إلى E. coli وسلمونيلا برزت مشكـلات سلامة الأغذية وزاد قلق الجمهور من نُظم الزراعة الحديثة ونُظم تجهيز الأغذية وتسويقها التي ربما لا توفر الضمانات الكافية لصيانة الصحة العامة. وإذا كان فهمنا لإيكولوجيا كائنات التسمم الغذائي والبيئة التي تنمو فيها وتعيش قد زاد فإن قدرتنا على مكافحة بعض هذه الكائنات قد تناقصت. وقد يرجع ذلك في جزء منه إلى اتباع أساليب إنتاجية معدلة وإلى نقص الرقابة على مصادر الخطر في المزرعة، وإلى صعوبات مكافحة مصادر الخطر أثناء عمليات الإنتاج الصناعي، وإلى زيادة الطلب على الأغذية الطازجة، والاتجاه نحو تقليل تجهيز الأغذية وإلى إطالة العمر الافتراضي لكثير من المواد الغذائية. فمثلاً لا تزال السلمونيلا مصدراً رئيسيا للتسمم الغذائي بل إن انتشارها آخذ فـي الزيادة. وتنتشر سلمونيلا Typhimurium DT 104 انتشاراً كبيراً في قطعان الأبقار وهي تقاوم كثيراً من مضادات الحيوية، كما يتزايد انتشار كائنات أخرى تقاوم مضادات الحيوية. ويحتاج أكثر من ثلث المصابين بهذه الكائنات إلى دخول المستشفى وتصل نسبة الوفاة إلى نحو 3 في المائة.

وقد برز دور Escherichia coli 0157:H7 في تسبيب النزيف المعوي باعتبارها من مسببات الأمراض المنقولة بالأغذية في حالات كثيرة، وأصبحت معروفة بدرجة كبيرة بسبب كثرة انتشار المرض. وكان أول اعتراف بأن هذا الكائن يُسبب أمراضاً عام 1982، ولكن التقدم نحو التعرف على مستودعات هذا الكائن ومصادره لم يسر بخطى سريعة بسبب عدم وجود أساليب كشف حساسة بما فيه الكفاية. وهناك سلالات أخرى من نفس هذا الكائن E.coli (EHECs) التي تسبب النزيف المعوي تثير مشكلة خاصة لأن مـن المستحيل التفرقة في مزرعة بينها وبين بقية الكائنات الموجودة في الأمعاء، فهذا يتطلب تقنيات متقدمة.

ومثال E.coli O157:H7 هو مثال علـى حـدود معارفنا الحاليـة وفهمنـا لكثيـر مـن الكائنات المُمرضة وكيفية تلوث الأغذية. وفي العقـود القليلـة الماضيـة ظهـرت مجموعـة مـن الكائنات الدقيقة باعتبارها أسباباً محتملـة لإحـداث أمراض منقولـة بالأغذية. وقـد أمكـن التعـرف على عدة أنواع من البكتريا غير المعروفة نسبياً باعتبارها أسباباً رئيسية في الأمراض المنقولة بالأغذية، ومنها: Campylobacter jejuni و Vibrio parahaemolyticusوYersinia enterocolitica. ولمـا كانـت الكائنات الدقيقة قادرة على التكيّف فإن الطرق الجديدة في إنتاج الأغذية وحفظها وتعبئتها أدت إلى تغير مصادر الخطر على سلامة الأغذية. فمثـلاً ظهـرت كائنـات مثـل Listeria monocytogenes، وبدرجـة أقـل Clostridium botulinum بسبب التغيرات التي أُدخلت على طريقة تجهيز وتعبئة أغذية ذات أخطار عالية.

كما أن مجموعـة كبيرة مـن البرتوزوا والفيروسات يمكن أن تلوث الأغذية ومنها Cryptosporidium parvum وToxoplasma gondii و Clonorchis sinensis وفيروس Norwalk والالتهاب الكبدي ألف. وتتطلب الوقاية الفعالة من هذه الكائنات الدقيقة ومكافحتها تثقيفاً على نطاق واسع وربما تتطلب مبادرات جديدة مثل إدخال نظام تحليل النقاط الحرجة عند مستوى الإنتاج الأولي.

مصادر الخطر الكيميائية

مصادر الخطر الكيميائية هي أيضاً سبب كبير من أسباب الأمراض المنقولة بالأغذية، وإن كان تأثيرها يصعب ربطه بنوع معين من الأغذية، وربما يظهر هذا التأثير بعد فترة طويلة من استهلاك الأغذية. وكان هناك بوجه خاص قلق منذ مدة طويلة من السلامة الكيميائية في الأغذية بسبب سوء استخدام المبيدات أثناء إنتاج الأغذية وتخزينها، مما يؤدي إلى ظهور مخلفات غير مرغوب فيها. وبالمثل يمكن أن تدخل ملوثات من المعادن الثقيلة إلى الأغذية إما من خلال التربة أو المياه أو المواد التي تُلامس الأغذية، كما يمكن أن تدخل ملوثات بيئية أخرى مثل المركبات ثنائية الفينيل المتعدد الكلور PCBs. وكلها يمكن أن تؤدي إلى أمراض مزمنة.

ومنذ وقت أحدث كان التلوث بالديوكسين الذي يدخل إلى الأعلاف الحيوانية سبباً في إبراز أهمية الرقابة على السلسلة الغذائية بأكملها وسبباً في ظهور قلق دولي من نُظم سلامة الأغذية. كما أن إساءة استخدام الإضافات الغذائية أو استخدامها بصورة غير مشروعة يثير مشكلات خاصة بهذه الإضافات. كذلك فإن وجود حمض الأفثاليك في أغذية الرضّع، ووجود مواد نشطة من الناحية النزوية، ومخلفات العقاقير البيطرية، من أسباب زيادة قلق الجمهور.

وهذه المشكلات لا تقتصر على الأغذية المنتجة على البر بل هي تتناول أيضاً توكسينات الطحالب السامة في الأسماك وانتشار استخدام الكيميائيات في الاستزراع السمكي. كما أن الميكو توكسينات هي مجموعة أخرى من الملوثات الكيميائية عالية السمية أو المسرطنة ذات المصدر البيولوجي التي تنتجها بعض أنواع الفطريات. وهناك خمسـة أنـواع مـن الميكوتوكسينات هي aflatoxins وochratoxins وfumonisins
وzearalenone وtrichothecenes. ويمكن أن تتعرض للتلوث بالميكوتوكسينات محاصيل مثل الفول السوداني والذرة والفستق والجوز والكوبرا. والأفلاتوكسين هي أكثر أنواع الميكوتوكسينات التي خضعت للدراسة وقد ثبت تماماً وجود علاقة بين تناول الأفلاتوكسين وسرطان الكبد الأولي. وجميع المنتجات النباتية تقريباً يمكن أن تكون محيطاً لنمو الفطريات، وبالتالي تلوث الغذاء البشري وأعلاف الحيوان بالميكوتوكسينات. وإذا تلوث علف الحيوان بالميكوتوكسينات فإن ذلك قد يؤدي إلى حمل هذه المواد السامة في الألبان واللحوم إلى المستهلكين.

ومع الاعتراف تماماً بمصادر الخطر الكيميائية فإن فهمنا لتأثير الكيميائيات في عدم تحمل الأغذية وعلى ظهور الحساسية وعلى اختلال نظام الغدد، وعلى نظام المناعة ضد السميات وبعض أشكال السرطان، هو فهم غير كافٍ. ولا بد من مزيد من البحوث لتحديد دور المواد الكيميائية الموجودة في الأغذية في ظهور تلك الأمراض. وفي البلدان النامية لا تتوافر إلا معلومات قليلة يمكن الوثوق بها عن مدى تعرض السكان للكيميائيات الموجودة في الأغذية.

غش الأغذية

كثيراً ما يتعرض المستهلكون، وخصوصاً في البلدان النامية، لغش مقصود في الأغذية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور مصادر خطر على الصحة وإلى خسائر مالية للمستهلكين. ومن الشائع جداً غش اللبن ومنتجات الألبان، والعسل، والتوابل وزيوت الطعام، وكذلك استخدام الألوان لإخفاء عيوب الأغذية تحايلاً على المستهلكين. ورغم أن المخاطر الراجعة إلى الغش عادة ما تكون منخفضة فإنها تثير غضباً وثورة لدى الجمهور لأنها تضعف ثقة الجمهور في سلامة الأغذية. وإذا كان 60 إلى 70 في المائة من دخل عائلات الطبقة المتوسطة في البلدان النامية يُنفق على الأغذية فإن هذا النوع من الغش يمكن أن يؤثر تأثيراً كبيراً على ميزانية الأسرة وعلى الحالة الصحية بين أعضائها.

الكائنات المحورة وراثياً والأغذية الحديثة

تعني البيوتكنولوجيا الحديثة، التي تُسمى الهندسة الوراثية أو التحوير الوراثي، نقل المادة الوراثية
(DNA أو RNA) من كائن إلى كائن آخر بطريقة لا يمكن تنفيذها بصورة طبيعية أي بواسطة التزويج أو التهجين المتقاطع. وبوسع الهندسة الوراثية الآن نقل المادة الوراثية إلى ما يجاوز حدود كل نوع من الأنواع. ومن شأن ذلك توسيع نطاق التغيرات الوراثية التي يمكن إدخالها على الأغذية ويؤدي إلى توسيع نطاق المصادر الغذائية الممكنة.

وهذه الوتيرة السريعة في تطور البيوتكنولوجيا الحديثة فتحت عهداً جديداً في إنتاج الأغذية قد تكون له تأثيرات هائلة على نُظم عرض الأغذية في العالم بأكمله. ولكن هناك اختلافات كبيرة في الرأي بين رجال العلم بشأن سلامة هذه الأغذية وقيمتها الغذائية وتأثيراتها البيئية.

وبصفة عامة يُقال إن نتائج بعض أساليب نقل الجينات لا يمكن التنبؤ بها بالقياس إلى نتائج أساليب تربية النباتات التقليدية، ويحتاج الأمر إلى معلومات علمية كبيرة لتبرئة هذه الأغذية سواء من ناحية قيمتها الغذائية أو من ناحية سلامتها وتأثيرها على البيئة.

ونظراً لأن هذه البيوتكنولوجيا الحديثة هي ثورة علمية، ونظراً لتأثيراتها المحتملة على الموارد الغذائية في العالم فقد أصبحت موضع اهتمام في العالم بأكمله وموقع مناقشة بين العلماء والمستهلكين والصناعة وبين واضعي السياسات على المستويين الوطني والدولي.

توسع المدن وعلاقته بسلامة الأغذية والتغذية

في عام 2020 من المقدَّر أن يصل عدد السكان العالم إلى 7.6 مليار، أي بزيادة نسبتها 31 في المائة عما كان عليه عدد السكان عام 1996 أي 5.8 مليار. وستكون نسبة 98 في المائة من هذا النمو السكاني في البلدان النامية. وإذا كان توسع المدن هو ظاهرة عالمية فإن المقدر أن سكان مدن العالم النامي سيتضاعف عددهم بين عامي 1995 و2020 ليصل إلى 3.4 مليار نسمة. وهذا النمو السكاني يثير تحديات كبيرة أمام النُظم الغذائية والأمن الغذائي في العالم. وزيادة التوسع في الممارسات المحسنة للزراعة وتربية الحيوان واستخدام تدابير تلافي خسائر ما قبل الحصاد وما بعد الحصاد والرقابة عليها، وزيادة كفاءة عمليات تجهيز الأغذية وتوزيعها، ودخول تقانات جديدة بما فيها البيوتكنولوجيا، وغير ذلك، كلها عوامل يجب استغلالها لزيادة توافر الأغذية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة لدى السكان المتزايدين.

ومن شأن زيادة توسع المدن وما يرتبط به من تغيرات في طرق إنتاج الأغذية وتسويقها أن يؤدي إلى إطالة السلسلة الغذائية وظهور إمكانيات دخول مصادر خطر تنقلها الأغذية أو تضخم هذه الأخطار.

 

 

الملحق 4- كيف نفهم هيئة الدستور الغذائي المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحية العالمية

الهيئة

قرر مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة في دورته الحادية عشرة عام 1961، كما قررت جمعية الصحة العالمية السادسة عشرة في عام 1963، إنشاء هيئة الدستور الغذائي. واعتمدت المنظمتان النظام الأساسي للهيئة ولائحة إجراءاتها.

ويتضمن النظام الأساسي السندالقانوني لعمل الهيئة وهو يعكس بشكل رسمي المفاهيم التي كانت وراء إنشائها وأسباب إنشائها. وتنص المادة 1 على أغراض الهيئة واختصاصاتها وأهدافها:

المادة 1

هيئة الدستور الغذائي مسؤولة عن تقديم اقتراحات إلى المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وتقديم الاستشارات إليهما في جميع المسائل الخاصة بتطبيق برنامج المواصفات الغذائية المشترك بين المنظمتين الذي يكون غرضه:

(أ) حماية صحة المستهلكين وضمان اتباع الممارسات المنصفة في تجارة الأغذية؛

(ب) التشجيع على تنسيق جميع أعمال وضع المواصفات الغذائية التي تُنفذها المنظمات الدولية الحكومية أو غير الحكومية؛

(ج) تحديد الأولويات والشروع في إعداد مشاريع المواصفات والإرشاد إليها بفضل مساعدة المنظمات المناسبة وبالتعاون معها؛

(د) إنهاء المواصفات الموضوعة بموجب الفقرة (ج) أعلاه، وبعد قبولها من الحكومات، ونشرها تُنشر في دستور غذائي إما كمواصفات إقليمية أو كمواصفات عالمية، إلى جانب المواصفات الدولية التي أنهتها بالفعل جهات أخرى بموجب الفقرة (ب) أعلاه، كلما كان ذلك ممكنا؛

(هـ) تعديل المواصفات المنشورة، بعد إجراء المسح المناسب في ضوء التطورات.

وتبين المادة 2 الأهلية لعضوية الهيئة وهي عضوية مفتوحة لجميع البلدان الأعضاء والأعضاء المنتسبة في المنظمتين. وفي عام 2002 كانت العضوية تصل إلى 167 بلداً، تمثل 97 في المائة من سكان العالم.

لائحة إجراءات الهيئة تصف بشكل رسمي إجراءات العمل المناسبة لجهاز مشترك بين الحكومات. وهي تنص على:

  • شروط الاشتراك في عضوية الهيئة؛
  • تعيين مكتب الهيئة، بما في ذلك رئيسها وثلاثة نواب للرئيس، والمنسقين الإقليمين وأمين الهيئة، وتوضح مسؤوليات كل منهم؛
  • إنشاء لجنة تنفيذية تجتمع فيما بين دورات الهيئة وتتصرف بالنيابة عن الهيئة باعتبارها الجهاز التنفيذي لها؛
  • تواتر اجتماعات الهيئة وطريقة سير عملها؛
  • طبيعة جدول أعمال دورات الهيئة؛
  • إجراءات التصويت؛
  • المراقبون؛
  • إعداد السجلات والتقارير الخاصة بالهيئة؛
  • إنشاء الأجهزة الفرعية؛
  • الإجراءات التي تُتبع في وضع المواصفات؛
  • تخصيص ميزانية للهيئة وتقديرات الإنفاق؛
  • اللغات التي تستخدمها الهيئة.

وفي الوقت الحاضر تجتمع الهيئة مرة كل سنتين، إحداهما في مقر منظمة الأغذية والزراعة في روما والثانية في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف: وفيما بين دورات انعقاد الهيئة تتصرف اللجنة التنفيذية بالنيابة عنها. ويُشارك في الدورات العامة للهيئة نحو 500 شخص. ويكون التمثيل في تلك الدورات تمثيلاً قطرياً. ويرأس الوفود كبار الموظفين الذين تُعينهم حكوماتهم. ويمكن أن تضم الوفود ممثلي الصناعة ومنظمات المستهلكين والمعاهد الجامعية، وهذا ما يحدث بالفعل في كثير من الحالات. كما أن البلدان التي ليست أعضاءً في الهيئة حتى الآن يمكن لها الحضور بصفة مراقب.

كذلك تُشارك منظمات دولية حكومية ومنظمات غير حكومية دولية بصفة مراقب. ورغم أنها تُعتبر من “المراقبين” فإن تقاليد هيئة الدستور الغذائي تسمح لهذه المنظمات بإبداء وجهة نظرها في جميع المراحل إلا في مرحلة اتخاذ القرار النهائي إذ أنها من إطلاقات الحكومات الأعضاء.

ولتسهيل استمرار الاتصالات بين البلدان الأعضاء أنشأت الهيئة، بالتعاون مع مختلف الحكومات نقاط اتصال مع الهيئة، كما أن كثيراً من البلدان الأعضاء لديها لجنة وطنية للدستور الغذائيلتنسيق الأنشطة على المستوى الداخلي.

وكان الاهتمام بأعمال اللجنة يتزايد باستمرار منذ أن بدأت حياتها، وقد كانت زيادة اشتراك البلدان النامية في عمل الهيئة معلماً بارزاً في التقدم الذي حققته الهيئة كما دَلّ على بُعد نظر مؤسسي الهيئة.

ولما جاء اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز التقنية في منظمة التجارة العالمية زادت أهمية أعمال الهيئة. وتُعتبر المواصفات التي تُقرها الهيئة مرجعاً مقبولاً في منازعات التجارة الدولية.

عمليات الهيئة

تجميع الدستور الغذائي

من الأغراض الرئيسية للهيئة إعداد المواصفات الغذائية ونشرها في الدستور الغذائي.

وأما الأساس القانوني لعمليات الهيئة والإجراءات التي يجب عليها أن تتبعها فهي تُنشر في الدستور الغذائي – دليل الإجراءات، الذي صدرت منه حتى الآن الطبعة الثانية عشرة. وإجراءات إعداد المواصفات، شأنها شأن جميع أعمال الهيئة، معرَّفة تعريفا واضحاً وهي مفتوحة وشفافة. وهي في أساسها تشمل:

  • تقديم اقتراح بمواصفات يجب وضعها، ويكون الاقتراح مقدماً من إحدى الحكومات أو من إحدى اللجان الفرعية التابعة للهيئة؛
  • اتخاذ قرار من جانب الهيئة أو اللجنة التنفيذية بضرورة وضع المواصفات على النحو المقترح. وهناك “معايير رسمية لوضع أولويات العمل ولإنشاء الأجهزة الفرعية”، لمساعدة الهيئة أو اللجنة التنفيذية على اتخاذ القرارات وعلى اختيار أو إنشاء الجهاز الفرعي المسؤول عن الوصول بالمواصفات إلى مرحلة إقرارها؛
  • إعداد مشروع المواصفات المقترحة من جانب أمانة الهيئة وتوزيعه على الحكومات الأعضاء لإبداء التعليقات؛
  • النظر في التعليقات من جانب الجهاز الفرعي الذي أوكلت إليه مسؤولية وضع مشروع المواصفات المقترحة، ويجوز لهذا الجهاز الفرعي أن يُقدم النص إلى الهيئة بصفته مشروع مواصفات؛
  • إذا أقرّت الهيئة مشروع المواصفات تُرسل إلى الحكومات لعدة مرات في خطوة إجرائية تؤدي، عند انتهائها بصورة مقبولة، إلى أن يصبح المشروع من مواصفات الهيئة. وهناك إجراء عاجل يسمح بتغيير عدد الخطوات اللازمة لوضع المواصفات من حد أقصى هو ثمان خطوات إلى حد أدنى هو خمس خطوات. وفي بعض الظروف يمكن تكرار الخطوات. ويحتاج معظم المواصفات إلى عدد من السنوات لوضعه؛

وبعد الاعتماد من جانب الهيئة تُضاف المواصفات الجديدة إلى الدستور الغذائي. ويتضمن الدستور الغذائي – دليل الإجراءات “نموذج المواصفات السلعية الداخلة في الدستور ومحتوى هذه المواصفات” ويقدم النموذج فئات المعلومات التالية:

  • النطاق – بما في ذلك عنوان المواصفات؛
  • الوصف والتركيب الأساسيوعوامل الجودة – وهي تحدد المواصفات الدنيا للأغذية؛<
  • الإضافات الغذائية – ولا يجوز استعمالها إلا إذا وافقت عليها منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية؛
  • الملوثات؛
  • النظافة والأوزان والمقاييس؛
  • التوسيم – بما يتفق مع المواصفات العامة في الدستور لتوسيم الأغذية المعبأة مُقدماً؛
  • أساليب التحليل وأخذ العينات

وإلى جانب المواصفات السلعية يتضمن الدستور مواصفات عامة تنطبق بدون تمييز على جميع الأغذية لأنها ليست خاصة بمنتجات بعينها. وهناك مواصفات عامة أو توصيات عامة لكل من:

  • توسيم الأغذية؛
  • الإضافات الغذائية؛
  • الملوثات؛
  • أساليب التحليل وأخذ العينات؛
  • نظافة الأغذية؛
  • التغذية والأغذية للاستخدامات التغذوية الخاصة؛
  • نُظم التفتيش وإصدار الشهادات للواردات والصادرات الغذائية؛
  • مخلفات العقاقير البيطرية في الأغذية؛
  • مخلفات المبيدات في الأغذية.

والهيئة وأجهزتها الفرعية ملتزمة بإعادة النظر في مواصفات الدستور وما يتصل بها من نصوص كلما كان ذلك ضرورياً لضمان اتفاقها مع المعارف العلمية الجارية. وكل عضو في الهيئة مسؤول عن التعرف على أي معلومات علمية جديدة أو أي معلومات أخرى تُبرر إعادة النظر في المواصفات القائمة وما يتصل بها من نصوص، كما أنه مسؤول عن تقديم هذه المعلومات إلى اللجنة المختصة. والمتبع في إجراءات إعادة النظر هي نفس الإجراءات المتبعة في إعداد المواصفات في بداية الأمر.

هيكل الدستور الغذائي

  • المجلد 1A – المتطلبات العامة؛
  • المجلد 1B – المتطلبات العامة (نظافة الأغذية)؛
  • المجلد 2A – مخلفات المبيدات في الأغذية (نصوص عامة)؛
  • المجلد 2B – مخلفات المبيدات في الأغذية (الحدود القصوى للمخلفات)؛
  • المجلد 3 – مخلفات الأدوية البيطرية في الأغذية؛
  • المجلد 4 – أغذية للاستخدامات التغذوية الخاصة (بما في ذلك أغذية الرضّع والأطفال)؛
  • المجلد 5A – الفواكه والخضر المجهزة والمجمدة بالتجميد السريع؛
  • المجلد 5B – الفواكه والخضر الطازجة؛
  • المجلد 6 – عصير الفاكهة؛
  • المجلد 7 – الحبوب والبقول (البقوليات) ومشتقاتها والبروتينات النباتية؛
  • المجلد 8 – الدهون والزيوت ومشتقاتها؛
  • المجلد 9 – الأسماك والمشتقات السمكية؛
  • المجلد 10 – اللحوم ومشتقاتها؛ والحساء والمرق؛
  • المجلد 11 – السكريات ومشتقات الكاكاو والشيكولاته ومنتجات أخرى؛
  • المجلد 12 – الألبان ومنتجات الألبان؛
  • المجلد 13 – أساليب التحليل وأخذ العينات.

وتتضمن هذه المجلدات مبادئ عامة ومواصفات عامة، وتعاريف، ومدونات سلوك، ومواصفات سلعية، وأساليب وتوصيات. وهناك بيان محتويات منظم تنظيماً جيداً لتسهيل الرجوع إلى المادة المطلوبة: فمثلاً:

المجلد 1A – الاشتراطات العامة

1- المبادئ العامة في الدستور الغذائي؛

2- تعاريف تُستعمل في الدستور الغذائي؛

3- مدونة سلوك أخلاقيات التجارة الدولية بالأغذية؛

4- توسيم الأغذية؛

5- الإضافات الغذائية – بما في ذلك مواصفات عامة للإضافات الغذائية؛

6- الملوثات في الأغذية – بما في ذلك مواصفات عامة للملوثات والمواد السامة في الأغذية؛

7- الأغذية المعاملة بالإشعاع؛

8- نُظم التفتيش وإصدار الشهادات للواردات والصادرات الغذائية.

وتوجد مجلدات الدستور الغذائي المنشورة حتى الآن باللغات الإنكليزية والفرنسية والإسبانية، كما يُمكن الاطلاع على المواصفات على الويب والحصول عليها على أقراص مدمجة للقراءة فقط.

الأجهزة الفرعية

بموجب لائحة الإجراءات تستطيع الهيئة إنشاء نوعين من الأجهزة الفرعية:

  • لجان للدستور تتولى وضع مشاريع المواصفات وتعرضها على الهيئة؛
  • لجان التنسيق، وفيها تستطيع الأقاليم أو مجموعات البلدان تنسيق أنشطة وضع مواصفاتها الغذائية في الإقليم، بما في ذلك وضع مواصفات إقليمية

ومن سمات عمل اللجنة، باستثناء حالات قليلة، أن كل لجنة تحل ضيفاً على بلد عضو يكون مسؤولاً أساساً عن تكاليف اجتماعات اللجنة وإدارتها وتكون له رئاسة اللجنة.

لجان الموضوعات العامة، وهي تسمى كذلك لأن عملها له صلة بمجموعة واسعة من الأغذية. ويُشار إلى هذه اللجان أيضاً بأنها: “اللجان الأُفقية”:

  • لجنة المبادئ العامة، تستضيفها فرنسا؛
  • لجنة توسيم الأغذية، تستضيفها كندا؛لجنة أساليب التحليل وأخذ العينات، تستضيفها المجر؛
  • لجنة نظافة الأغذية، تستضيفها الولايات المتحدة؛
  • لجنة مخلفات المبيدات، تستضيفها هولندا؛
  • لجنة الإضافات الغذائية والملوثات، تستضيفها هولندا؛
  • لجنة التفتيش وإصدار الشهادات للواردات والصادرات الغذائية، تستضيفها أستراليا؛
  • لجنة الأغذية والتغذية للاحتياجات التغذوية الخاصة، تستضيفها ألمانيا (وهي تكون لجنة عامة عندما يكون الموضوع هو التغذية)؛
  • لجنة مخلفات العقاقير البيطرية في الأغذية، تستضيفها الولايات المتحدة؛
  • لجنة نظافة اللحوم والدواجن، تستضيفها نيوزيلندا.

وهذه اللجان تضع، من بين جملة أمور، مفاهيم ومبادئ شاملة تنطبق على الأغذية بصفة عامة، وعلى أغذية بعينها أو على مجموعات أغذية، كما أنها تعتمد أو تستعرض أحكام المواصفات السلعية في الدستور، واستناداً إلى مشورة هيئات الخبراء العلميين تضع توصيات رئيسية تتصل بصحة المستهلكين وسلامتهم.

اللجان السلعية،وهي مسؤولة عن وضع مواصفات لأغذية بعينها أو لفئات من الأغذية. ومن أجل التمييز بينها وبين “اللجان الأُفقية” والاعتراف بما لها من مسؤوليات حصرية يُشار إليها في كثير من الحالات بأنها لجان “عامودية”:

  • لجنة الدهون والزيوت، تستضيفها المملكة المتحدة؛
  • لجنة الأسماك والمشتقات السمكية، تستضيفها النرويج؛
  • لجنة الألبان ومنتجات الألبان (وهي كانت تسمى من قبل لجنة الخبراء الحكوميين المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمعنية بمدونة سلوك المبادئ الخاصة بالألبان ومنتجات الألبان)، تستضيفها نيوزيلندا؛
  • لجنة الفاكهة والخضر الطازجة، تستضيفها المكسيك؛
  • لجنة مشتقات الكاكاو والشوكولاته، تستضيفها سويسرا؛
  • لجنة السكريات، تستضيفها المملكة المتحدة؛
  • لجنة الفاكهة والخضر المجهزة، تستضيفها الولايات المتحدة؛
  • لجنة البروتينات النباتية، تستضيفها كندا؛
  • لجنة الحبوب والبقول والبقوليات، تستضيفها الولايات المتحدة؛
  • لجنة المياه المعدنية الطبيعية، تستضيفها سويسرا.

وتجتمع اللجان السلعية كلما كان ذلك مناسباً ثم تنفض اجتماعاتها، أو تُلغى تماماً عندما تُقرر الهيئة أن عملها قد انتهى. ويجوز إنشاء لجان جديدة مخصصة لاحتياجات نوعية من أجل وضع مواصفات جديدة.

وتستطيع البلدان المضيفة أن تدعو الأجهزة الفرعية إلى الاجتماع على فترات تتراوح بين سنة وسنتين، بحسب الحاجة. ويكون الحضور في بعض لجان الدستور في نفس درجة الحضور في الجلسات العامة للهيئة.

لجان التنسيق، وهذه لا تحل ضيفاً على بلدان بعينها. بل تستضيف بلدان الإقليم اجتماعات تلك اللجان بصفة خاصة وبعد موافقة الهيئة. وهناك ست لجان تنسيق، واحدة لكل من الأقاليم التالية:

  • أفريقيا؛
  • آسيا؛
  • أوروبا؛
  • أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي؛
  • الشرق الأدنى؛
  • أمريكا الشمالية وجنوب غرب المحيط الهادئ.

وتؤدي لجان التنسيق دوراً قيّما في ضمان تجاوب عمل الهيئة مع المصالح الإقليمية ومع اهتمامات البلدان النامية. وتجتمع هذه اللجان في فترات ما بين سنة وسنتين، ويكون فيها تمثيل جيد لبلدان الإقليم. وتُقدم تقارير هذه الاجتماعات إلى الهيئة للمناقشة فيها.

أفرقة المهمات (المخصصة والمشتركة بين الحكومات)

من أجل الإسراع بالعمل في بعض الموضوعات تُنشئ الهيئة من حين لآخر أفرقة مهمات مشتركة بين الحكومات تكون مخصصة في عملها ومحدودة في زمنها، ولا تتجاوز ولايتها خمس سنوات في العادة. وقد أُنشئت أول ثلاثة أفرقة مهمات عام 1999 لمعالجة ما يلي:

  • الأغذية المشتقة من البيوتكنولوجيا (تستضيفها اليابان)؛
  • الأعلاف الحيوانية (تستضيفها الدانمرك)
  • عصير الفاكهة والخضر (تستضيفها البرازيل).

قبول مواصفات الدستور من جانب البلدان الأعضاء

بصفة عامة يُعتبر تنسيق المواصفات الغذائية شرطاً أولياً لحماية صحة المستهلكين، ولتيسير التجارة الدولية بأكبر قدر ممكن. ولهذا الغرض فإن اتفاق تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة في جولة أوروغواي يشجعان التنسيق الدولي للمواصفات الغذائية.

ولا يمكن تحقيق التنسيق إلا إذا اعتمدت جميع البلدان نفس المواصفات. وتنص المبادئ العامة للدستور الغذائي على الطرق التي تستطيع بها البلدان أن “تقبل” مواصفات الدستور. وتختلف أشكال القبول بعض الشيء بحسب ما إذا كانت المواصفات هي مواصفات سلعية أو مواصفات عامة أو كانت تتناول مستويات مخلفات المبيدات أو العقاقير البيطرية أو الإضافات الغذائية. ولكن بصفة عامة تكون الأشكال المقترحة لقبول المواصفات هي إما القبول الكامل، أو القبول مع تغييرات بسيطة أو حرية التوزيع. وهذه الطرق لقبول المواصفات موضحة في المبادئ العامة، كما أنها تخضع لمراجعة من جانب لجنة المبادئ العامة لضمان سلامتها في ضوء التجربة.

المبادئ العامة والخطوط التوجيهية والتوصيات بمدونات سلوك

هناك صكوك مثل المبادئ ومدونات السلوك وضعت لغرض واحد هو حماية صحة المستهلكين من مصادر الخطر المنقولة بالأغذية. فمثلاً وُضعت مبادئ عامة عن استخدام الإضافات الغذائية وعن التفتيش وإصدار الشهادات للواردات والصادرات الغذائية، وعن إضافة المغذيات الأساسية إلى الأغذية.

ويتضمن الدستور الغذائي خطوطاً توجيهية واسعة النطاق لحماية المستهلكين، تشمل موضوعات مختلفة مثل وضع وتطبيق معايير ميكروبيولوجية للأغذية، ومستويات النويدات المشعة في الأغذية لاستخدامها في التجارة الدولية بعد حدوث تلوث نووي عارض.

كما أنه يتضمن مدونات سلوك، معظمها مدونات خاصة بالسلوك في مجال النظافة، وهي تُقدم إرشادات عن إنتاج أغذية مأمونة وصالحة للاستهلاك – وبعبارة أخرى فهدفها هو حماية صحة المستهلكين. وأما مدونة السلوك الدولية الموصى بها – مبادئ عامة لنظافة الأغذية فهي تنطبق على جميع الأغذية. وهي مهمة بوجه خاص لحماية المستهلكين لأنها تضع أساساً متيناً لسلامة الأغذية وتُتابع السلسلة الغذائية منذ الإنتاج الأولي حتى الاستهلاك النهائي، وتُبرز جوانب الرقابة الصحية الرئيسية المطلوبة في كل مرحلة.

وتكون المبادئ العامة لنظافة الأغذية مدعومة بمدونات سلوك تفصيلية عن ممارسات النظافة التي تنطبق انطباقاً نوعياً على:

  • الأغذية المعلبة قليلة الحموضة أو ذات الحموضة القليلة المُضافة؛
  • الأغذية قليلة الحموضة المجهزة والمعبأة في ظروف التعقيم؛
  • الأغذية سابقة الطبخ والأغذية المطبوخة في تغذية المجموعات الكبيرة؛
  • إعداد وبيع الأغذية التي تُباع في الشوارع (مستويات إقليمية لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي)؛
  • التوابل والنباتات المجففة؛
  • منتجات الفاكهة والخضر المُعلّبة؛
  • الفاكهة المجففة؛
  • جوز الهند المقشور؛
  • الفواكه والخضر المنزوعة المياه بما في ذلك كميات الطعام؛
  • جوزيات الأشجار؛
  • الفول السوداني؛
  • مشتقات اللحوم والدواجن المجهزة؛
  • تجهيز الدواجن؛
  • مشتقات البيض؛
  • تجهيز سيقان الضفادع؛
  • اللحوم الطازجة؛
  • إنتاج اللحوم ولحوم الدواجن المفصولة بالآلات من أجل مرحلة تجهيز تالية، وتخزينها وتركيبها؛
  • جمع المياه الغازية الطبيعية وتجهيزها وتسويقها.

كما يتضمن الدستور الغذائي مدونة السلوك الدولية الموصى بها للرقابة على استخدام العقاقير البيطرية، وهدفها الصريح هو منع استخدام عقاقير يكون فيها مصدر خطر على صحة الإنسان.

وهناك أيضاً عدد من مدونات السلوك تُسمى مدونات الممارسات التكنولوجية، والمقصود منها ضمان أن تسير عمليات تجهيز الأغذية ونقلها وتخزينها وفقاً لمواصفات الدستور، مؤدية إلى حصول المستهلكين على منتجات نهائية تكون مغذية وبالجودة المتوقعة. وهناك مدونات وممارسات تكنولوجية لكل من:

  • أغذية الرضّع والأطفال؛
  • تعبئة الخضر والفاكهة طازجة ونقلها؛
  • تعبئة زيوت الطعام والدهون بالجملة ونقلها؛
  • تجهيز ومناولة الأغذية المجمدة بطريقة التجميد السريع.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن هيئة الدستور الغذائي وعن عملها ومطبوعاتها على موقع الويب: \http://www.codexalimentarius.net.

 

 

الملحق 5 – معلومات عن اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية واتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة في منظمة التجارة العالمية

 

1-5 اتفاق بشأن تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية

إن البلدان الأعضاء،

تأكيدا من جديد على عدم جواز منع أي بلد عضو من تبني أو تنفيذ أي ترتيبات ضرورية لحماية حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات بشرط ألا تطبق هذه التدابير بطريقة تشكل وسيلة للتمييز الاعتباطي أو الذي ليس له ما يبرره بين البلدان الأعضاء التي تسود فيها نفس الظروف أو القيود المقنَّعة على التجارة الدولية؛

ورغبة في تحسين أوضاع صحة الإنسان والحيوان والنبات في كافة البلدان الأعضاء؛

وتنويها إلى أن معايير حماية صحة الإنسان والنبات تطبق غالبا على أساس الاتفاقات أو البروتوكولات الثنائية؛

ورغبة في وضع إطار متعدد الأطراف من القواعد والنظم لتوجيه إعداد تدابير حماية صحة الإنسان والنبات واعتمادها وتنفيذها من أجل تقليل آثارها السلبية على التجارة إلى أدنى حد؛

وإدراكا للمساهمة الهامة التي يمكن أن تحققها التدابير والإرشادات والتوصيات الدولية في هذا الشأن؛

ورغبة في توسيع استخدام تدابير لحماية صحة الإنسان والنبات منسقة بين الأعضاء على أساس معايير وإرشادات وتوصيات دولية تعدها المنظمات الدولية المعنية بما في ذلك هيئة الدستور الغذائي والمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية، والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة التي تعمل في إطار الاتفاقية الدولية لحماية النباتات، وذلك دون أن يطلب من البلدان الأعضاء تغيير المستوى المناسب لديهم لحماية حياة أو صحة الإنسان والحيوان والنبات؛

وإدراكا بأن البلدان النامية الأعضاء قد تواجه صعوبات خاصة فيما يتصل بالامتثال لتدابير حماية صحة الإنسان والنبات المطبقة لدى البلدان الأعضاء المستوردة، وبالتالي في الوصول إلى الأسواق، وأيضا في وضع وتطبيق تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات في أراضيها، ورغبة في مساعدتها في محاولاتها في هذا الشأن؛

ولذلك ورغبة في وضع قواعد لتطبيق أحكام اتفاق الغات لعام 1994 التي تتعلق باستخدام تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات، وعلى الأخص أحكام المادة العشرين (ب)6.

المادة 1
قواعد عامة

-1 يسري هذا الاتفاق على كافة تدابير حماية صحة الإنسان والنبات التي قد تؤثر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على التجارة الدولية. وتوضع هذه التدابير وتطبق حسب أحكام هذا الاتفاق.

-2 في هذا الاتفاق، تطبق التعاريف المنصوص عليها في الملحق ألف.

-3 تعتبر الملاحق جزءا لا يتجزأ من هذا الاتفاق.

-4 ليس في هذا الاتفاق ما يؤثر على حقوق البلدان الأعضاء طبقا للاتفاق بشأن الحواجز التقنية أمام التجارة فيما يتعلق بالإجراءات التي لا تقع في نطاق هذا الاتفاق.

المادة 2
الحقوق والالتزامات الأساسية

-1 يحق للبلدان الأعضاء اتخاذ تدابير حماية صحة الإنسان والنبات الضرورية لحماية حياة وصحة الإنسان والحيوان والنبات بشرط أن تكون هذه التدابير متسقة مع أحكام هذا الاتفاق.

-2 على البلدان الأعضاء عدم تطبيق أي تدابير لحماية صحة الإنسان أو النبات إلا بقدر ما يلزم لحماية حياة أو صحة الإنسان والحيوان أو النبات، واستناد هذه التدابير إلى المبادئ العلمية وعدم الحفاظ عليها دون أدلة علمية كافية، فيما عدا ما هو منصوص عليه في الفقرة 7 من المادة 5.

-3 على البلدان الأعضاء ضمان عدم تمييز تدابير حماية صحة الإنسان والنبات بصورة اعتباطية أو دون مبرر بين البلدان الأعضاء التي تسود فيها أوضاع متطابقة أو متماثلة، بما في ذلك التمييز بين أراضيها وأراضي بلدان أعضاء أخرى. ولا يجوز تطبيق تدابير حماية صحة الإنسان والنبات بطريقة تشكل قيودا مقنَّعة على التجارة الدولية.

-4 من المفترض أن تكون تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات التي تتمشى مع نصوص أحكام هذا الاتفاق المتعلقة بها، متمشية مع التزامات البلدان الأعضاء طبقا لأحكام اتفاق الغات لعام 1994 التي تتعلق باستخدام تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات، وعلى الأخص الأحكام الواردة في المادة العشرين (ب).

المادة 3
التنسيق

-1 من أجل تحقيق التنسيق في تدابير حماية صحة الإنسان والنبات على أوسع نطاق ممكن، على البلدان الأعضاء إسناد هذه التدابير إلى معايير أو إرشادات أو توصيات دولية، إذا وجدت، باستثناء ما هو منصوص عليه في هذا الاتفاق، وبصفة خاصة في الفقرة (3).

-2 تعتبر تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات التي تتمشى مع المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية ضرورية لحماية حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات، ويفترض أنها متمشية مع الأحكام ذات الصلة في هذا الاتفاق واتفاق الغات لعام 1994.

-3 يجوز للبلدان الأعضاء المحافظة على تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات التي تؤدي إلى مستوى حماية لصحة الإنسان أو النبات أعلى مما يمكن تحقيقه بتطبيق تدابير مستندة إلى المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية المناسبة، إن كان لها ما يبررها علميا أو كنتيجة للمستوى الخاص من حماية الإنسان أو النبات الذي يقرر البلد العضو المعني أنه مناسب طبقا للأحكام ذات الصلة بذلك في الفقرات من 1 إلى 8 من المادة 5 7 وعلى الرغم مما ورد أعلاه، تكون جميع التدابير التي تؤدي إلى مستوى من حماية صحة الإنسان أو النبات مختلف عن المستوى الذي يمكن تحقيقه باستخدام تدابير تستند إلى المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية، منسجمة مع جميع أحكام هذا الاتفاق.

-4 على البلدان الأعضاء المساهمة بدور كامل في حدود مواردها في المنظمات الدولية ذات الصلة وهيئاتها الفرعية، وعلى الأخص في هيئة الدستور الغذائي والمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في إطار الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، وذلك لتشجيع وضع المعايير والإرشادات والتوصيات والاستعراض الدوري لها داخل هذه المنظمات، فيما يتعلق بجميع جوانب تدابير حماية صحة الإنسان والحيوان والنبات.

-5 على لجنة تدابير حماية صحة الإنسان والنبات المنصوص عليها في الفقرات من 1 إلى 4 من المادة 12 (المشار إليها في هذا الاتفاق باسم “اللجنة”) أن تعد إجراء لمراقبة عملية تحقيق التنسيق الدولي وتنسيق الجهود في هذا الشأن مع المنظمات الدولية المناسبة.

المادة 4
التعادل

-1 على كل من البلدان الأعضاء أن يقبل تدابير حماية صحة الإنسان والنبات المتخذة لدى البلدان الأخرى الأعضاء على أنها معادلة لما لديه، حتى ولو كانت هذه التدابير تختلف عن تدابيره أو عن تلك التي تستخدمها بلدان أخرى أعضاء تتاجر في نفس المنتوج، وذلك إذا برهن البلد العضو المصدِّر موضوعيا للبلد العضو المستورد على أن تدابيره تحقق مستوى حماية صحة الإنسان والنبات المناسب لدى البلد العضو المستورد. ولهذا الغرض يجب أن يتاح المجال بصورة معقولة وبناء على الطلب لقيام البلد العضو المستورد بالمعاينة والاختبار وأي إجراءات أخرى مناسبة.

-2 على البلدان الأعضاء، حين الطلب، إجراء مشاورات بهدف إبرام اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف حول الاعتراف بتعادل التدابير المحددة الخاصة بحماية صحة الإنسان أو النبات.

المادة 5
تقييم الأخطار وتقرير المستوى المناسب
من حماية صحة الإنسان أو النبات

-1 على البلدان الأعضاء أن تضمن استناد تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات إلى تقييم يتناسب مع الأوضاع للأخطار التي تتعرض لها حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات، مع مراعاة أساليب تقييم الأخطار التي أعدتها المنظمات الدولية المختصة بالموضوع.

-2 عند تقييم الأخطار، على البلدان الأعضاء أن تأخذ في الاعتبار الأدلة العلمية المتاحة، وعمليات وطرق الإنتاج المناسبة، وطرق المعاينة وأخذ العينات والاختبار المناسبة، ومدى انتشار الأمراض والآفات المحددة، ووجود المناطق الخالية من الآفات أو الأمراض، والأوضاع الإيكولوجية والبيئية المناسبة، وتدابير الحجر الصحي أو أي علاج آخر.

-3 عند تقييم الأخطار على حياة أو صحة الحيوان والنبات وتحديد التدبير الذي يلزم تطبيقه لتحقيق المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات من مثل هذه المخاطر، على البلدان الأعضاء أن تعتبر ما يلي عناصر اقتصادية متصلة بالموضوع: الضرر الذي قد يحدث من حيث خسارة الإنتاج أو المبيعات في حالة دخول أو ظهور أو ثبوت أو انتشار آفة أو مرض، وتكاليف المكافحة أو الإبادة في أراضي البلد العضو المستورد، والفعالية النسبية لتكاليف المناهج البديلة للحد من الأخطار.

-4 على البلدان الأعضاء عند تقييم المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات أن تراعي هدف تقليل الآثار السلبية على التجارة إلى أدنى حد.

-5 تحقيقا لهدف الاتساق في تطبيق مفهوم المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات ضد الأخطار التي تتعرض لها حياة البشر أو صحتهم أو حياة الحيوانات والنباتات وصحتها، على كل من البلدان الأعضاء أن يتجنب التمايز الاعتباطي أو الذي لا مبرر لـه في المستويات التي يعتبرها مناسبة في الأوضاع المختلفة، وذلك إذا أدى هذا التمايز إلى تمييز أو قيود مقنّعة على التجارة الدولية. وعلى البلدان الأعضاء أن تتعاون مع اللجنة طبقا للفقرات 1 و2 و3 من المادة 12 لوضع إرشادات لتعزيز تطبيق هذا النص. وفي إعداد هذه الإرشادات، على اللجنة أن تراعي جميع العوامل المتصلة بالموضوع، بما في ذلك الطابع الاستثنائي للأخطار على الصحة البشرية، التي يعرض الناس أنفسهم لها طوعيا.

-6 مع عدم الإخلال بالفقرة 2 من المادة 3، عند وضع أو مواصلة تدابير لحماية صحة الإنسان أو النبات لتحقيق المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان والحيوان أو النبات، على البلدان الأعضاء أن تضمن أن مثل هذه التدابير لا تضيف قيودا على التجارة أكثر مما يلزم لتحقيق المستوى المناسب لها من حماية صحة الإنسان أو النبات، مع مراعاة الجدوى التقنية والاقتصادية لهذه التدابير8.

-7 في الحالات التي لا يوجد فيها دليل علمي كاف، يجوز للبلد العضو، بصورة مؤقتة، أن يعتمد تدابير لحماية صحة الإنسان أو النبات على أساس المعلومات المتاحة ذات الصلة، بما في ذلك المعلومات الواردة من المنظمات الدولية المعنية، بالإضافة إلى تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات التي تطبقها بلدان أعضاء أخرى. وفي مثل هذه الأحوال، على البلدان الأعضاء السعي إلى الحصول على معلومات إضافية ضرورية لزيادة موضوعية تقييم المخاطر وإعادة النظر في تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات طبقا لذلك في غضون فترة معقولة من الزمن.

-8 عندما يكون لدى أي بلد عضو ما يدعوه إلى الاعتقاد بأن تدبيرا لحماية صحة الإنسان أو النبات وضعه أو حافظ عليه بلد عضو آخر يقيد أو يمكن أن يقيد صادراته، وأن هذا التدبير لا يقوم على أساس المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية المناسبة، أو أن هذه المعايير أو الإرشادات أو التوصيات غير قائمة، فانه يجوز طلب توضيح للأسباب التي دعت إلى تطبيق هذا التدبير الخاص بحماية صحة الإنسان أو النبات، وعلى البلد العضو الذي يطبق هذا التدبير أن يبين هذه الأسباب.

المادة 6
التكيف مع الظروف الإقليمية بما في ذلك المناطق الخالية من الآفات أو
الأمراض والمناطق التي ينخفض فيها انتشار الآفات أو الأمراض

-1 على البلدان الأعضاء ضمان تكيف تدابيرها الخاصة بحماية صحة الإنسان أو النبات مع خصائص المنطقة التي ينشأ فيها المنتوج والتي يتجه إليها سواء أكانت هذه المنطقة هي كل أراضي البلد أو جزء من بلد أو كل أو أجزاء من عدة بلدان. وعند تقدير خصائص أي منطقة فيما يتعلق بصحة الإنسان أو النبات، على البلدان الأعضاء أن تراعي – بين أمور أخرى – مدى انتشار أمراض أو آفات معينة، ووجود برامج الإبادة أو المكافحة، والمعايير أو الإرشادات المناسبة التي يمكن إعدادها من جانب المنظمات الدولية المعنية بالموضوع.

-2 على البلدان الأعضاء، بصفة خاصة، الإقرار بمفهوم المناطق الخالية من الآفات أو الأمراض والمناطق التي ينخفض فيها انتشار الآفات أو الأمراض. ويكون تحديد هذه المناطق على أساس عوامل مثل الجغرافية والنظام الإيكولوجي ومراقبة الأوبئة وفعالية الرقابة على حماية صحة الإنسان أو النبات.

-3 على البلدان الأعضاء المصدرة التي تعلن عن وجود مناطق داخل أراضيها خالية من الآفات أو الأمراض، أو عن أن انتشار الآفات أو الأمراض بها منخفض، سوق الأدلة اللازمة على ذلك من أجل التدليل موضوعيا للبلد العضو المستورد على أن مثل هذه المناطق خالية أو يحتمل أن تبقى خالية من الآفات أو الأمراض أو أن انتشار الآفات أو الأمراض بها منخفض، على التوالي. ولهذا الغرض، يعطى البلد العضو المستورد، بناء على طلبه، فرصة الدخول المعقول إلى أراضي البلد العضو المصدِّر لأغراض المعاينة والاختبار والقيام بأي إجراءات أخرى مناسبة.

المادة 7
الوضوح والعلانية

على البلدان الأعضاء الإبلاغ عن أي تغييرات في تدابيرها الخاصة بحماية صحة الإنسان أو النبات، مع تقديم المعلومات حول هذه التدابير تطبيقا للأحكام الواردة في الملحق باء.

المادة 8
إجراءات الرقابة والمعاينة والموافقة

على البلدان الأعضاء العمل بموجب أحكام الملحق جيم عند تنفيذ عمليات الرقابة والمعاينة والموافقة، بما في ذلك الأنظمة القومية للموافقة على استخدام المواد المضافة أو عند تقرير المستويات المسموح بها من الملوثات في المواد الغذائية والمشروبات أو الأعلاف، فضلا عن ضمان اتساق إجراءاتها مع أحكام هذا الاتفاق.

المادة 9
المساعدة التقنية

-1 توافق البلدان الأعضاء على تسهيل تقديم المساعدة التقنية للبلدان الأعضاء الأخرى وعلى الأخص البلدان النامية الأعضاء، سواء في إطار اتفاقات ثنائية أو من خلال المنظمات الدولية المناسبة. ويجوز أن تكون هذه المساعدة – بين أمور أخرى – في مجالات تكنولوجيات التجهيز، والبحوث والبنية الأساسية، بما في ذلك إنشاء هيئات قومية لوضع وإنفاذ اللوائح التنظيمية. ويجوز أن تتخذ هذه المساعدة شكل المشورة، والتسهيلات الائتمانية، والتبرعات والمنح، بما في ذلك تلك التي تستهدف الحصول على الخبرة الفنية والتدريب والمعدات التي تتيح لهذه البلدان التكيف مع تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات اللازمة ومراعاتها لتحقيق المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات في أسواق صادراتها.

-2 حيثما يتطلب الأمر استثمارات كبيرة حتى يستطيع أي بلد نام عضو مصدر الوفاء بمتطلبات حماية صحة الإنسان أو النبات من جانب البلد العضو المستورد، فان على هذا الأخير أن يقدم من المساعدة التقنية ما يتيح للبلد النامي العضو الاحتفاظ بفرص وصول المنتوج المعني إلى أسواقه.

المادة 10
المعاملة الخاصة والتمييزية

-1 عند إعداد وتطبيق تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات، على البلدان الأعضاء مراعاة الاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الأعضاء، وبصفة خاصة أقل البلدان الأعضاء نموا.

-2 حيثما يتيح المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات المجال للتطبيق المرحلي لتدابير جديدة لحماية صحة الإنسان أو النبات، يلزم إعطاء مهل زمنية أطول لالتزام فيما يتصل بالمنتوجات التي تهم البلدان النامية الأعضاء بغية الحفاظ على الفرص المتاحة لصادراتها.

-3 من أجل ضمان قدرة البلدان النامية الأعضاء على الامتثال لأحكام هذا الاتفاق يكون للجنة أن تقرر لهذه البلدان، بناء على الطب، استثناءات محدودة زمنياً من جميع الالتزامات الواردة في هذا الاتفاق، أو من بعض منها، بمراعاة احتياجاتها المالية والتجارية والإنمائية.

-4 على البلدان الأعضاء تشجيع وتسهيل المشاركة النشطة من جانب البلدان النامية أعضاء المنظمات الدولية ذات الصلة.

المادة 11
التشاور وتسوية المنازعات

-1 تطبق نصوص المادتين الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من اتفاق الغات لعام 1994، حسبما تفصل وتطبق بمقتضى التفاهم بشأن تسوية المنازعات، على المشاورات وتسوية المنازعات طبقا لهذا الاتفاق، باستثناء ما ورد في شأنه نص محدد في هذا الملحق.

-2 في أي نزاع ينشأ طبقا لهذا الاتفاق فيما يتصل بقضايا علمية أو تقنية، على اللجنة المعنية أن تسعى إلى الحصول على مشورة خبراء تختارهم اللجنة بالتشاور مع أطراف النزاع. ولتحقيق هذا الهدف، يجوز للجنة، حين ترى ذلك مناسبا، أن تنشئ مجموعة استشارية من الخبراء التقنيين أو تتشاور مع المنظمات الدولية المعنية، بناء على طلب أي طرف في النزاع أو بمبادرة خاصة منها.

-3 لا يوجد في هذا الاتفاق ما ينتقص من حقوق البلدان الأعضاء طبقا لأي اتفاقات دولية أخرى، بما في ذلك حق اللجوء إلى المساعي الحميدة أو آليات تسوية المنازعات في المنظمات الدولية الأخرى أو التي توضع طبقا لأي اتفاق دولي.

المادة 12
التطبيق

-1 تنشأ بمقتضى هذه الوثيقة “لجنة تدابير حماية صحة الإنسان والنبات” لتوفير منتدى منتظم للتشاور. وعلى هذه اللجنة أن تؤدي الوظائف الضرورية لتنفيذ أحكام هذا الاتفاق وتعزيز تحقيق أهدافه، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالتنسيق. وتتخذ اللجنة قراراتها باتفاق الآراء.

-2 على اللجنة أن تشجع وتسهل المشاورات أو المفاوضات التي تتم لغرض معين بين البلدان الأعضاء حول قضايا محددة تتعلق بحماية صحة الإنسان أو النبات. وعلى اللجنة أن تشجع استخدام المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية من جانب جميع البلدان، وعليها في هذا الشأن رعاية المشاورات والدراسات التقنية وذلك بهدف زيادة التنسيق والتكامل بين الأجهزة الدولية والقومية والمناهج الخاصة بالموافقة على استخدام المواد المضافة إلى المواد الغذائية أو لتحديد المستويات المسموح بها من الملوثات في المواد الغذائية والمشروبات أو الأعلاف.

-3 على اللجنة أن تكون على اتصال وثيق بالمنظمات الدولية المعنية في مجال حماية صحة الإنسان أو النبات، وعلى الأخص هيئة الدستور الغذائي أو المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية، وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، بهدف الحصول على أفضل مشورة علمية وفنية متاحة لتنفيذ هذا الاتفاق، ومن أجل ضمان عدم ازدواج الجهود غير الضروري.

-4 على اللجنة أن تضع إجراء لمراقبة عملية تحقيق التنسيق الدولي واستخدام المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية. ومن أجل هذا الغرض، على اللجنة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية أن تعد قائمة بالمعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية فيما يتصل بتدابير حماية صحة الإنسان أو النبات التي تقرر اللجنة أن لها تأثيرا رئيسيا على التجارة. وتشمل القائمة إشارة من جانب البلدان الأعضاء إلى تلك المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية التي يطبقونها كشروط للاستيراد أو التي يمكن أن يسمح على أساسها بوصول المنتوجات التي تستوفي هذه المعايير إلى أسواقها. وبالنسبة لتلك الحالات التي لا يطبق فيها بلد عضو معيارا أو إرشادات أو توصية دولية كشرط للاستيراد، على ذلك البلد العضو أن يقدم ما يدل على سبب ذلك، وبصفة خاصة، ما إذا كان يرى أن المعيار ليس صارما بما يكفي لتوفير المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات. وإذا عدل بلد عضو من موقفه، في أعقاب إشارته إلى استخدام معيار أو إرشادات أو توصية كشرط للاستيراد، فان عليه أن يقدم إيضاحا لهذا التغيير ومن ثم يبلغ ذلك إلى الأمانة والمنظمات الدولية المعنية ما لم يكن مثل هذا التبليغ والتوضيح قد قدم طبقا للإجراءات الواردة في الملحق باء.

-5 من أجل تجنب الازدواج غير الضروري، يجوز للجنة أن تقرر، حسبما ترى مناسبا، استخدام المعلومات الناتجة عن الإجراءات السارية في المنظمات الدولية وعلى الأخص بالنسبة للتبليغ.

-6 يجوز للجنة، على أساس مبادرة من جانب أحد البلدان الأعضاء، ومن خلال القنوات المناسبة أن تدعو المنظمات الدولية المعنية أو أجهزتها الفرعية إلى التدقيق في قضايا محددة تتعلق بمعيار أو إرشادات أو توصية معينة، بما في ذلك أساس الإيضاحات فيما يتصل بعدم استخدام معايير أو إرشادات أو توصيات التي تقدم طبقا للفقرة (4).

-7 على اللجنة استعراض عمل وتنفيذ هذا الاتفاق بعد ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ نفاذ اتفاق منظمة التجارة العالمية وبعد ذلك كلما دعت الحاجة. ويجوز للجنة، حيثما ترى مناسبا، أن تقدم إلى المجلس المعني بالتجارة في السلع مقترحات لتعديل نص هذا الاتفاق مراعاة – بين أمور أخرى – للخبرة المكتسبة من تنفيذه.

المادة 13
التنفيذ

تتحمل البلدان الأعضاء المسؤولية الكاملة طبقا لهذا الاتفاق بالنسبة لتنفيذ جميع الالتزامات الواردة به. وعلى البلدان الأعضاء إعداد وتنفيذ تدابير وآليات إيجابية تعزيزا لتطبيق أحكام هذا الاتفاق من جانب هيئات أخرى غير الحكومة المركزية. وعلى البلدان الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة المتاحة لها لضمان انصياع المنظمات غير الحكومية في أراضيها، فضلا عن الهيئات الإقليمية التي تعتبر الأجهزة المعنية في أراضيها من أعضائها، للأحكام المتصلة بالموضوع والواردة في هذا الاتفاق. وفضلا عن ذلك، لا يجوز للبلدان الأعضاء اتخاذ تدابير تستدعي بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو تتطلب أو تشجع مثل هذه المنظمات الإقليمية أو غير الحكومية أو الهيئات الحكومية المحلية على أن تتصرف بطريقة لا تتمشى مع أحكام هذا الاتفاق. وعلى البلدان الأعضاء ضمان اعتمادها على خدمات المنظمات غير الحكومية بالنسبة لتطبيق تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات إذا انصاعت هذه المنظمات لأحكام هذا الاتفاق.

المادة 14
أحكام ختامية

يجوز لأقل البلدان الأعضاء نموا أن تؤجل تطبيق أحكام هذا الاتفاق لمدة خمس سنوات اعتبارا من تاريخ نفاذ اتفاق منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بتدابيرها الخاصة بحماية صحة الإنسان أو النبات التي تؤثر على الاستيراد أو المنتوجات المستوردة. ويجوز للبلدان النامية الأعضاء الأخرى أن تؤجل تطبيق أحكام هذا الاتفاق بخلاف الفقرة 8 من المادة (5) والمادة (7) لمدة عامين اعتبارا من تاريخ نفاذ اتفاق منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بالتدابير القائمة لديها لحماية صحة الإنسان أو النبات والتي تؤثر على الاستيراد أو المنتوجات المستوردة، حيث يحول نقص الخبرة التقنية أو البنية الأساسية التقنية أو الموارد دون تطبيقها.

 

 

الملحق ألف

التعاريف9

  1. تدبير حماية صحة الإنسان أو النبات هو أي تدبير يطبق:

(أ) لحماية حياة أو صحة الحيوان أو النبات في أراضي البلد العضو من الأخطار الناشئة عن دخول أو وجود أو انتشار الآفات أو الأمراض أو الكائنات العضوية الحاملة للأمراض أو الكائنات العضوية المسببة للأمراض؛
(ب) لحماية حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان في أراضي البلد العضو من الأخطار الناشئة عن المواد المضافة أو الملوثات أو السموم أو الكائنات العضوية المسببة للأمراض الموجود في المواد الغذائية أو المشروبات أو الأعلاف؛
(ج) لحماية حياة أو صحة الإنسان في أراضي البلد العضو من الأخطار الناشئة عن الأمراض التي تحملها الحيوانات أو النباتات أو المشتقات الحيوانية والنباتية، أو عن دخول أو وجود أو انتشار الآفات؛ أو
(د) لمنع أو للحد من أي ضرر في أراضي البلد العضو ناتج عن دخول أو وجود أو انتشار الآفات.

وتشمل تدابير حماية صحة الإنسان أو النبات كل القوانين والمراسيم واللوائح التنظيمية والمتطلبات والإجراءات المتصلة بالموضوع، بما في ذلك – بين أمور أخرى – معايير المنتوج النهائي، وطرق التجهيز والإنتاج، والاختبار، والمعاينة وإجراءات التصديق والموافقة، والمعالجة بالحجر الصحي، بما في ذلك المتطلبات المناسبة المرتبطة بنقل الحيوانات أو النباتات، أو المرتبطة بالمواد اللازمة لبقائها على قيد الحياة خلال النقل، والأحكام الخاصة بالطرق الإحصائية المناسبة، وإجراءات أخذ العينات وطرق تقييم المخاطر، ومتطلبات التعبئة والملصقات المبينة للمحتويات والمرتبطة مباشرة بسلامة المواد الغذائية.

  1. التنسيق: إنشاء وإقرار وتطبيق تدابير مشتركة لحماية صحة الإنسان والنبات من جانب مختلف البلدان الأعضاء.
  2. المعايير أو الإرشادات والتوصيات الدولية

(أ) بالنسبة لسلامة المواد الغذائية، فهي المعايير والإرشادات والتوصيات التي وضعتها هيئة الدستور الغذائي فيما يتعلق بالمواد المضافة للمواد الغذائية، وأدوية الطب البيطري، ومخلفات مبيدات الآفات، والملوثات، وطرق التحليل وأخذ العينات، والقوانين والإرشادات الخاصة بالممارسات الصحية؛
(ب) بالنسبة لصحة الحيوان والأمراض التي مصدرها حيواني، فهي المعايير والإرشادات والتوصيات التي أعدت برعاية المكتب الدولي للأوبئة الحيوانية؛
(ج) بالنسبة لصحة النبات، فهي المعايير والإرشادات والتوصيات الدولية التي أعدت برعاية أمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، بالتعاون مع المنظمات الإقليمية التي تعمل في إطار الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات؛
(د) بالنسبة للقضايا التي لم تتم تغطيتها من جانب المنظمات المشار إليها أعلاه، فهي المعايير والإرشادات والتوصيات المناسبة التي عممتها منظمات دولية معنية أخرى تفتح باب عضويتها لكافة البلدان الأعضاء، حسبما تحدد اللجنة.

  1. تقييم المخاطر – تقييم احتمال دخول أو وجود أو انتشار آفة أو مرض في أراضي بلد عضو مستورد، طبقا للتدابير الخاصة بحماية صحة الإنسان أو النبات التي يمكن تطبيقها، والعواقب البيولوجية والاقتصادية المصاحبة المحتملة، أو تقييم احتمال الآثار الضارة على الإنسان أو الحيوان الناشئة عن وجود المواد المضافة أو الملوثات أو السموم أو الكائنات العضوية المسببة للمرض في المواد الغذائية أو المشروبات أو الأعلاف.
  2. المستوى المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات – مستوى الحماية الذي يعتبر مناسبا من جانب البلد العضو الذي يضع تدبيرا خاصا لحماية حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات في أراضيه.

ملحوظة: يشير أعضاء كثيرون إلى هذا المفهوم بأنه “المستوى المقبول من المخاطر”.

  1. المنطقة الخالية من الآفات أو الأمراض – منطقة سواء أكانت كامل البلد أو جزءا منه أو كامل أو أجزاء من عدة بلدان، حسبما تحدد السلطات المختصة، التي لا يحدث فيها مرض معين أو توجد بها آفة معينة.

ملحوظة: قد تكون المنطقة الخالية من الآفات أو الأمراض محيطة أو محاطة أو متاخمة لمنطقة – سواء داخل جزء من أراضي بلد أو في منطقة جغرافية تشمل أجزاء من عدة بلدان أو كل أراضيها – والتي يعرف وجود آفة أو مرض معين فيها، ولكنها تخضع لتدابير مكافحة إقليمية مثل إنشاء مناطق حماية، والمراقبة، والمناطق العازلة بغية الحد من الآفة أو المرض والقضاء عليهما.

  1. المنطقة التي ينخفض فيها انتشار الآفات أو الأمراض – منطقة سواء أكانت كامل البلد أو جزءا منه أو كامل أو أجزاء من عدة بلدان حسبما تحدد السلطات المختصة، يحدث فيها مرض معين أو تظهر آفة معينة على نطاق ضيق، وتخضع لتدابير رقابة أو مكافحة أو إبادة فعالة.

 

 

الملحق باء

شفافية اللوائح التنظيمية الخاصة بحماية صحة الإنسان والنبات

نشر اللوائح التنظيمية

  1. على البلدان الأعضاء ضمان النشر الفوري لجميع اللوائح التنظيمية الخاصة بحماية صحة الإنسان والنبات10 التي تتم الموافقة عليها، بطريقة تمكن البلدان الأعضاء المعنيين من الاضطلاع عليها.
  2. فيما عدا الحالات العاجلة، على البلدان الأعضاء إتاحة فترة معقولة بين نشر اللوائح التنظيمية الخاصة بحماية صحة الإنسان والحيوان والنبات وسريان مفعولها، من أجل إتاحة الوقت للمنتجين في البلدان الأعضاء المصدرة، وعلى الأخص في البلدان النامية الأعضاء، لتعديل منتجاتها وطرق إنتاجها بما يتمشى مع متطلبات البلد العضو المستورد.

أجهزة الرد على الاستفسارات

  1. على كل بلد عضو أن يضمن وجود جهاز للرد على الاستفسارات يكون مسؤولا عن تقديم الأجوبة عن جميع الأسئلة المعقولة التي تقدمها الدول الأعضاء التي يهمها الأمر، فضلا عن تقديم الوثائق المناسبة المتعلقة بما يلي:

(أ) أي لوائح تنظيمية لحماية صحة الإنسان أو النبات صدرت أو من المقترح إصدارها في أراضيه؛
(ب) أي إجراءات مطبقة في أراضيه للرقابة أو المعاينة أو لمعاملة المنتجات أو للحجر الصحي، وإجراءات الموافقة على المستويات المسموح بها من مبيدات الآفات والمواد المضافة للمواد الغذائية؛
(ج) إجراءات تقييم الأخطار، والعوامل التي تراعى في ذلك، فضلا عن المستوى المحدد المناسب من حماية صحة الإنسان أو النبات؛
(د) عضوية ومساهمة البلد العضو أو الأجهزة المعنية في أراضيه في المنظمات والأجهزة الدولية والإقليمية لحماية صحة الإنسان والنبات، فضلا عن العضوية في الاتفاقات والترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف في نطاق هذا الاتفاق، وأحكام جميع تلك الاتفاقات والترتيبات.

  1. على البلدان الأعضاء ضمان توفير نسخ من الوثائق التي تطلبها البلدان الأعضاء المعينة بنفس الأسعار (إذا وجدت) التي تباع بها لمواطني11البلد العضو المعني مضافا إليها تكلفة إيصالها بالبريد.

إجراءات الإخطار

  1. عندما لا توجد معايير أو إرشادات أو توصيات دولية، أو لا يكون محتوى اللائحة التنظيمية المقترحة لحماية صحة الإنسان أو النبات مماثلا بدرجة كبيرة لمحتوى معيار أو إرشادات أو توصية دولية، وإذا كان للائحة تأثير كبير على تجارة بلدان أعضاء أخرى، فان على البلدان الأعضاء:

(أ) نشر إخطار في مرحلة مبكرة بطريقة تمكِّن البلدان الأعضاء المعنيين من الاطلاع على الاقتراح الخاص بإدخال لائحة تنظيمية معينة؛
(ب) إخطار البلدان الأعضاء الأخرى، عن طريق الأمانة، بالمنتوجات المشمولة في اللائحة إلى جانب إشارة مقتضبة للهدف والمبررات التي وراء اللائحة المقترحة. ويُقدَّم هذا الإخطار في مرحلة مبكرة حين يكون الوقت متاحا لتقديم أية تعليقات تؤخذ في الاعتبار؛
(ج) تقديم نسخ من اللائحة التنظيمية المقترحة إلى بلدان أعضاء أخرى، بناء على طلبها كلما كان ذلك ممكنا، وتحديد الأجزاء التي تنحرف من حيث الجوهر عن المعايير أو الإرشادات أو التوصيات الدولية؛
(د) إتاحة وقت معقول للبلدان الأعضاء الأخرى، دون تفرقة، لإبداء التعليقات كتابة، ومناقشة هذه التعليقات إذا طلب ذلك وأخذ التعليقات ونتائج المناقشات في الاعتبار.

  1. غير أنه يجوز للبلد العضو الذي تنشأ لديه أو يمكن أن تنشأ مشكلات طارئة تتعلق بحماية الصحة أن يغفل بعض الخطوات المبينة في الفقرة 5 من هذا الملحق إذا وجد ذلك ضروريا، شريطة أن يقوم هذا العضو بما يلي:

(أ) إخطار البلدان الأعضاء الأخرى فورا عن طريق الأمانة باللائحة التنظيمية المعنية والمنتجات المشمولة مع إشارة مقتضبة إلى الهدف والمبررات التي وراء هذه اللائحة التنظيمية، بما في ذلك طبيعة المشكلة أو المشكلات الطارئة؛
(ب) تقديم نسخ من اللائحة التنظيمية إلى البلدان الأعضاء الأخرى بناء على طلبها؛
(ج) السماح للبلدان الأعضاء الأخرى بإبداء التعليقات كتابة، ومناقشة هذه التعليقات بناء على الطلب، وأخذ هذه التعليقات ونتائج المناقشات في الاعتبار.

  1. يجب أن تكون الاخطارات الموجهة إلى الأمانة باللغة الانجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية.
  2. على البلدان النامية الأعضاء، بناء على طلب بلدان أعضاء أخرى، أن تقدم نسخا من الوثائق أو، في حالة ضخامتها، ملخصات للوثائق المشمولة في إخطار بعينه، وذلك باللغة الانجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية.
  3. على الأمانة أن توزع على الفور نسخا من الإخطار على جميع البلدان الأعضاء الأخرى والمنظمات الدولية المهتمة بالأمر، وأن تلفت انتباه البلدان النامية الأعضاء لأي اخطارات تتعلق بمنتوجات تكون موضع اهتمام خاص بالنسبة لها.
  • على البلدان الأعضاء أن تحدد هيئة حكومية مركزية واحدة تكون مسؤولة على المستوى القومي عن تنفيذ الأحكام الخاصة بإجراءات الإخطار طبقا للفقرات 5، 6، 7 و8 من هذا الملحق.
  • ليس في هذا الاتفاق ما يتعين تفسيره بأنه يتطلب:

(أ) تقديم تفاصيل أو نسخ من مسودات أو نشر نصوص بلغة غير لغة البلد العضو باستثناء ما نصت عليه الفقرة (8) من هذا الملحق؛ أو
(ب) إفصاح البلدان الأعضاء عن معلومات سرية من شأنها أن تعرقل تنفيذ تشريع خاص بحماية صحة الإنسان أو النبات، أو يخل بالمصالح التجارية المشروعة لمؤسسات أعمال معينة.

 

 

الملحق جيم

إجراءات الرقابة والمعاينة والموافقة12

-1 على البلدان الأعضاء أن تضمن، فيما يتصل بأي من إجراءات التأكد وضمان الوفاء بتدابير حماية صحة الإنسان أو النبات ما يلي:

(أ) اتخاذ هذه التدابير وإنجازها دون تأخير لا مبرر لـه وبطريقة لا تميز بين المنتوجات المستوردة والمنتوجات المحلية المشابهة؛

(ب) نشر المعلومات عن الفترة المعيارية لانجاز كل إجراء، أو يبلغ مقدم الطلب بناء على طلبه بفترة الانجاز المتوقعة. وعند تلقي هذا الطلب، تقوم السلطة المختصة على الفور بالتدقيق في استكمال الوثائق وتبلغ مقدم الطلب بطريقة دقيقه وكاملة بكل نواحي النقص، وترسل في أسرع وقت ممكن نتائج الإجراء بطريقة دقيقة وكاملة إلى مقدم الطلب حتى يمكن اتخاذ الإجراء التصحيحي إذا لزم الأمر. وحتى إذا كانت هناك جوانب نقص في الطلب، فان على السلطة المختصة أن تمضي في الإجراء إلى أقصى قدر عملي إذا التمس مقدم الطلب ذلك. ويبلغ مقدم الطلب بناء على طلبه بالمرحلة التي يصل إليها الإجراء مع توضيح أي تأخير؛

(ج) اقتصار المعلومات المطلوبة على ما هو ضروري لإجراءات الرقابة والمعاينة والموافقة المناسبة، بما في ذلك الموافقة على استخدام المواد المضافة أو تحديد المستويات المسموح بها من الملوثات في المواد الغذائية والمشروبات والأعلاف؛

(د) سرية المعلومات المتعلقة بالمنتوجات المستوردة التي تنشأ عن أو تقدم لعلاقتها بالرقابة والمعاينة والموافقة، بطريقة لا تقل إيجابية عن المنتوجات المحلية وبحيث تتم فيها حماية المصالح التجارية المشروعة؛

(هـ) اقتصار أي متطلبات للرقابة والمعاينة والموافقة على عينات مستقلة من أحد المنتوجات على ما هو معقول وضروري؛

(و) يجب أن تكون أية رسوم تفرض، مقابل الإجراءات، على المنتوجات المستوردة مساوية لأي رسوم تحصل على المنتوجات المحلية المشابهة أو المنتوجات التي تنشأ في أي بلد عضو آخر، ويجب ألا تزيد على التكلفة الفعلية للخدمة؛

(ز) استخدام الإجراءات ذاتها في تحديد مواقع المرافق وفي اختيار عينات المنتجات المستوردة والتي تستخدم بالنسبة للمنتوجات المحلية، وذلك للتقليل من المتاعب التي يتعرض لها مقدمو الطلبات والمستوردون والمصدرون أو وكلاؤهم؛

(ح) عند تغيير مواصفات منتوج ما نتيجة الرقابة عليه ومعاينته في ضوء النظم السارية، اقتصار الإجراء الخاص بالمنتوج المعدل على ما هو ضروري لتقرير ما إذا كانت هناك ثقة كافية في أن المنتوج لا يزال يفي بمتطلبات اللوائح التنظيمية المعنية؛

(ط) وجود إجراء لاستعراض الشكاوى المتعلقة بتطبيق مثل هذه الإجراءات، ولاتخاذ إجراء تصحيحي إذا كان للشكوى ما يبررها.

حين يطبق بلد عضو مستورد نظاما للموافقة على استخدام إضافات غذائية أو لتحديد المستويات المسموح بها من الملوثات في الأغذية أو المشروبات أو الأعلاف، وعندما يمنع هذا النظام أو يقيّد دخول منتوجات إلى أسواقه المحلية على أساس عدم وجود موافقة، فان على البلد العضو المستورد أن ينظر في تطبيق معيار دولي ذي صلة كأساس مؤقت لدخول المنتوجات إلى أسواقه حتى يتخذ قرارا نهائيا.

-2 حيثما ينص تدبير لحماية صحة الإنسان أو النبات على الرقابة عند مستوى الإنتاج يكون على البلد العضو الذي يجري هذا الإنتاج في أراضيه أن يقدم المساعدة الضرورية لتسهيل هذه الرقابة وعمل هيئات الرقابة.

-3 ليس في هذا الاتفاق ما يمنع البلدان الأعضاء من القيام بالمعاينة المناسبة في أراضيها.

2-5 مقتطفات من اتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة

ملحوظة: النص التالي مأخوذ من النص الكامل للاتفاق المذكور. وتشير الرموز   إلى استبعاد جزء من النص. والمطلوب من القرّاء الاطلاع على الوثيقة الأصلية من أجل فهم انعكاسات هذا الاتفاق فهماً كاملاً.

ان الأعضاء،

مراعاة منهم لجولة أوروغواي من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف؛

ورغبة منهم في تعزيز أهداف غات 1994؛

وإذ يدركون أهمية الإسهام الذي يمكن أن تقدمه المعايير الدولية ونظم تقييم الامتثال في هذا الشأن من حيث تحسين كفاءة الإنتاج، وتسهيل سير التجارة الدولية؛

ورغبة منهم بالتالي في تشجيع وضع هذه المعايير الدولية ونظم تقييم الامتثال؛

ورغبة منهم مع ذلك في ضمان ألا تكون الأنظمة والمعايير التقنية بما فيها التغليف واشتراطات وضع علامات وتسميات وإجراءات تقييم الامتثال للقواعد والمعايير التقنية عقبات لا ضرورة لها أمام التجارة الدولية؛

وإذ يسلّمون بأنه لا ينبغي منع أي بلد من اتخاذ التدابير اللازمة لضمان نوعية صادراته، أو لحماية حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات وحماية البيئة أو لمنع ممارسات الغش على المستويات التي يراها مناسبة بشرط ألا تطبق بطريقة يمكن أن يكون فيها تمييز متعسف أو لا مبرر لـه بين البلدان التي تسودها نفس الظروف، أو تقييدا مستترا للتجارة الدولية، وأن تتوافق فيما عدا ذلك مع أحكام هذا الاتفاق؛

وإذ يسلّمون بأنه لا ينبغي منع أي بلد من اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصالح أمنه الأساسية؛

وإذ يسلّمون بالإسهام الذي يمكن أن يقدمه التوحيد القياسي الدولي في نقل التكنولوجيا من البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية؛

وإذ يدركون أن البلدان النامية قد تواجه صعوبات خاصة في وضع وتطبيق الأنظمة التقنية ومعايير وإجراءات تقييم الامتثال والأنظمة والمعايير الفنية، ورغبة منهم في مساعدة هذه البلدان في جهودها بهذا الشأن؛

يتفقون هنا على ما يلي:

المادة 1
أحكام عامة

1-1 تعني الأحكام العامة للتوحيد القياسي وإجراءات تقييم التوافق في العادة المعنى الوارد في التعاريف المعتمدة في منظومة الأمم المتحدة وهيئات التوحيد القياسي الدولية مع مراعاة سياقها، وعلى ضوء الهدف والغاية من الاتفاق الحالي.

2-1 ولكن في مفهوم هذا الاتفاق تنطبق معاني التدابير الواردة في المرفق 1.

3-1 تخضع كل المنتوجات، بما فيها المنتوجات الزراعية والصناعية، لأحكام هذا الاتفاق.

13 نص محذوف

الأنظمة التقنية والمعايير
المادة 2
إعداد أجهزة الحكم المركزية للأنظمة التقنية
واعتمادها وتطبيقها

فيما يتعلق بأجهزة الحكم المركزي:

1-2 يكفل الأعضاء تمتع المنتوجات المستوردة من أراضي أي عضو، من حيث الأنظمة التقنية، بمعاملة لا تقل عن المعاملة الممنوحة للمنتوجات المماثلة ذات المنشأ الوطني أو التي يكون منشأها في أي بلد آخر.

2-2 يكفل الأعضاء عدم إعداد الأنظمة التقنية أو اعتمادها أو تطبيقها بغية خلق عقبات لا ضرورة لها أمام التجارة الدولية، أو ألا يكون لها هذا الأثر. ولهذا الغرض لا ينبغي أن تكون الأنظمة التقنية مقيدة للتجارة بأكثر مما هو ضروري لتحقيق غرض مشروع مع مراعاة الأخطار التي قد يثيرها عدم تحقيقه. ومن بين هذه الأغراض المشروعة متطلبات الأمن القومي، ومنع ممارسات الغش وحماية حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات أو حماية البيئة. ومن بين العناصر ذات الصلة التي ينبغي مراعاتها عند تقييم هذه الأخطار: المعلومات العلمية والتقنية المتاحة أو التكنولوجيا المرتبطة بالتجهيز أو الاستعمالات النهائية المقصودة للمنتوجات.

3-2 لا تظل الأنظمة التقنية سارية إذا لم تعد نفس الظروف أو الأغراض قائمة، أو إذا كان من الممكن مواجهة الظروف أو الأغراض المتغيرة بطريقة أقل تقييدا للتجارة.

4-2 حيثما يلزم وضع أنظمة تقنية وتوجد معايير دولية، أو يكون استكمالها وشيكا، تستخدم الدول الأعضاء هذه المعايير، أو الأجزاء ذات الصلة منها كأساس لأنظمتها التقنية، إلا حيثما تكون هذه المعايير الدولية أو أجزاؤها ذات الصلة وسيلة غير فعالة أو غير ملائمة لتحقيق الأهداف المشروعة المقصودة، وذلك مثلا بسبب عوامل مناخية أو جغرافية أساسية، أو مشاكل تكنولوجية أساسية.

5-2 العضو الذي يعد أو يعتمد أو يطبق نظاما تقنيا قد يكون له أثر هام على تجارة الأعضاء الآخرين يشرح، بناء على طلب عضو آخر، مبررات هذه الأنظمة التقنية وفق أحكام الفقرات من 2 إلى 4. وحيثما أعدت أو اعتمدت أو طبقت أنظمة تقنية من أجل الأهداف المشروعة المبينة صراحة في الفقرة 2، ووفقا للمعايير الدولية ذات الصلة يفترض افتراضا يمكن إثبات عكسه أنها لن تضع عقبة لا ضرورة لها أمام التجارة الدولية.

6-2 بغية تحقيق انسجام الأنظمة التقنية على أوسع أساس ممكن يؤدي الأعضاء دورا كاملا، في حدود مواردهم، في قيام هيئات التوحيد القياسي الدولية المناسبة بإعداد معايير دولية للمنتوجات التي اعتمدت الأعضاء بشأنها أو تعتزم أن تعتمد أنظمة تقنية.

7-2 ينظر الأعضاء نظرة إيجابية لاعتبار الأنظمة التقنية في الأعضاء الأخرى معادلة لأنظمتهم حتى إذا كانت تختلف عنها، بشرط أن تقتنع بأن هذه الأنظمة تحقق أهداف أنظمتهم بصورة كافية.

8-2 يحدد الأعضاء، عند الاقتضاء، أنظمتهم التقنية القائمة على أساس متطلبات الإنتاج من زاوية الأداء وليس من حيث التصميم أو الخصائص الوصفية.

 

المادة 4
إعداد المعايير واعتمادها وتطبيقها

1-4 يكفل الأعضاء قبول أجهزة التوحيد القياسي في حكوماتهم المركزية لمدونة السلوك في إعداد المعايير واعتمادها وتطبيقها الواردة في المرفق 3 بهذا الاتفاق (والمشار إليها في هذا الاتفاق باسم “مدونة السلوك”)

2-4 يعتبر الأعضاء أن أجهزة التوحيد القياسي التي قبلت مدونة السلوك وتلتزم بها قد أصبحت ملتزمة بمبادئ الاتفاق.

الالتزام بالأنظمة التقنية والمعايير
المادة 5
تدابير تقييم أجهزة الحكم المركزي للتوافق

1-5 في الحالات التي يكون مطلوباً فيها تأكيد إيجابي بالتوافق مع الأنظمة التقنية أو المعايير، يكفل الأعضاء تطبيق أجهزة الحكم المركزي فيها للأحكام التالية على المنتوجات التي يكون منشؤها في أراضي أعضاء آخرين:

1-1-5 إعداد إجراءات تقييم التوافق واعتمادها وتطبيقها بحيث تتيح لموردي المنتوجات المشابهة الناشئة في أراضي الأعضاء الآخرين فرصة الوصول بمقتضى شروط لا تقل عن الشروط الممنوحة لموردي المنتوجات المماثلة من الوطنيين أو من أي بلد آخر في وضع مماثل.

2-1-5 ألا توضع إجراءات تقييم التوافق أو تعتمد أو تطبق بغرض وضع عقبات غير ضرورية أمام التجارة الدولية.

2-5 يكفل الأعضاء عند تنفيذ أحكام الفقرة 1:

1-2-5 أن تطبق إجراءات تقييم التوافق وتستكمل بأسرع ما يمكن على المنتوجات التي يكون منشؤها في أراضي الأعضاء الآخرين بنظام لا يقل عن النظام المطبق على المنتوجات المحلية؛

2-2-5 أن تعلن عن الفترة المعتادة لإنهاء كل إجراء من إجراءات تقييم التوافق أو أن تبلغ الفترة المتوقعة لإنهاء الإجراء للطالب بناء على طلبه.

3-2-5 تقتصر اشتراطات المعلومات على ما هو ضروري لتقييم التوافق وتحديد الرسوم؛

5-2-5 تكون الرسوم المفروضة على تقييم توافق المنتوجات الناشئة في أراضي الأعضاء الآخرين عادلة بالنسبة لأي رسوم مفروضة على تقييم توافق مثل هذه المنتوجات ذات المنشأ الوطني أو ذات المنشأ في أي بلد آخر.

3-5 لا تمنع الأحكام الواردة في الفقرتين 1 و2 العضو من إقامة نقاط مراقبة معقولة داخل أراضيه.

4-5 في الحالات التي تتطلب تأكيدا إيجابيا لتوافق المنتوجات مع الأنظمة التقنية أو المعايير، وتوجد فيها أدلة أو توصيات صادرة عن هيئات توحيد قياسي دولية أو يكون استكمالها وشيكا، يكفل الأعضاء استخدام هذه الأدلة أو التوصيات من جانب أجهزة الحكم المركزي.

المادة 6
اعتراف أجهزة الحكم المركزي بتقييم التوافق

فيما يتعلق بأجهزة الحكم المركزي لدى الأعضاء:

1-6 مع عدم المساس بأحكام الفقرتين 3 و4 يكفل الأعضاء حيثما أمكن قبول نتائج إجراءات تقييم التوافق لدى الأعضاء الآخرين، حتى حين تختلف هذه الإجراءات عن إجراءاتهم، بشرط أن يروا أن هذه الإجراءات تعادل إجراءاتهم في توفير ضمان للتوافق مع الأنظمة التقنية أو المعايير المطبقة.

 

3-6 يشجع الاتفاق الأعضاء على أن يكونوا على استعداد للدخول، بناء على طلب الأعضاء الآخرين، في مفاوضات من أجل عقد اتفاقات بالاعتراف المتبادل بنتائج إجراءات تقييم التوافق في كل منهم. ويجوز أن يشترط الأعضاء أن تستوفي هذه الاتفاقات معايير الفقرة 1، ويقتنعوا معا بإمكان تسهيلها للتجارة في المنتوجات المعنية.

 

المادة 9
النظم الدولية والإقليمية

1-9 حيثما يتطلب الأمر تأكيدا إيجابيا مع نظام تقني أو معيار يضع الأعضاء ويعتمدون حيثما أمكن، أنظمة دولية لتقييم التوافق وينضمون لعضويتها أو يشاركون فيها.

 

المادة 11
المساعدة التقنية للأعضاء الآخرين

1-11 يقدم الأعضاء، إذا طلب منهم ذلك، المشورة في إعداد الأنظمة التقنية للأعضاء الآخرين وخاصة من البلدان النامية الأعضاء.

2-11 يقدّم الأعضاء، إذا طلب منهم ذلك، المشورة للأعضاء الآخرين وخاصة من البلدان النامية الأعضاء كما يمنحونهم مساعدة تقنية بأحكام وشروط متفق عليها بين الطرفين من أجل إنشاء هيئات التوحيد القياسي الوطنية والمشاركة في هيئات التوحيد القياسي الدولية، ويشجعون هيئات التوحيد القياسي الوطنية لديهم على أن تتصرف بالمثل.

3-11 يتخذ الأعضاء، إذا طلب منهم، التدابير المعقولة المتاحة لهم لترتيب تقديم المشورة من الأجهزة التنظيمية في أراضيهم إلى الأعضاء الآخرين، خاصة البلدان النامية الأعضاء، ومنحهم مساعدة تقنية بشروط وأحكام متفق عليها من أجل:

1-3-11 إنشاء هيئات تنظيم أو هيئات تقييم التوافق مع الأنظمة التقنية؛

2-3-11 أفضل طرق تلبية أنظمتهم التقنية.

4-11 يتخذ الأعضاء، إذا طلب منهم، التدابير المعقولة المتاحة لهم لترتيب تقديم المشورة إلى الأعضاء الآخرين، وخاصة البلدان النامية الأعضاء، ويقدمون لهم المساعدة التقنية بشروط وأحكام متفق عليها بين الطرفين بشأن إنشاء أجهزة لتقييم التوافق مع المعايير المعتمدة داخل أراضي العضو الطالب.

5-11 يقدم الأعضاء، إذا طلب منهم، المشورة للأعضاء الآخرين، وخاصة البلدان النامية الأعضاء، ويمنحونهم المساعدة التقنية بأحكام وشروط متفق عليها بين الطرفين بشأن الخطوات التي ينبغي أن يتخذها منتجوهم إذا أرادوا الوصول إلى نظم تقييم التوافق التي تديرها هيئات حكومية أو غير حكومية داخل أراضي البلد إلى تلقى الطلب.

6-11 يقدم الأعضاء الذين يكونون أعضاء أو مشاركين في نظم دولية أو إقليمية لتقييم التوافق، إذا طلب منهم، المشورة للأعضاء الآخرين، وخاصة البلدان النامية الأعضاء، ويمنحونهم المساعدة التقنية بأحكام وشروط متفق عليها بين الطرفين من أجل إنشاء مؤسسات وإطار قانوني يمكنهم من الوفاء بالتزامات العضوية أو المشاركة في هذه النظم.

7-11 يشجع الأعضاء، إذا طلب منهم، الهيئات الموجودة في أراضيهم والتي تكون أعضاء أو مشاركة في نظم دولية أو إقليمية لتقييم التوافق، على تقديم المشورة إلى الأعضاء، وخاصة البلدان النامية الأعضاء، وينظرون في طلبات المساعدة المقدمة منهم بشأن إنشاء مؤسسات تمكن الهيئات المعنية داخل أراضيهم من أداء التزامات العضوية أو المشاركة.

8-11 يعطي الأعضاء الأولوية عند تقديم المشورة والمساعدة التقنية إلى الأعضاء الآخرين بحكم الفقرات من 1 إلى 7 لاحتياجات أقل البلدان نموا.

المادة 12
المعاملة الخاصة أو التفضيلية للبلدان النامية الأعضاء

1-12 يعطي الأعضاء معاملة تفضيلية وأكثر رعاية للبلدان النامية الأعضاء في هذا الاتفاق من خلال الأحكام التالية فضلا عن الأحكام الأخرى ذات الصلة في مواد هذا الاتفاق.

2-12 يولي الأعضاء اهتماما خاصا لأحكام هذا الاتفاق المتعلقة بحقوق والتزامات البلدان النامية الأعضاء، ويضعون في اعتبارهم الاحتياجات الإنمائية المالية والتجارية الخاصة للبلدان النامية الأعضاء سواء في تنفيذ هذا الاتفاق على الصعيد الوطني أو في تسيير التدابير المؤسسية لهذا الاتفاق.

3-12 يراعي الأعضاء عند إعداد وتطبيق الأنظمة التقنية والمعايير وإجراءات تقييم التوافق الاحتياجات الإنمائية والمالية والتجارية الخاصة للبلدان النامية الأعضاء، لضمان ألا تضع هذه الأنظمة التقنية والمعايير وإجراءات تقييم التوافق عقبات غير ضرورية أمام صادرات البلدان النامية الأعضاء.

4-12 يقر الأعضاء بأنه رغم وجود معايير أو أدلة أو توصيات دولية يمكن للبلدان النامية الأعضاء، في ظروفها التكنولوجية والاقتصادية – الاجتماعية – أن تعتمد أنظمة لوائح تقنية أو معايير أو تدابير لتقييم التوافق ترمي إلى الحفاظ على التكنولوجيا المحلية وأساليب وعمليات الإنتاج التي تتفق مع احتياجاتهم الإنمائية. ومن ثم يسلم الأعضاء بأنه لا ينتظر أن تستخدم البلدان النامية الأعضاء المعايير الدولية كأساس لأنظمتها التقنية أو معاييرها، بما في ذلك أساليب الاختبار التي لا تتمشى مع احتياجاتها الإنمائية والمالية والتجارية.

5-12 يتخذ الأعضاء التدابير المعقولة المتاحة لهم لضمان تنظيم هيئات التوحيد القياسي الدولية والنظم الدولية لتقييم التوافق وتشغيلها بطريقة تيسر المشاركة النشطة التمثيلية للهيئات ذات الصلة لدى كل الأعضاء، مع مراعاة المشاكل الخاصة للبلدان النامية الأعضاء.

المرفق 1

المصطلحات وتعاريفها في مفهوم هذا الاتفاق

تكون للمصطلحات الواردة في الطبعة السادسة من دليل المنظمة الدولية للتوحيد القياسي/اللجنة الدولية للكهرباء والتقنية ISO/IEC Guide 2 1991 بعنوان “المصطلحات العامة وتعاريفهـا بشأن التوحيد القياسي والأنشطة المرتبطة به”، عند استخدامها في هذا الاتفاق نفس المعنى المبين في تعاريف الدليل المذكور، مع مراعاة أن الخدمات مستثناة من هذا الاتفاق.

على أن التعاريف التالية تنطبق في مفهوم هذا الاتفاق:

1- الأنظمة التقنية

الوثائق التي تبين مواصفات المنتوجات أو العمليات وأساليب الإنتاج المرتبطة بها، بما فيها الأحكام الإدارية المطبقة التي يكون الامتثال لها إلزاميا. وقد تشمل كذلك أو لا تشمل إلا المصطلحات أو الرموز أو اشتراطات التعبئة أو التأشير أو التوسيم في انطباقها على منتوج أو عملية أو أسلوب إنتاج ما.

 

2- المعيار

وثيقة تقرها هيئة معترف بها وتنص، في استخدامها الشائع المتكرر، على قواعد أو مبادئ توجيهية أو مواصفات للمنتوجات أو العمليات وأساليب الإنتاج المرتبطة بها والتي يكون الالتزام بها إلزاميا. وقد تشمل كذلك أو لا تشمل إلا المصطلحات أو الرموز أو اشتراطات التعبئة أو التأشير أو التوسيم في انطباقها على منتوج أو عملية أو أسلوب إنتاج ما.

 

3- إجراءات تقييم التوافق

أي إجراءات تستخدم، بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحديد الوفاء بالاشتراطات ذات الصلة في الأنظمة التقنية أو المعايير.

 

4- الهيئة الدولية أو النظام الدولي

هيئة أو نظام تكون عضويته مفتوحة أمام الهيئات ذات الصلة في كل الأعضاء على الأقل.

5- الهيئة الإقليمية أو النظام الإقليمي

هيئة أو نظام تكون عضويته مفتوحة أمام الهيئات ذات الصلة في بعض الأعضاء فقط.

6- جهاز الحكم المركزي

الحكومة المركزية ووزاراتها وإداراتها أو أي جهاز يخضع لرقابة الحكومة المركزية بالنسبة للنشاط المعني.

 

 

الملحق 6- خطوط توجيهية لوضع قانون الأغذية

كان المطبوع الذي أصدرته عام 1976 منظمة الأغذيـة والزراعـة ومنظمة الصحة العالمية بعنوان Guidelines for Developing an Effective National Food Control System (الخطوط التوجيهية لوضع نظام وطني فعال للرقابة على الأغذية)، يتضمن نموذج قانون الأغذية، وقد استخدمه عدد كبير من البلدان النامية. ولكن للأسف لم يكن هذا النموذج مناسباً دائماً لأن مبادئه لا تتفق مع جميع النُظم القانونية. وقد تطور كثير من المفاهيم والقضايا في تشريعات الأغذية مع مرور الزمن دون أن يظهر هذا التطور في نموذج القانون سالف الذكر. يُضاف إلى ذلك أن الانضمام بصورة قاطعة للشروط التي جاءت في هذا النموذج كان يعني أن كثيراً من البلدان يهجر الأحكام والمفاهيم والمعايير التي تتطلبها الظروف الخاصة بالبلد وهياكله الإدارية وإطاراته القانونية.

وتتضمن الوثيقة الحالية مجموعة من المبادئ التوجيهية. وهذه المبادئ تصف أسلوباً عاماً لوضع مسودة تشريع الأغذية، وبهذا فإن من الممكن تطبيقها في مختلف النُظم القانونية. ولكن بطبيعة الحال لا غنى عن عمل تحليل متعمّق للإطار القانوني والمؤسسات التي تحكم إنتاج الأغذية واستيرادها وتصديرها وتوزيعها ومناولتها وبيعها في بلد ما، سواء كانت تحكمها بصورة مباشرة أم غير مباشرة. فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تلبية الاحتياجات الفريدة الخاصة بكل بلد.

وبالإضافة إلى التشريع تحتاج الحكومات إلى مواصفات غذائية حديثة ومقبولة دولياً. وفي السنوات الأخيرة أمكن تغيير كثير من المواصفات التي تقادمت وحلت محلها مواصفات أُفقية تُعالج القضايا الواسعة الواجب حلها لتحقيق سلامة الأغذية وجودتها. وإذا كانت هذه المواصفات الأُفقية تُعتبر أسلوباً سليماً لبلوغ أهداف سلامة الأغذية فإن تطبيقها يفترض وجود سلسلة غذائية خاضعة لرقابة كبيرة ولديها بيانات سليمة عن أخطار سلامة الأغذية وعن استراتيجيات إدارة الأخطار، وبهذا فإنها قد لا تكون صالحة للتطبيق في كثير من البلدان النامية.

ولدى إعداد اللوائح والمواصفات الغذائية ينبغي للبلدان أن تستفيد تمام الاستفادة من مواصفات الدستور الغذائي ومن الدروس التي تعلمتها بلدان أخرى في مجال سلامة الأغذية وجودتها. والاستفادة من تجارب البلدان الأخرى عند إعداد المعلومات والمفاهيم والاشتراطات الوطنية هو السبيل الوحيد المؤكد لوضع إطار تنظيمي حديث يُلبي كل من الاحتياجات الوطنية ويلبي احتياجات اتفاقي الصحة والصحة النباتية والحواجز التقنية أمام التجارة وطلبات الشركاء التجاريين.

شكل القانون ومحتواه

الأحكام القانونية المتعلقة بالأغذية تُنظّم أنشطة نوعية هي إنتاج الأغذية وتجهيزها وبيعها. والمقصود من هذه الأحكام تحقيق أغراض معينة مثل حماية الصحة أو تنشيط التجارة السليمة بالسلع الغذائية. وبصفة عامة تكون هذه النصوص واردة في قانون عام يشمل جميع المنتجات الغذائية ويتناول الجوانب النوعية مثل سلامة الأغذية وغش الأغذية وجودة الأغذية والرقابة عليها مثل عمليات التفتيش، واستخدام الإضافات، والوقاية من تلوث الأغذية، وتوسيم الأغذية والرقابة على وارداتها.

وتتألف معظم التشريعات الغذائية الحديثة من قانون أساسي تستند إليه بقية الأدوات التنظيمية واللوائح. ولكن عدداً من البلدان قد سنّ، إلى جانب هذا القانون الأساسي الذي يتناول المنتجات الغذائية بصفة عامة، قوانين أخرى تحكم قطاعاً بعينه من قانون الأغذية، أو أنواعاً بعينها من عمليات تجهيز الأغذية، أو جوانب قانونية بعينها من إنتاج الأغذية والتجارة فيها.

والشكل الذي يتخذه هذا القانون الأساسي يعتمد على التقاليد التشريعية في البلد. ومن الممارسات المستقرة في بلدان القانون القضائي الصناعية هي سن نصوص شاملة وتفصيلية تجمع جميع الأحكام العامة التي تتناول الأغذية. وفي هذه الحالات لا يكون هناك إلا مجال قليل أمام السلطات الإدارية، مثل وضع الإجراءات الفنية لإنفاذ القانون ووضع أحكام تفصيلية تخص أغذية معينة.

والأسلوب الآخر هو اقتصار محتويات القانون الأساسي على نصوص التمكين أي النصوص التي تُنشئ هياكل إدارية لإنفاذ القانون، مع النص على عدد من المبادئ العامة. وهذا الأسلوب موجود في بلدان أقل تقدماً، وفي كثير من البلدان التي تطبق مبادئ القانوني الروماني أو الجرماني أو الأسكندنافي. وينطوي هذا النظام على مرونة داخلية لأنه يكتفي بوضع الإطار العام ويخول السلطات اللازمة للجهة المسؤولة من أجل وضع قواعد إنفاذ القانون وإصدار لوائح فنية ومواصفات لأغذية بعينها.

وهناك ميزة أخرى في هذا الأسلوب الثاني، مهما تكن النُظم القانونية، هو أن القانون يُعتبر أساساً وأن التفاصيل تكون متروكة للوائح والمواصفات بحيث يمكن إدخال التغييرات بصورة أسهل وأسرع. فمثلاً قد يتطلب الأمر تغيير اللوائح والمواصفات بسبب التقدم العلمي، فبدلاً من الرجوع إلى البرلمان لتعديل القانون تستطيع الوزارات المختصة أن تستعمل السلطة المخولة لها لإصدار اللوائح المناسبة أو الجداول الزمنية المناسبة، وبذلك تستطيع أن تدخل في حسابها التطورات الحديثة.

ومهما يكن من أمر فإن النصوص في قانون الأغذية الأساسي تنقسم إلى ثمان فئات:

(أ) نطاق تطبيق القانون والتعاريف

تتناول الفئة الأولى وصف نطاق القانون وتنص على طريقة تفسيره. ومن الواضح أن قانون الأغذية يجب أن يتضمن نصاً يتقدم على جميع النصوص ويبين الغرض من القانون وأهدافه ونطاق تطبيقه. وقد لا يكون لهذا النص أثر قانوني حقيقي ولكنه يُعتبر نوعاً من بيان السياسات الذي يوضح سبب سن القانون والغرض المقصود منه. كما يمكن أن يتضمن هذا النص بيان المجالات التي يشملها القانون.

وكثيراً ما تضع البلدان قائمة بتعاريف المصطلحات الأساسية المستخدمة في القانون. وعند وضع هذه التعاريف يجب الرجوع إلى المصادر الدولية المتفق عليها، وإلى التشريعات المحلية الأخرى وغير ذلك من المراجع. ويجب التأكيد على أن تلك التعاريف لا تعني أنها ثبت كامل بتعابير أو بمصطلحات الرقابة على الأغذية كلها. فالمقصود من هذه التعاريف هو أن تظهر في نص التشريع. وينبغي ألا تكون هذه التعاريف تفصيلية أكثر مما يلزم بل يكون الغرض الوحيد منها تطبيق القانون وتفسيره. وبوجه خاص يجب صياغة هذه التعاريف مع أخذ احتمالات الطعن على القانون في المستقبل موضع الحسبان. فمثلاً إذا تضمن القانون تعريفا لعملية البيع وجاء فيه أن البيع معناه المبادلة مقابل نقود، وإذا كان القانون يحظر بيع الأغذية المغشوشة فربما يلجأ أحد المتهمين بمخالفة القانون إلى إخفاء دليل البيع ويحاول الادعاء بأنه قدم الأغذية بالمجان (وليس مقابل نقود) وبذلك فإنه لم يرتكب أي مخالفة.

(ب) المبادئ العامة

في بعض النُظم القانونية تتضمن تشريعات الأغذية مجموعة من نصوص المبادئ العامة التي تحكم نظام الرقابة على الأغذية. فمثلاً قد ينص القانون على أن جميع الأغذية المتداولة في البلد يجب أن تكون مأمونة للاستهلاك البشري، أو قد يحظر القانون غش الأغذية. وهناك نصوص أخرى قد تضع القواعد الأساسية الواجب مراعاتها من جانب جميع العاملين في إنتاج الأغذية أو بيعها. وينبغي ألا يغيب عن البال أن هناك اختلافات كبيرة بين البلدان. فبعض البلدان تضع بياناً بالمبادئ في قانون الأغذية الأساسية، في حين أن البعض الآخر يترك هذه المبادئ للوائح الإنفاذ، وقد تعمد بلدان أخرى إلى الاكتفاء بوضع بيان بالأهداف والأغراض (التي سبق شرحها) دون وضع مبادئ تفصيلية على الإطلاق.

(ج) نصوص التمكين

ينبغي في كل قانون بيان طبيعة السلطات التي يخولها القانون، وحدود هذه السلطات، ومع تعيين الجهات الرسمية المسؤولة عن استعمال هذه السلطات. وهناك نوعان من السلطات هما سلطة الصياغة وسلطة الرقابة، وهما في العادة لا يوضعان في يد جهة واحدة ولا يجب ممارستهما على نفس مستوى السلطة. ومن الطبيعي أن يضع القانون مبادئ توجيهية وحدوداً على ممارسة هذه السلطات. ومن شأن أحكام نصوص التمكين هذه أن تُبيّن مشروعية قواعد الإنفاذ التي تضعها سلطة التنفيذ أو جهة التنفيذ وأن يحمي الأفراد من تعسف تلك الجهات أو إساءة استخدام سلطتها.

والسلطات المقررة للجهات الحكومية أو الجهات التنفيذية بموجب نصوص التنفيذ تعني إمكان صياغة قواعد تنفيذ القانون وإمكان تدخل الجهة المسؤولة لضمان احترام القانون واللوائح التنفيذية المصاحبة له.

(د) نصوص إدارية

تتضمن معظم قوانين الأغذية فئة من النصوص التي تُبيّن الهياكل الإدارية المسؤولة عن تنفيذ القانون. فمثلاً قد يُنشئ القانون وكالة للرقابة على الأغذية تضم مختلف الموظفين العاملين في هذا المجال في مختلف وزارات البلد. ولكن قانون الأغذية لا يتطرق بتفصيل كبير إلى طريقة تشغيل وكالة الرقابة على الأغذية بل يكتفي بوصف ولايتها وتحديد الجهات المشتركة في عضويتها، وبيان بعض القواعد الأساسية الخاصة بتعيين الأعضاء واستقالتهم وبإنشاء اللجان الفنية، وينص على إقامة أمانة لهذه الوكالة عند الضرورة. وقد ينص القانون على أن تكون جميع التفاصيل التي تحكم أعمال الوكالة موضع لوائح أو نصوص فرعية تضعها الوكالة بنفسها. ومن الهياكل الأخرى التي قد تنص القوانين عليها أو لا تنص عليها إدارة التفتيش على الأغذية وإدارة إصدار التراخيص (مثل منح ترخيص لمصانع الأغذية أو مستورديها). كما أن القانون قد يخول للوكالة سلطة تفويض وكالات حكومية أخرى بجزء من أنشطة التنفيذ أو إصدار التراخيص.

(ه) أحكام الإنفاذ

لما كان المبدأ هو أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص فإن قوانين الأغذية قد تتضمن تفويض السلطة التنفيذية باختصاص توقيع العقوبة واتخاذ التدابير الوقائية للمصلحة العامة. وغني عن القول أن حدود هذه السلطات وشروط استخدامها يجب أن تكون موضحة بشكل جلي في القانون الأساسي. فيجب تعريف الجرائم وبيان طبيعة العقوبات وحدود الجزاء الذي يمكن فرضه، وبيان إجراءات فرض هذه العقوبات متى ثبت بدليل سليم ارتكاب فعل مخالف للقانون. كذلك يمكن أن يبين القانون التدابير الضرورية الأخرى لحماية الجمهور مثل ضبط الأغذية المشتبه فيها ومصادرتها، أو سحب المنتجات من السوق. ولكن يلاحظ أن قوانين الأغذية في بعض البلدان لا تنص على جرائم وعقوبات بعينها بل تكتفي بالإحالة إلى القواعد العامة في القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية.

ومع ظهور اتجاه إلى الابتعاد في الرقابة الغذائية عن أسلوب العقاب أدخلت بعض البلدان مفاهيم في قوانينها الغذائية من أجل الرقابة على الأغذية، ومنها مفهوم تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة. ويمكن تحقيق هذا الأمر في اللوائح الفرعية بدلاً من القانون نفسه لأن اللوائح يمكن أن تتألف من عناصر مثل الخطوط التوجيهية لأعمال التفتيش. وأما إذا كان الأسلوب المتبع يقوم على العقاب فحسب فإن الأنشطة غير المشروعة (من تعبئة أو نقل أو غيره) يجب بيانها في القانون بحيث أن أي مخالفة يمكن كشفها والتصرف بشأنها من جانب المفتش المكلف بذلك قانوناً. وأما اتباع أسلوب تعاوني ووقائي فيعني أن المفتشين سيكونون مسؤولين عن مجرد التأكد من أن المنشأة الغذائية تُطبق قواعد الرقابة التي وضعتها هي بنفسها على نُظم الإنتاج التي تتبعها.

(و) أحكام موضوعية

يتضمن قانون الأغذية كثيراً من الأحكام الموضوعية الخاصة بالرقابة على الأغذية وإنتاجها واستيرادها وتصديرها ونقلها وتوزيعها وبيعها. وقد تكون هذه النصوص أساسية تماماً (“يجب أن تكون جميع الأغذية مأمونة للاستهلاك البشري”) أو قد نصوص أكثر تفصيلاً وفي هذه الحالة يكون من المحتمل وضعها في النصوص الفرعية. فمثلاً قد تنص اللوائح الصادرة بموجب قانون الأغذية على جميع المعلومات الدقيقة التي يجب وضعها عند توسيم الأغذية (الوزن واسم الصانع وتاريخ البيع وغير ذلك). بل إنها قد تتضمن نماذج توسيم بشكل معين يجب احترامها في البلد بأكمله.

(ز) اللوائح التنفيذية

في معظم النُظم القانونية تتضمن قوانين الأغذية حكماً أو أحكاماً تُبين الموضوعات التي يستطيع الوزير أن يُصدر بشأنها لوائح تنفيذية من أجل تحقيق أغراض القانون، والميزة الرئيسية في هذه اللوائح هي إمكان تعديلها بسهولة. وقد تكون هذه اللوائح تفصيلية إلى حد بعيد أو قد تكتفي بوضع خطوط رئيسية لأنواع الموضوعات التي يُنظمها الوزير. وفي الحالتين تكون سلطات الوزير محدودة، كما أن قوانين الأغذية ستتضمن في جميع الأحوال نصاً عاماً على أن الوزير لـه “إصدار جميع اللوائح التي يرى ضرورتها لتحقيق أغراض هذا القانون”.

(ح) الإلغاء واستمرار السريان

عندما يأتي قانون أغذية جديد ويُدخل تعديلات كبيرة على نظام الرقابة، فقد يستلزم الأمر تعديل القوانين واللوائح القائمة أو إلغائها. وفي هذه الحالات سيكون من الواجب أن يُبين القانون الأحكام الواجب إلغاؤها أو تعديلها في بقية القوانين. ولكن قد يتضمن القانون أيضاً نصاً على أن أي لوائح صدرت بموجب نص ألغاه القانون الجديد ستظل سارية كما لو كانت قد صدرت بموجب هذا القانون الجديد، والغرض من ذلك هو عدم تفكيك نظام الرقابة على الأغذية بالكامل.

شكل اللوائح الغذائية ومحتواها

سبق القول بأن الموضوعات التي تعالجها اللوائح الصادرة من السلطة التنفيذية استناداً إلى القانون الأساسي يمكن أن تكون موضوعات واسعة جداً. وهي بصفة عامة تندرج في الفئات الأربعة التالية:

(أ) لوائح تؤثر في المنتجات الغذائية بصفة عامة

يكون الغرض من هذه الفئة من اللوائح هو بصفة عامة وضع قواعد عامة تُنظم محتويات المنتجات الغذائية وطريقة مناولتها وتعبئتها وتوسيمها. وهذا النوع من اللوائح لـه أهمية خاصة في البلدان التي لا تضع في قانون الأغذية الأساسي قواعد تحكم الصناعة والتجهيز والبيع بل تترك للوزير المختص إدخالها في لوائح تفصيلية. ولكن سواء كانت هناك مبادئ عامة في القانون أم لا فلا بد من تكليف جهة حكومية بتنفيذ ذلك القانون على المستوى الفني.

(ب) لوائح تؤثر في منتجات غذائية معينة

في كثير من البلدان تكون هناك نصوص خاصة بكل نوع من أنواع الأغذية في لوائح مستقلة (مثل الأغذية المبتكرة وأغذية الأطفال الرضّع وأغذية الحِميَة الخاصة) وقد ظهر في بعض البلدان اتجاه نحو تجميع هذه النصوص التي تقع تحت عناوين مختلفة ووضعها في لوائح شاملة تُنظم قطاع الأغذية. وهنا قد تختلف التقاليد التشريعية بين بلد وآخر.

(ج) لوائح لأغراض تنظيمية أو تنسيقية

رغم أن الجزء الأساسي من لوائح تنفيذ قانون الأغذية سيقع ضمن الفئتين السابقتين فإن هناك عدداً كبيراً من اللوائح الداخلية أو القواعد الداخلية التي ليست لها صلة مباشرة بالجمهور ولكنها تكون مطلوبة لتحسين تشغيل الوحدات الإدارية التي أنشأها القانون أو عهد إليها بسلطات التنفيذ. فمثلاً يمكن أن تُعالج اللوائح طريقة سير وكالة الرقابة على الأغذية إذا كانت هناك وكالة من هذا النوع، وتُعالج جميع أنواع التراخيص ووقفها وسحبها، وكذلك إجراء عمليات التفتيش والتحليل … وما إلى ذلك.

(د) قوائم

يضع كثير من البلدان قوائم مفصلة في النصوص التفصيلية الصادرة وفقاً لقانون الأغذية الأساسي وهذه النصوص قد تتضمن مثلاً قائمة برسوم عمليات التفتيش وأخذ العينات والتحليل، ونماذج الطلبات أو الشهادات المستخدمة في القانون، وغير ذلك من الأمور التفصيلية.

 

 

الملحق 7- معلومات عن لجنة خبراء الإضافات الغذائية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية (JECFA) وعن الاجتماع المشترك المعني بمخلفات المبيدات المشترك بين المنظمتين (JEMRA) وعن اجتماعات الخبراء المشتركة وعن تقييم أخطار الأغذية المحورة وراثياً

تقييم أخطار سلامة الأغذية – الخبراء العلميون الدوليون
تقييم الأخطار: الأساس العلمي لتدابير سلامة الأغذية

تعمل منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية على ترويج تطبيق تقييم الأخطار في جميع المسائل التي تدخل في سلامة الأغذية. ويجب أن يستند هذا التقييم إلى مشورة علمية سليمة ودلائل علمية تقدمها جماعات خبراء أكفاء ومستقلين. وتقييم الأخطار هو واحد من مكونات تحليل الأخطار. إلى جانب مكونين آخرين هما إدارة الأخطار والإبلاغ عن الأخطار.

والتعريف الذي وضعته هيئة الدستور الغذائي لتقييم الأخطار هو أنه عملية تقوم على العلم تتألف من الخطوات التالية: (أ) التعرف على مصادر الخطر؛ (ب) توصيف مصادر الخطر؛ (ج) تقييم مدى التعرض للخطر؛ (د) توصيف الخطر نفسه. وعملية تقييم الأخطار هي وسيلة لوضع تقييم لاحتمالات حدوث مرض ومدى خطورة هذا المرض الراجع إلى توليفة معينة من سلع غذائية وكائنات مسببة للأمراض. ومن المراحل الأربعة في هذه العملية يمكن تنفيذ التقييم بطريقة منتظمة، ولكن نطاق تطبيق هذه الخطوات يعتمد على نطاق تقييم الخطر الذي يمكن تعريفه بوضوح بواسطة المدير المسؤول بفضل الحوار المستمر مع القائم بالتقييم.

وتوفر تقييمات الأخطار معلومات للتعرف على مصادر الأخطار الغذائية وتوصيفها. وتكون هذه المعلومات مفيدة في تحديد مصادر الخطر التي تكون من طبيعة تفرض الوقاية منها أو استبعادها أو تخفيضها إلى المستويات المقبولة. وكذلك فإن المعلومات مفيدة في تحديد أفعل استراتيجيات التدخل.

وفي الوقت الحاضر هناك جهازان يُقدمان المشورة لهيئة الدستور الغذائي وللحكومات وللصناعة وهما لجنة خبراء الإضافات الغذائية والملوثات المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، والاجتماع المشترك بين المنظمتين والمعني بمخلفات المبيدات. يُضاف إلى ذلك أن المنظمتين تدعوان إلى عقد مشاورات خبراء كلما دعت الحاجة لمعالجة قضايا نوعية ليست داخلة في اختصاص الجهازين الدائمين. وفي السنوات الأخيرة عُقدت عدة مشاورات خبراء بشأن مصادر الأخطار الميكروبيولوجية في الأغذية، تقييم الأخطار في الأغذية المشتقة من البيوتكنولوجيا، الأعلاف الحيوانية وسلامة الأغذية. وتدرس المنظمتان في الوقت الحاضر إمكان إقامة جهاز خبراء شامل يختص بتقييم الأخطار على سلامة الأغذية ويُشرف على مجموع العمل في هذا المجال ويضمن قيام الصلة اللازمة والتآزر اللازم والتنسيق بين مختلف جماعات الخبراء والمشاورات.

لجنة خبراء الإضافات الغذائية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

هذه اللجنة هي لجنة علمية من خبراء دوليين تخضع للإدارة المباشرة من جانب منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية، وكانت تجتمع منذ عام 1956، أولاً لتقييم سلامة الإضافات الغذائية. ولكن عملها الآن يشمل تقييم الملوثات والمواد السامة وبقايا العقاقير البيطرية التي توجد بصفة طبيعية في الأغذية. وحتى الآن وضعت اللجنة تقييماً لأكثر من 1 300 مـن الإضافات الغذائية ونحو 25 من الملوثات والمواد السامة التي تحدث بصفة طبيعية، ومخلفات نحو 80 من العقاقير البيطرية. كما أنها وضعت مبادئ لتقييم سلامة المواد الكيميائية في الأغذية بما يتفق مع الآراء الجديدة في تقييم الأخطار وبمراعاة التطورات الحديثة في علوم السميّات وغيرها من العلوم. وحتى يونيو/حزيران 2001 اجتمعت اللجنة أكثر من 57 مرة.

وتعمل اللجنة كجهاز استشاري علمي للمنظمتين وللحكومات الأعضاء فيهما، ولهيئة الدستور الغذائي. وهي تُقدم المشورة لهيئة الدستور الغذائي بشأن الإضافات الغذائية والملوثات والمواد السامة التي تحدث طبيعياً، ويكون تقديم هذه المشورة من خلال لجنة الدستور الغذائي المعنية بالإضافات الغذائية والملوثات، كما أنها تُقدم المشورة عن بقايا العقاقير البيطرية من خلال لجنة الدستور الغذائي المعنية بمخلفات العقاقير البيطرية في الأغذية.

ولا بد لجميع البلدان من الحصول على معلومات موثوق بها عن تقييم أخطار المواد الكيميائية في الأغذية، ولكن عدداً قليلاً من هذه البلدان هو الذي لديه الخبرة والأموال لعمل تقييمات مستقلة للأخطار التي يمكن أن تنشأ من عدد كبير من الكيميائيات. وتؤدي اللجنة وظيفة حيوية في تقديم مصدر معلومات موثوق به من مشورة الخبراء، ويلجأ بعض البلدان إلى استخدام معلومات هذه اللجنة عند صياغة البرامج التنظيمية لديها. وبنفس الطريقة تضع اللجنتان الفرعيتان مواصفات للمواد الكيميائية في الأغذية استناداً إلى التقييمات التي تجريها لجنة خبراء الإضافات الغذائية.

وبالنسبة للإضافات الغذائية والملوثات والسميّات التي تحدث بالطبيعة تؤدي اللجنة ما يلي:

  • تضع مبادئ لتقييم مدى سلامتها؛
  • تجري تقييمات عن السميّة وتُحدد المتحصل اليومي المقبول أو المسموح به؛
  • تضع مواصفات النقاوة في الإضافات الغذائية؛
  • تضع تقييماً للمتحصلات.

وأما بالنسبة لمخلفات العقاقير البيطرية في الأغذية فتؤدي اللجنة ما يلي:

  • تضع مبادئ تقييم سلامة هذه المخلفات؛
  • تضع مستويات المتحصل اليومي المقبول وتوصي بالحدود القصوى للمخلفات؛
  • تضع معايير أساليب التحليل المناسبة من أجل الكشف عن المخلفات في الأغذية أو عمل تقييم كمي لهذه المخلفات.

وبالنسبة للإضافات الغذائية تضع اللجنة مستوى المتحصلات اليومية المقبول على أساس المعلومات المتاحة بصفة عامة عن السميات وغيرها من المعلومات المفيدة. كما أنها تضع مواصفات عن نوعية الإضافات الغذائية وعن مدى نقاوتها مما يساعد على أن تكون المنتجات المتداولة في التجارة ذات جودة مناسبة، ويمكن تصنيعها بهذا الشكل دائماً، وتكون معادلة للمواد التي خضعت لاختبارات السمية.

وأما بالنسبة للملوثات والسميات التي تحدث بالطبيعة فإن المستويات “المسموح بها”، مثل الحد الأقصى المسموح به من المتحصل اليومي أو المتحصل الأسبوعي المسموح به بصفة مؤقتة، فهي توضع في العادة عندما يكون هناك مستوى يمكن التعرف عليه ولكن لم تسبق ملاحظته. فإذا لم يمكن التعرف على مثل هذا المستوى يجوز للجنة أن تقدم مشورة أخرى بحسب الظروف.

وفي حالة العقاقير البيطرية تضع اللجنة تقييماً لمعلومات الممارسات الجيدة وما يتصل بها من حدود قصوى للمخلفات في أنسجة الحيوانات وفي الألبان والبيض. وهذه الحدود القصوى تُوفر ضماناً بأن استخدام العقاقير بصورة سليمة يعني أن المتحصل من مخلفات العقاقير في الأغذية لن يجاوز المتحصلات اليومية المقبولة.

ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقعي منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

http://www.fao.org/es/esn/jecfa/jecfa.htm

http://www.who.int/pcs/jecfa/jecfa.htm

الاجتماع المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمعني بمخلفات المبيدات

يتألف هذا الاجتماع من اجتماع مشترك من قائمة خبراء منظمة الأغذية والزراعة بشأن مخلفات المبيدات في الأغذية وفي البيئة، ومن المجموعة الأساسية للتقييم التابعة لمنظمة الصحة العالمية. ويضع الاجتماع تقييماً لسميّة مخلفات المبيدات، ويؤدي ذلك في العادة إلى وضع تقييم لمستويات المتحصل اليومي المقبولة. وبالإضافة إلى ذلك يقترح الاجتماع الحدود القصوى للمخلفات بالنسبة لكل مبيد على حدة في سلع بعينها أو مع هذه السلع. وهذه الحدود القصوى تقوم بصفة أولية على تقدير مستوى المخلفات في تجارب ميدانية خاضعة للإشراف عندما يُستخدم المبيد وفقاً للممارسات الزراعية الجيدة. فإذا كانت التقديرات الأولية تُشير إلى تجاوز مستوى المتحصل اليومي المقبول تُجرى عمليات حساب أدق لهذا المتحصل باستخدام البيانات الوطنية للاستهلاك الغذائي واستخدام المعلومات المتولدة من برامج رصد مخلفات المبيدات.

وتضع لجنة الخبراء معايير للسلامة من المواد الكيميائية استناداً إلى استعراض دراسات السميّة في أكثر حيوانات التجارب حساسية. ثم تستخرج اللجنة المستوى الوافي بالسلامة وتطبق إجراءات تقييم الأخطار وتنظر في أنماط الاستخدام والاستهلاك وتضع مواصفات لهوية الكيميائيات الممكن استخدامها في الأغذية، ومدى نقاوة هذه الكيميائيات.

ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقعي منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

http://www.fao.org/ag/agp/agpp/pesticid/jmpr/pm_jmpr.htm

http://www.who.int/pcs/jmpr/jmpr.htm

تقييم الأخطار الميكروبيولوجية

منذ عام 1999، وبناء على طلب هيئة الدستور الغذائي، بدأت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية سلسلة من مشاورات الخبراء المشتركة بينهما لتقييم الأخطار المرتبطة بالتلوث الميكروبيولوجي في الأغذية (JEMRA) وأعقب ذلك أن اعتمدت الهيئة مبادئ وخطوطاً توجيهية لتقييم الأخطار الميكروبيولوجية.

والهدف من مشاورات الخبراء المشتركة هذه هو عمل استعراض شفاف للبيانات العلمية عن آخر ما وصل إليه تقييم الأخطار الميكروبيولوجية، واستنباط الأساليب الكفيلة بوضع تقييمات كميّة سليمة للأخطار من مختلف توليفات الكائنات الممرضة والسلع. ويشمل العمل تقدير مدى صحة التقييمات الموجودة، واستعراض المتاح من البيانات ومناهج تقييم الأخطار المتبعة الآن وإبراز جوانب قوتها وضعفها وكيفية تطبيقها؛ وتقديم أمثلة؛ والتعرف على الاحتياجات والثغرات في البيانات والمعلومات. وهناك هدف آخر لهذه المشاورات هو وضع خطوط توجيهية عن مختلف خطوات تقييم الأخطار مثل توصيف مصدر الخطر وتقييم مدى التعرض للخطر. والغرض من هذه الخطوط التوجيهية هو مساعدة العاملين في تقييم الخطر وفي إدارة الخطر وغيرهم من الأطراف صاحبة الشأن على فهم المبادئ والأُسس العلمية القائمة وراء مختلف خطوات تقييم الخطر.

وقد انعقدت بالفعل سلسلة من هذه المشاورات تناولت تقييم أخطار Salmonella spp في الدجـاج البيّاض، وأخطار Salmonella Enteriditis فـي البيض، وأخطار Listeria monocytogenes في الأغذية الجاهـزة للأكل، وأخطار Campylobacter في أفراخ الدجاج البياض، وأخطار Vibrio spp فـي الأطعمـة البحرية الجاهزة للأكل. وتوضع خطة العمل لتقييم الأخطار الميكروبيولوجية وأولويات العمل بالتعاون الوثيق مع لجنة الدستور الغذائي المعنية بنظافة الأغذية.

ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقعي منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

http://www.fao.org/es/esn/food/risk_mra_jemra_en.stm

http://www.who.int/fsf/micro/index.htm

تقييم أخطار الأغذية المحوّرة وراثياً

بسبب استخدام البيوتكنولوجيا الحديثة في إدخال تحوير وراثي على النباتات والكائنات الدقيقة والحيوانات في إنتاج الأغذية وتجهيزها تثور نواحي قلق جديدة لدى عدد من مجموعات المستهلكين. وتعترف منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة بأن البيوتكنولوجيا الحديثة تنطوي على إمكانية رفع الإنتاجية الزراعية وتقليل الاعتماد على الكيميائيات الضارة وزيادة القيمة الغذائية في الأغذية. ولكنهما تعترفان أيضاً بأن هناك أخطاراً قد تصيب صحة الإنسان والحيوان وقد تصيب البيئة، مما يتطلب عمل تقييم في كل حالة على حدة.

وقد عقدت المنظمتان سلسلة من مشاورات الخبراء للنظر في جوانب السلامة العامة والجوانب التغذوية في الأغذية المشتقة من البيوتكنولوجيا الحديثة. وتناولت هذه المشاورات موضوعات “استراتيجيات تقييم سلامة الأغذية المنتجة بالبيوتكنولوجيا” عام 1990، و” البيوتكنولوجيا وسلامة الأغذية” عام 1996 و”جوانب السلامة في الأغذية ذات الأصل النباتي المحوّرة وراثياً” عام 2000 و2001. وتناولت المشاورات الأخيرة بوجه خاص مسائل السلامة التي أثارتها فرقة المهمات المخصصة والمشتركة بين الحكومات المعنية بالأغذية المشتقة من البيوتكنولوجيا والتابعة لهيئة الدستور الغذائي. وقد وضعت مشاورة عام 2000 إطاراً جديداً لمفهوم التعادل الجوهري وتعرفت على مجموعة من القضايا ذات الأولوية التي يجب معالجتها في المشاورات المقبلة التي تعقدها المنظمات. وأما مشاورة عام 2001 فقد أعادت النظر في الخطوط التوجيهية الدولية بشأن تقييم إمكان ظهور حساسية من البروتينات المبتكرة المُعاد تكوينها لمعالجة اهتمامات أو انتقادات أوسع وُجهت إلى الأسلوب السابق. وعُقدت مشاورة ثانية عام 2001 للنظر في المعايير الضرورية لتقييم الأخطار في الأغذية والعناصر الغذائية المنتجة بمعونة كائنات دقيقة محورة وراثياً أو التي تحتوي على كائنات من هذا النوع صالحة للحياة أو غير صالحة للحياة.

ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقعي منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

http://www.fao.org/es/ESN/food/risk_biotech_en.stm

http://www.who.int/fsf/GMfood/index.htm

اختيار الخبراء

في لجنة خبراء الإضافات الغذائية

تتكامل أدوار منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية في اختيار أعضاء هذه اللجنة. فمنظمة الأغذية والزراعة مسؤولة عن اختيار الأعضاء الذين يعالجون وضع مواصفات للتعرف على الإضافات الغذائية وعلى مدى نقاوتها وتقييم مستويات مخلفات العقاقير البيطرية في الأغذية في حين أن منظمة الصحة العالمية مسؤولة عن اختيار أعضاء يعالجون تقييمات السمية في المواد موضع البحث. وتشترك المنظمتان في دعوة الأعضاء المسؤولين عن تقييم المتحصلات. ولا يختار الأعضاء إلا بعد فحص دقيق للمؤهلات العلمية عند مختلف المرشحين، والموازنة بين الخبرة العلمية وسائر نواحي الخبرة مما يُعتبر ضرورياً. وقد وضعت المنظمتان قوائم خبراء يمكن منها اختيار أفراد للعمل في مشاورات الخبراء. وقبل وضع هذه القوائم تدعو المنظمات إلى تقديم الطلبات التي تُبيّن المؤهلات الضرورية لدى مقدمي الطلب وتُبيّن إجراءات الاختيار في القوائم وغير ذلك من المعلومات المفيدة. وتُعلن هذه القوائم على موقع المنظمتين على الويب. وتتحمل المنظمتان تكاليف حضور الخبراء في لجنة خبراء الإضافات الغذائية.

في الاجتماع المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمعني بمخلفات المبيدات

شرعت المنظمتان في أسلوب جديد للتعرف على أعضاء فريق هذا الاجتماع المشترك ولاختيارهم وتعيينهم. وقد صدر حتى الآن نداء لتقديم الطلبات إلى قائمة الخبراء وُوزع توزيعاً واسعاً.

ويصف هذا النداء الهدف من عضوية الفريق والمعايير اللازمة للاشتراك في عضويته. وتتعاون المنظمتان في فحص الطلبات باشتراك خبراء مستقلين يتمتعون بشهرة معروفة واحترام كبير.

الإجراءات الجديدة التي تتبعها المنظمتان

اعتمدت المنظمتان منذ عام 2000 إجراءات جديدة للتعرف على الخبراء واختيارهم للعمل في المشاورات وفي مجموعات الخبراء المشتركة بينهما، وطُبقت هذه الإجراءات منذ ذلك الحين. وهذه الإجراءات تُعزز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والسعي إلى الحصول على مؤهلات ممتازة مستقلة، وتحاول تنسيق إجراءات العمل بين مختلف أجهزة الخبراء وبين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية. وتتضمن الإجراءات الجديدة عدة خطوات:

-1 يصدر نداء للخبراء قبل كل اجتماع للخبراء. ويتضمن هذا النداء معلومات أساسية عن اجتماع الخبراء أو المشاورة المطلوب عقدها وأهدافه وجدول أعماله الفني إلى جانب بيان الملامح المطلوبة في الخبراء الذين يمكن الاستفادة منهم. كما أنه يشمل بياناً واضحاً عن المعايير التي ستطبق في اختيار الخبراء، بما في ذلك الخبرة المطلوبة وعبء العمل المتوقع. ويوزع هذا النداء على نطاق واسع أي من خلال الإنترنت وبإرسال تبليغات إلى الدول الأعضاء وإلى نقاط الاتصال مع هيئة الدستور الغذائي وسائر القوائم البريدية المفيدة.

-2 وهناك فرق اختيار مؤلف من خمسة أعضاء على النحو التالي:

ممثل واحد لمنظمة الأغذية والزراعة (من الوحدة الفنية المعنية)؛

  • ممثل واحد لمنظمة الصحة العالمية (من الوحدة الفنية المعنية)؛
  • ثلاثة خبراء تُعينهم المنظمتان.

ويستعرض هذا الفريق مجموع الطلبات ويتعرف على الخبراء الذين يستوفون جميع الشروط المذكورة في النداء.

-3 يُطلب من الخبراء المستوفين للشروط توقيع “إعلان الاهتمام” في صيغة موحدة وأن يُبينوا انضمامهم لأي منظمة قبل إدخال أسمائهم في القائمة. وتكون هذه القائمة في يد الأمانة وتكون متاحة للجميع على الإنترنت.

-4 تنتخب الأمانة أفراداً من القائمة للعمل في أحد اجتماعات الخبراء مع مراعاة المعايير التي سبق تحديدها، بما في ذلك جدول أعمال الاجتماع، والتمثيل الجغرافي، وتمثيل مختلف المدارس الفكرية.. وغير ذلك.

-5 تدعو الأمانة الخبراء مع تذكيرهم بأنهم يعملون بصفتهم الشخصية وليس كممثلين لحكوماتهم أو المؤسسات التي يعملون بها. كما أنها تؤكد على مسألة سرية الوثائق والمداولات والاستنتاجات إلى حين أن يصدر التقرير.

 

 

الملحق 8- الملامح القطرية – جمع المعلومات

يتطلب وضع استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية جمع المعلومات من النوع التالي وتنسيقها وتقييمها:

حالة قطاع الأغذية والزراعة

  • بيانات ومعلومات عن: الإنتاج الغذائي والزراعي الأولي؛ صناعة تجهيز الأغذية (أي أنواع المنشآت وعددها، طاقة التجهيز، قيمة الإنتاج وغير ذلك)؛ توزيع الأغذية وتسويقها.
  • معلومات عن قطاع الصناعة النظامي وغير النظامي (أي وحدات الإنتاج المنزلي أو الوحدات الصغيرة والأغذية التي تُباع في الشوارع).
  • إمكانيات تنمية الصناعة.
  • السلسلة الغذائية، والتعرف على الوسطاء الرئيسيين الذين يؤثرون على جودة الأغذية وسلامتها.
  • البنية الأساسية للأسواق، بما في ذلك أصولها ونواحي قصورها.
  • برامج إدارة السلامة والجودة بما في ذلك مستوى العمل بنظام النقاط الحرجة في الصناعة.
  • بيانات استهلاك الأغذية. وتشمل المعلومات عن المستهلكين: بيانات عن المتحصل من الطاقة والبروتين والنسبة المئوية للسكان الذين يعتمدون على اقتصاد الكفاف، ودخل الفرد .. وغير ذلك.
  • بيانات ثقافية وأنثروبيولوجية واجتماعية وهذه أيضاً لها أهميتها، وتشمل المعلومات عن العادات الغذائية والأفضليات الغذائية.

الأمن الغذائي وواردات الأغذية وأهداف التغذية

  • الطلب على الأغذية لسد الاحتياجات التغذوية؛ الخسائر الغذائية فيما بعد الحصاد؛ أنواع الواردات الغذائية وكمياتها.

اهتمامات المستهلكين أو طلباتهم

  • طلبات المستهلكين بشأن قضايا السلامة والجودة والمعلومات (التوسيم).

صادرات الأغذية

  • كميات صادرات الأغذية وقيمتها وإمكان نمو تجارة التصدير.
  • بيانات عن حالات رفض الأغذية المصدرة أو حجزها.
  • بيانات عن عدد الشكاوى المقدمة من المشترين وأنواع هذه الشكاوى والعمل التصحيحي.
  • التعرف على الأغذية التي تنطوي على قدرة تصديرية وعلى البلدان المستهدفة في عمليات التصدير.

المعلومات الوبائية

  • معلومات عن حدوث وانتشار الأمراض المنقولة بالأغذية؛ الإجراءات المستخدمة في التحقق من تلك الأمراض والإبلاغ عنها؛ المعلومات عن الأغذية المسؤولة عن هذه الأمراض؛ مدى مناسبة البيانات المجموعة لأغراض تقييم الأخطار.

بيانات الملوثات الغذائية

  • معلومات عن انتشار تلوث الأغذية ومستواه؛ برامج رصد التلوث البيولوجي والكيميائي في الأغذية؛ مدى مناسبة البيانات المجموعة لأغراض تقييم الأخطار.

متطلبات التدريب وتنمية الموارد البشرية

  • معلومات عن عدد العاملين في الرقابة على الأغذية وعن مؤهلاتهم، والمقصود هم الموظفون العاملون في إدارات التفتيش والتحليل والوبائيات؛ معلومات عن أنشطة التدريب والتثقيف الجارية؛ إسقاطات المستقبل بشأن الاحتياجات إلى الموظفين وإلى التدريب.

خدمات الإرشاد وتقديم المشورة

  • معلومات عن الخدمات الموجودة لتقديم الإرشاد والمشورة لقطاع الأغذية على النحو الذي تُقدمه الحكومة والصناعة والرابطات التجارية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التعليمية؛ وأنشطة تدريب المدربين؛ تحليل الاحتياجات التدريبية.

تثقيف الجمهور والمشاركة من جانبه

  • مبادرات تثقيف الجمهور على نظافة الأغذية؛ إمكان زيادة المشاركة والتفاعل بين الحكومات والمنظمات ورابطات المستهلكين والمنظمات الحكومية والمؤسسات التربوية في أنشطة الإبلاغ عن الأخطار؛ الإبلاغ عن الأخطار لمنع ظهور الأمراض المنقولة بالأغذية وإمكان إدخال تحسينات على نُظم الإبلاغ.

النُظم الحكومية للرقابة على الأغذية

  • وضع قائمة بالمصالح والسلطات الحكومية المعنية بسلامة الأغذية وأنشطة الرقابة عليها.
  • وصف نظام الرقابة على الأغذية وعمل استعراض للموارد والمسؤوليات والوظائف وأوجه التنسيق بين مختلف الكيانات؛ أساليب تحديد أولويات العمل؛ خيارات الحصول على الموارد.

تشريع الأغذية

  • التشريعات القائمة في الوقت الحاضر، بما في ذلك اللوائح والمواصفات ومدونات السلوك.
  • معلومات عن الجهات التي لها سلطة إعداد لوائح ومواصفات وكيفية تنسيق أنشطتها والتشاور مع الصناعة ومنظمات المستهلكين.
  • القدرة على تنفيذ تقييم الأخطار.

البنية الأساسية والموارد المتوافرة للرقابة على الأغذية

  • تنظيم عمليات التفتيش والإشراف والإنفاذ (على المستويات القطرية والإقليمية والمحلية).
  • عدد موظفي التفتيش ومؤهلاتهم.
  • الموارد المتوافرة لوكالة التفتيش، وتقييم نواحي قوتها وضعفها: مرافق دعم التحليلات (عدد المختبرات، المرافق والمعدات، برامج الرصد وغير ذلك).
  • مدونات السلوك الخاصة بالنظافة.
  • ترتيبات إصدار التراخيص للأماكن التي تُمارس فيها عمليات قطاع الأغذية.

 

 

الملحق 9- دراسات حالات – نُظم الرقابة على الأغذية في عدة بلدان

بسبب تحسّن فهم الأسلوب القائم على الأخطار، وبسبب زيادة الوعي بتأثيرات سلامة الأغذية على الصحة العامة والاقتصاد الوطني، أدخلت بلدان كثيرة تعديلات مهمة على نُظم الرقابة الغذائية لديها في السنوات الأخيرة. وكان ذلك استجابة لضرورة حماية المستهلكين من مصادر الخطر الغذائي التي أمكن التعرف عليها من وقت قريب، مصحوباً بضرورة استخدام الموارد الحكومية استخداماً كفؤاً، فاضطرت السلطات الوطنية في كثير من البلدان الصناعية إلى إسناد الأولوية لهذا العمل.

وبسبب الأوضاع الحالية في قطاع الأغذية، وخصوصاً عمل هيئة الدستور الغذائي واتفاقي تدابير الصحة والصحة النباتية والحواجز التقنية أمام التجارة اللذين أُبرما حديثاً في منظمة التجارة العالمية، زادت الحاجة إلى المدخلات العلمية المناسبة عند اتخاذ قرارات الرقابة على الأغذية، والإسراع باستعراض النُظم وإعادة تشكيلها في كثير من البلدان. وقد يكون هذا العمل عملاً مستمراً وقد تكون هناك تعديلات كثيرة يجري إدخالها في كثير من البلدان ولكن من المفيد دراسة عدة نماذج حديثة أو أساليب جديدة نشأت في هذا المجال المهم وهو مجال تقوية البنية الأساسية للرقابة على الأغذية.

وقد نقّحت جميع البلدان نُظم الرقابة الغذائية أو أدخلت تحسينات عليها وهي تتوقع من ذلك الحصول على منافع تظهر في زيادة الكفاءة، وزيادة القدرة على توفير الإشراف من المزرعة إلى المائدة من أجل سلامة الأغذية، وتعزيز وصولها إلى الأسواق الدولية. وإلى جانب تعزيز الموضوعية في تدابير الوقاية وتثبيت هذه الأنشطة تسعى الحكومات إلى نقل المسؤولية عن ضمان سلامة الأغذية إلى صناعة الأغذية نفسها، في حين تتولى الحكومات مهمة التدقيق أو الإشراف العام.

دراسة حالة كندا

معلومات أساسية

سلامة الأغذية في كندا هي مسؤولية تشترك في حملها الحكومة الاتحادية (منظمة صحة كندا ووكالة التفتيش على الأغذية) وحكومات المقاطعات أو الأقاليم وصناعة الأغذية والمستهلكين.

وقد تطور نظام سلامة الأغذية في كندا بطريقة تسمح لـه بمتابعة التغيرات السريعة في طبيعة الأغذية وفي زيادة عولمة تجارة الأغذية وتغير توقعات الجمهور في سلامة الأغذية. ويقوم هذا النظام على ثلاثة مبادئ أساسية:

(أ) يجب أن تظل صحة السكان هي الهدف الأول؛

(ب) يجب أن تقوم قرارات السياسات على دلائل علمية؛

(ج) يجب أن تتعاون جميع القطاعات والاختصاصات فيما بينها لحماية المستهلكين.

الإطار التنفيذي

التشريع الأساسي الذي يتناول سلامة الأغذية هو قانون الأغذية والعقاقير، وهو يحظر صناعة أو بيع أي منتجات غذائية خطرة أو مغشوشة في أي مكان في كندا. ويستند هذا القانون إلى القانون الجنائي، وتُكمله لوائح تنفيذية من أجل ضمان سلامة الأغذية وجودة التغذية.

وتشير تشريعات اتحادية أخرى في مجالي التجارة والتبادل إلى القانون السالف الذكر وتفرض اشتراطات إضافية، ومن أمثلة ذلك قانون المنتجات الزراعية، وقانون التفتيش على اللحوم وقانون التفتيش على الأسماك، وقانون تنظيم تجارة الأعلاف، وقانون مكافحة الآفات وغير ذلك.

وأما على المستوى المحلي فإن المقاطعات والأقاليم هي المسؤولة عن الصحة العامة التي تشمل الإشراف على الأغذية وإجراء التحقيقات وضمان الامتثال للنصوص. وعلى ذلك فإن المقاطعات والأقاليم لها أيضاً أن تسن تشريعاً للرقابة على الأغذية المنتجة والمبيعة ضمن ولايتها. وتكون هذه القوانين مكملة للتشريعات الاتحادية. وبما أنه لا يمكن تخويل السلطة التشريعية من حكومة إلى حكومة أخرى فإن هذه الحكومات تتعاون في المجالات التي يكون اختصاصها مشتركاً فيها، مثل التفتيش على الأغذية، وتعمل على إقامة شراكات فيما بينها لضمان تنفيذ البرنامج تنفيذاً فعالاً وكفؤاً.

كما أن تشريعات المقاطعات والأقاليم تخوّل البلديات في إصدار القوانين الفرعية أو اللوائح التنظيمية الخاصة بالتفتيش على الأغذية.

منظمة صحة كندا

وضع المواصفات والسياسات

تضع منظمة صحة كندا المعايير والسياسات التي تحكم سلامة جميع الأغذية التي تُباع في كندا وجودتها التغذوية. والحكومة هي صاحبة المسؤولية الأولى في التعرف على مصادر الخطر الصحي في سلوك عرض الأغذية، وتقييم مدى شدة الضرر أو الأذى واحتمال وقوعه، ووضع استراتيجيات وطنية لإدارة الأخطار. وتسير كندا على عملية تحليل الأخطار وهي آلية مشتركة ومتناسقة وشاملة وسليمة من الناحية العلمية للتعرف على الأخطار المحتمل وقوعها في مجال الصحة العامة وإدارة هذه الأخطار. وعلى ذلك فإن قرارات سياسة الأغذية تصدر بطريقة شفافة ورشيدة.

وتؤدي هذه المنظمة أيضاً أنشطة الإشراف على الأمراض المنقولة بالأغذية فتوفر بذلك نظاماً للكشف المبكر عنها وأساساً لتقييم استراتيجيات الرقابة.

ولضمان وجود توازنات وضوابط في هذا النظام الاتحادي يكون لوزير الصحة مسؤولية تقييم فاعلية نشاط هذه الوكالة فيما يتصل بسلامة الأغذية.

الوكالة الكندية للتفتيش على الأغذية، الإنفاذ والامتثال

هذه الوكالة مسؤولة عن إنفاذ السياسات والمواصفات الاتحادية من أجل سلامة الأغذية.

مهمة الوكالة وأهدافها

من أجل تسهيل أداء مهمتها المتمثلة في سلامة الأغذية، الوصول إلى الأسواق، حماية المستهلكين، رسمت الوكالة لنفسها الأهداف التالية:

(أ) المساهمة في ضمان عرض أغذية سليمة وتوفير معلومات دقيقة عن المنتجات؛

(ب) المساهمة في المحافظة على صحة الحيوانات والنباتات من أجل حماية قاعدة الموارد؛

(ج) تيسير التجارة في الأغذية والحيوانات والنباتات، وفي مشتقاتها.

الأنشطة

نشأت الوكالة عام 1997 وهي تؤدي، على المستوى الاتحادي، خدمات التفتيش الصحي على سلامة الأغذية، إلى جانب وقاية النباتات وصحة الحيوانات. وتعمل الوكالة بموجب 13 قانوناً اتحادياً و34 مجموعة من اللوائح التنفيذية، وتتحمل مسؤوليتها في 14 برنامجاً منفصلاً.

والوكالة مسؤولة عن جميع الخدمات الاتحادية للتفتيش على الأغذية وضمان الامتثال للنصوص ونظام الحجر. وقبل عام 1997 كانت هذه الأنشطة من اختصاص منظمة الزراعة والصناعات الزراعية في كندا، ومنظمة صحة كندا، ومنظمة صناعة كندا، ومنظمة مصايد الأسماك والمحيطات في كندا. وتضع الوكالة برامج وتتولى إدارتها من أجل التفتيش وضمان الإنفاذ والامتثال والرقابة كما أنها تضع معايير لأعمال الإدارة. وهي تتفاوض أيضاً على إقامة شراكات مع بقية المستويات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، ومع الصناعة والشركاء التجاريين، فيما يتعلق ببرامج التفتيش والامتثال، وتقدم الدعم بالمختبرات اللازمة لأعمال التفتيش ولأنشطة الامتثال والحجر. وللوكالة أيضاً أن تُصدر أوامر بسحب الأغذية في حالات الطوارئ وأن تجري عمليات التفتيش والرصد وضمان الامتثال طوال السلسلة الغذائية. وهذه الوكالة مدعومة بشبكة وطنية من المختبرات.

وتقع على الوكالة مسؤولية إدارة وإنفاذ القوانين التالية: قانون العقوبات المالية والإدارية في مجال الزراعة والصناعات الزراعية؛ قانون المنتجات الزراعية الكندية؛ قانون الوكالة الكندية للتفتيش على الأغذية؛ قانون تنظيم قطاع الأعلاف الحيوانية؛ قانون تنظيم قطاع الأسمدة؛ قانون التفتيش على الأسماك؛ قانون صحة الحيوان؛ قانون التفتيش على اللحوم؛ قانون حقوق مُربّي النباتات؛ قانون وقاية النباتات وقانون تنظيم قطاع البذور. كما أن الوكالة مسؤولة عن إنفاذ الجوانب الخاصة بالأغذية في قانون تعبئة وتوسيم السلع الاستهلاكية وقانون الأغذية والعقاقير، وعن إدارة أحكام قانون الأغذية والعقاقير التي تتصل بالأغذية باستثناء الأحكام التي تتعلق بالصحة العامة والتغذية التي تظل ضمن مسؤوليات وزارة الصحة.

شراكات سلامة الأغذية

التنسيق بين أنشطة نظام الرقابة على الأغذية في كندا يجري بواسطة عدد من اللجان ويستند إلى عدة مذكرات تفاهم راسخة. فمثلاً تعمل كل من منظمة صحة كندا والوكالة الكندية للتفتيش على الأغذية في الأنشطة الدولية المتعلقة بسلامة الأغذية. وتُنسق هذه الأنشطة بواسطة لجنة معنية بسلامة الأغذية الدولية مشتركة بين هاتين الجهتين. أما النظام الكندي للتفتيش على الأغذية فهو مبادرة على المستوى الاتحادي ومستوى المقاطعات والأقاليم لتسهيل التنسيق على المستوى الوطني وتسهيل عمليات التفتيش وتقليل ضغط اللوائح على الصناعة. وتتولى إدارة هذه المبادرة المجموعة الكندية لتنفيذ نظام التفتيش على الأغذية التي تشترك في عضويتها الحكومة الاتحادية (منظمة صحة كندا ووكالة التفتيش على الأغذية)، وكذلك حكومات المقاطعات والأقاليم.

وتوجد آليات عديدة لتسهيل التعاون بين الحكومات والصناعة والجامعات والمستهلكين والمنظمات غير الحكومية في كندا. ومن خلال أسلوب النُظم المتكاملة للتفتيش تعمل وكالة التفتيش على الأغذية مع صناعات الأغذية والمستوردين لوضع نظام تحليل مصادر الخطر في نقاط الرقابة الحرجة والإبقاء عليه قائماً. والهدف من أنشطة الوكالة في مجال الامتثال والتنفيذ هو عدم الاعتماد على عمليات التفتيش الحكومية بل الإكثار من استخدام عمليات التدقيق على أنشطة الصناعة. وتستند عمليات التدقيق إلى مفهوم الخطر وتدعمها أدوات قوية لضمان الامتثال والإنفاذ. وتعتمد درجة إشراف الحكومة وتدخلها على سوابق كل شركة في امتثالها للنصوص وعلى المخاطر الكامنة في منتجاتها.

وتساعد الوكالة أيضاً على وضع برامج لسلامة الأغذية في مختلف مراحل السلسلة الغذائية ومن أمثلة هذه البرامج برنامج سلامة الأغذية الكندية في المزرعة.

وأما لجنة سياسات سلامة الأغذية المشتركة بين الحكومة الاتحادية والمقاطعات والأقاليم، تحت قيادة منظمة صحة كندا، فهي تضع وتُنسق سياسات ومواصفات سلامة الأغذية، كما تضع البرامج التثقيفية وبرامج تبادل معلومات سلامة الأغذية عن قضايا ذات أهمية إقليمية أو وطنية أو دولية، وتتولى تنسيق هذه الأعمال جميعاً وأداء دور القيادة فيها.

وهناك مبادرة مشتركة بين الحكومة الاتحادية والمقاطعات والأقاليم هي النظام الكندي للتفتيش على الأغذية وهدفه هو تسهيل التنسيق على المستوى الوطني وتسهيل عمليات التفتيش وتقليل ضغط اللوائح على الصناعة. كما أن التنسيق مع المواصفات الدولية هو هدف في جميع مبادرات هذا النظام.

وأما بروتوكول التجاوب مع حالات ظهور أمراض منقولة بالأغذية فهو شراكة بين حكومات المقاطعات والأقاليم ومنظمة صحة كندا ووكالة التفتيش على الأغذية يضع استجابات متكاملة في حالات ظهور أمراض منقولة بالأغذية على المستوى الوطني أو الإقليمي ويكون من شأنها انتشار الأمراض أو الوفيات على نطاق حاد. ويضمن البروتوكول إبلاغ جميع الوكالات المسؤولة فوراً، وتنفيذ الأعمال بطريقة تعاونية لتخفيف الأخطار واحتوائها.

الأسلوب القائم على الأخطار

اتبعت منظمة صحة كندا إطاراً لإصدار القرارات يوفر وسيلة شاملة ومتناسقة للتعرف على الأخطار وتقييمها وإدارتها. وبالمثل اعتمدت وكالة التفتيش على الأغذية أسلوباً قائماً على الأخطار من أجل الإنفاذ وضمان الامتثال وإجراء عمليات الرقابة. ويكون مفهوم التحوّط جزءاً أساسياً في عملية تحليل الأخطار بواسطة منظمة صحة كندا ووكالة التفتيش على الأغذية. وتؤخذ في الاعتبار بطريقة جادة حالات عدم التيقن من البيانات العلمية عند تقييم مستوى الخطر الذي قد يتعرض له الجمهور وعند اختيار الاستراتيجية المناسبة لإدارة الخطر.

وتُنفذ عملية إدارة الأخطار من خلال وضع اشتراطات تشريعية وتنظيمية، إلى جانب تطبيق خيارات غير تنظيمية مثل إصدار خطوط توجيهية وتقديم المشورة والتثقيف، والتشجيع على الامتثال الطوعي من جانب الصناعة.

وعند اختيار التجاوب المناسب مع إدارة الأخطار تؤخذ عدة عوامل في الحسبان ومنها السلطة التشريعية، والتزامات التجارة الدولية، والسياسات الوطنية، وإمكان التنفيذ، إلى جانب عوامل اقتصادية واجتماعية مثل الثقافة واهتمامات المستهلكين والنواحي الديموغرافية.

الاستمرار في تطور إطار سلامة الأغذية

تستعرض حكومة كندا كيفية تعظيم كفاءة العمليات وضمان مشاركة أصحاب المصلحة في سلامة الأغذية.

ولم تكن العوامل التي دفعت إلى إعادة النظر في نظام التفتيش على الأغذية وإعادة تشكيله عوامل خاصة بكندا وحدها. فضرورة تحسين كفاءة استخدام الموارد الحكومية المحدودة، وفي الوقت نفسه ضمان حماية كافية للمستهلك، هي تحديات تواجه البلدان المتقدمة والبلدان النامية على السواء.

دراسة حالة آيرلندا

معلومات أساسية

إلى جانب اعتبارات الصحة العامة فإن أهمية الإنتاج الغذائي في اقتصاد آيرلندا تتطلب توافر ضمانات موضوعية يمكن التحقق منها وتضمن الجودة والنقاوة لمنتجاتها الغذائية. وعلى ذلك بدأت حكومة آيرلندا في استعراض نُظم سلامة الأغذية لديها عام 1996.

وكانت نتيجة هذا الاستعراض هي توصية بإنشاء سلطة سلامة الأغذية في آيرلندا باعتبارها جهازاً قانونياً مستقلاً يقوم على المبادئ العلمية، ويُشرف على جميع الوظائف المتعلقة بتنظيم سلامة الأغذية وصناعة الأغذية. وفي 1 يناير/كانون الثاني 1999 نشأت السلطة رسمياً بموجب قانون سلطة سلامة الأغذية في آيرلندا عام 1998، الذي:

(أ) أنشأ السلطة باعتبارها جهازاً مستقلاً مسؤولاً أمام وزير الصحة والطفولة؛

(ب) نقل إلى هذه السلطة جميع المسؤوليات عن ضمان الامتثال لتشريع سلامة الأغذية؛

(ج) خوّل لها صلاحيات معينة (تشمل تلك المقررة بموجب تشريع سلامة الأغذية القائمة إلى جانب سلطات إضافية للإنفاذ)؛

(د) نص على استبقاء جميع ترتيبات إنفاذ الرقابة على الأغذية على المستوى المحلي والمستوى الوطني على أن يكون تنفيذها بواسطة “تعاقد” مع السلطة من جانب مختلف الأجهزة الحكومية العاملة في تقديم خدمات سلامة الأغذية؛

(هـ) وفَّر للسلطة آليات لإبقاء موضوع خدمات سلامة الأغذية قيد الاستعراض مع تقديم تقرير إلى وزير الصحة والطفولة عن هذه المسائل، وخصوصاً عن مجالات تحسين التنسيق والتنفيذ في عمليات التفتيش على الأغذية.

مهمة السلطة

مهمتها هي حماية صحة المستهلكين بضمان أن تكون الأغذية المستهلكة والموزعة والتي تدخل الأسواق أو المنتجة في آيرلندا متفقة مع أعلى مواصفات سلامة الأغذية ونظافتها.

هيكل السلطة

هي جهاز مستقل مُنشأ بقانون وتقوم أعماله على القواعد العلمية، ويديره مجلس مؤلف من عشرة أعضاء يُعينهم وزير الصحة والطفولة. ولدى السلطة مجلس استشاري يجمع آراء أصحاب المصلحة العاملين في إنتاج الأغذية المأمونة وفي استهلاكها. كما أن لديها لجنة علمية تُقدم الدلائل العلمية في قضايا سلامة الأغذية. وعند إصدار القرارات الخاصة بسلامة الأغذية ونظافتها تُراعى آخر المشورة العلمية وأفضلها وأحسن المعلومات المتوافرة من خبراء مستقلين.

وعلى رأس هذه السلطة كبير الموظفين التنفيذيين الذي يُشرف على فريق متعدد التخصصات يضم المتخصصين في الصحة العامة، والبيطريين، وعلماء الأغذية، والميكروبيولوجيا، وخبراء في العلاقات العامة.. وغير ذلك.

الخريطة التنظيمية لسلطة سلامة الأغذية في آيرلندا

العمليات

الوظيفة الأساسية لهذه السلطة هي اتخاذ جميع الخطوات المعقولة التي تضمن أن تكون الأغذية المنتجة والموزعة أو التي تُباع في آيرلندا متفقة مع أعلى مستويات سلامة الأغذية والنظافة المتوافرة بصورة معقولة، وضمان استيفاء الأغذية للاشتراطات القانونية، أو استيفاءها لقواعد السلوك المعترف بها حينما يكون ذلك مناسباً.

وتدير السلطة برنامجاً وطنياً لضمان الامتثال لقواعد سلامة الأغذية وذلك بإبرام عقود خدمات مع الوكالات العاملة بالفعل في إنفاذ تشريع الأغذية. وهذه الوكالات هي وزارة الزراعة والأغذية والتنمية الريفية، ووزارة البحرية والموارد الطبيعية، ووزارة البيئة والحكم المحلي، إلى جانب المجالس الصحية الإقليمية والسلطات المحلية.

وهي أيضاً مسؤولة عن تعزيز الاتصالات والتثقيف والإعلام في شؤون سلامة الأغذية (الإبلاغ عن الأخطار). ويشمل ذلك تنظيم نشاط ترويجي ونشاط علاقات عامة، وإدارتهما، ووضع وتنفيذ سياسة للاتصالات وتثقيف المستهلكين وتقديم المعلومات لهم وللصناعة وللموظفين الإنفاذ.

مناخ سلامة الأغذية

تقع مسؤولية وضع سياسة سلامة الأغذية (إدارة الأخطار) على عدد من وزارات الحكومة، ويتولى التنسيق بينها وزير الصحة والطفولة. أما الدلائل العلمية التي تقوم عليها قرارات السياسات (أي تقييم الأخطار) فتأتي من اللجنة العلمية التابعة لسلطة سلامة الأغذية. وتُنفذ خدمات سلامة الأغذية (إدارة الأخطار) بواسطة عدد من مختلف الوزارات الحكومية والوكالات على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي. وتكون سلطة سلامة الأغذية مسؤولة عن ضمان أداء خدمات سلامة الأغذية بطريقة منسّقة وفعالة وسلسلة من جانب جميع تلك الوكالات.

ولا يدخل في اختصاص هذه السلطة تطبيق تشريع سلامة الأغذية على الأنشطة التي تؤدى في المزرعة، إذ أن ذلك من اختصاص وزارة الزراعة والأغذية والتنمية الريفية ووزارة البحرية والموارد الطبيعية.

 

 

الملحق 10- بعض مكونات أي وكالة وطنية للرقابة على الأغذية

يجب النظر إلى الوكالة الوطنية للرقابة على الأغذية على أنها وحدة مستقلة ومتميزة لديها أهداف وأغراض واضحة تماماً، وتعمل بتفاعل بين الحكومة ومختلف أصحاب المصلحة في مراحل السلسلة الغذائية. ويجب أن يتوافر لديها موظفون مدربون تدريباً جيداً يديرون البرامج الرئيسية للرقابة على الأغذية، وأن تكون وسيلة شفافة للرقابة على الأغذية طوال مراحل السلسلة الغذائية أي حماية المستهلكين، تعزيز تجارة الأغذية وصناعتها بضمان السلامة والجودة الغذائية، منع ممارسات الغش.

ويختلف هيكل هذه الوكالة بين بلد وآخر، ولكن يمكن أن تتألف مكوناتها وأنشطتها من العناصر التالية التي تنطبق على أي بلد كان:

  • أن تكون مستقلة عن أي مصالح قطاعية معينة وعن أي وزارة بعينها وعن صناعة الأغذية؛
  • أن يديرها مجلس إدارة يرأسه رئيس مع وجود أعضاء إلى جانبه؛
  • أن تكون لهذا المجلس سلطات واسعة تشمل صياغة سياسة الرقابة على الأغذية وتقديم المشورة للحكومة؛
  • أن توفر آلية تنسيق من أجل توحيد تنفيذ أنشطة الرقابة على الأغذية؛
  • أن تضع رؤية استراتيجية طوال مراحل السلسلة الغذائية وأن تتشاور على نطاق واسع مع جميع قطاعات تلك السلسلة بما يضمن إشراك الجمهور في عملية وضع السياسات؛
  • أن تسير على عملية مفتوحة وشفافة في اتخاذ القرارات، وأن تكون قادرة على الإعلان عن رأيها في القضايا المتعلقة بسلامة الأغذية والصحة العامة والرقابة على الأغذية؛
  • أن تعمل بموجب مبدأ حماية الحالة الصحية لجمهور المستهلكين، وأن تُقدم المعلومات والمشورة التي تمكنهم من اتخاذ قراراتهم عن علم؛
  • أن تشمل مسؤولياتها التعرف على الاحتياجات التشريعية؛ رصد كفاءة وفاعلية إنفاذ القانون وأنشطة الإشراف على الأغذية؛ التكليف بإجراء البحوث وغير ذلك؛
  • أن تكون لديها سلطات بموجب القانون لتنسيق أنشطة الرقابة على الأغذية بين مختلف الوكالات المحلية والإقليمية وأن ترصد هذه الأنشطة وتُدقق فيها، بما في ذلك تحليل الأغذية والتفتيش عليها وعمليات الإنفاذ والتثقيف؛
  • أن تكون لديها سلطات احتياطية يمكن وضعها موضع التنفيذ في حالة عجز سلطات الإنفاذ عن القيام بعملها أو إهمالها في أداء واجباتها.

مجلس الإدارة

مجلس الإدارة هو المسؤول عن القيام على إدارة الوكالة، وعليه أن يطمئن إلى كفاية النُظم الموجودة على مختلف المستويات، وأن يتخذ أعمال المتابعة اللازمة، وأن يقدم المشورة إلى الوزارات المختصة في أي مسألة تتعلق بمهمة الوكالة. والأفضل أن يكون هذا المجلس مسؤولاً أمام البرلمان، أو أي هيئة تشريعية أخرى، من خلال الوزير المسؤول عن جميع أنشطة الوكالة وعن مستوى أدائها.

ويبين القانون شروط تعيين أعضاء المجلس ومدة بقائهم في مناصبهم. ويضم المجلس ممثلين عن مختلف الوزارات إلى جانب أعضاء آخرين ذوي خبرة أو تجربة في واحد من المجالات التالية:

  • الصحة العامة والوبائيات؛
  • علوم الأغذية وتكنولوجيتها؛
  • إنتاج الأغذية؛
  • العلوم الزراعية وصحة الحيوان
  • تسويق الأغذية وتجارتها؛
  • التغذية البشرية؛
  • تشريعات الأغذية؛
  • الإدارة العامة؛
  • شؤون المستهلكين وحقوقهم.

الشكل 2: الهيكل التنظيمي لوكالة الرقابة على الأغذية

ويكون أعضاء المجلس مسؤولين عن الحصول على المشورة والتشاور على نطاق واسع لضمان استناد قراراتهم إلى أفضل مشورة علمية وتقنية متوافرة. وهؤلاء سيؤدون دوراً استراتيجياً في وضع الإطار العام للسياسة والموارد اللازمة لأداء أنشطة الوكالة.

وستكون المسؤولية الرئيسية للمجلس هي تقديم المشورة في المسائل الناشئة عن إدارة نظام الرقابة على الأغذية. كما أنه يتولى شؤون السياسات بالقدر المنصوص عليه في القانون ويتولى أعمال التنسيق في العادة. ويجب أن تكون لـه صلاحية إقامة لجان فرعية أو مجموعات فرعية لمعالجة قضايا نوعية تثير الاهتمام وأن تكون لـه سلطة اختيار خبراء لهذا الغرض.

ويكون مجلس الإدارة هو مسؤول عن سلطات وكالة الرقابة على الأغذية وهو الذي يقرر تفويض السلطة عن العمليات لكبير الموظفين التنفيذيين ولمختلف الموظفين. وفي نهاية الأمر يكون المجلس مسؤولاً عن العمليات في الوكالة وعن سير مختلف أعمالها.

كبير الموظفين التنفيذيين

يُعين مجلس الإدارة أو الوزير المسؤول، بناء على توصية مجلس الإدارة، كبير الموظفين التنفيذيين ويحدد مجلس الإدارة شروط اختصاصه. ويكون عضواً في المجلس.

ويكون مسؤولاً عن العمليات اليومية للوكالة وعن الإشراف على موظفيها ويكون مسؤولاً بصفة مباشرة أمام رئيس مجلس الإدارة. وتتضمن مسؤولياته تقديم المشورة للمجلس ووضع مشروعات القوانين وتمثيل المجلس في المفاوضات الدولية على المواصفات الأولية.

اللجنة العلمية

قد يكون من الضروري وجود لجنة علمية مستقلة لمساعدة مجلس الإدارة وتقديم المشورة له في المسائل ذات الطبيعة العلمية. وقد تزايدت ضرورة الحصول على مدخلات علمية وافية عند اتخاذ قرارات الرقابة على الأغذية نتيجة لإبرام اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية ونتيجة للمعايير والمواصفات التي تضعها هيئة الدستور الغذائي وبذلك زادت ضرورة وجود هذه اللجنة على المستوى الوطني.

ويجب استشارة هذه اللجنة في مسائل مثل:

  • المسائل العلمية والتقنية المتعلقة بسلامة الأغذية ونظافتها، بما في ذلك تقييم الأخطار؛
  • المواصفات الغذائية ومدونات السلوك؛
  • البحوث؛
  • القيمة التغذوية لمختلف الأغذية، ومحتوى هذه الأغذية، وكتابات بياناتها وتوسيمها؛
  • تسيير خدمات التفتيش على الأغذية وإدارة شؤونها؛
  • الرصد والتقييم بما في ذلك تقييم تأثيرات الأعمال التنظيمية.

اللجنة الاستشارية

يمكن تسهيل تشاور مجلس الإدارة مع المجموعات الصناعية والتجارية وغيرها من أصحاب المصلحة من خلال إنشاء “لجنة استشارية” تجتمع على النحو المطلوب لإبداء الرأي والمشورة لمجلس الإدارة في القضايا المهمة المتعلقة بسلامة الأغذية وتنظيم هذه المسائل طوال السلسلة الغذائية.

هيكل البرنامج

سيكون الهيكل الداخلي للوكالة انعكاساً للوظائف الرئيسية اللازمة لإدارة نظام الرقابة على الأغذية. ويمكن تعريف مجالات المسؤوليات الرئيسية بأنها برامج، يُديرها مديرون مسؤولون أمام كبير الموظفين التنفيذيين. ومن المعتاد أن تكون مجالات البرامج هي:

(أ) تحليل الأغذية والإشراف عليها/بحوث الأغذية؛

(ب) المواصفات الغذائية؛

(ج) التفتيش على الأغذية؛

(د) خدمات الدعم/الاتصالات.

 

 

الملحق 11- أنشطة يمكن أداءها أثناء مرحلة إنشاء وكالة وطنية للرقابة على الأغذية

 

النتائج النشاط
· وضع استراتيجية وطنية للرقابة على الأغذية، ومسودة تصف أهداف هذه الرقابة وترسم برنامجها

· التعرف على الاحتياجات المطلوبة للبرنامج

استعراض الاحتياجات إلى رقابة وطنية على الأغذية، والوسائل المتاحة لذلك
· إقامة وكالة وطنية مستقلة للرقابة على الأغذية

· ضمان الموارد المالية اللازمة لتشغيل الوكالة

وضع مشروع قانون لإقامة الوكالة
· تشكيل مجلس الإدارة

· اختيار الرئيس والأعضاء

· تشكيل اللجان العلمية ولجان التنسيق

· وضع مشروع خطة خمسية وتقديمه للوزير المسؤول

· إقامة علاقة مع سائر وكالات الإنفاذ

· تنظيم تعيين الموظفين وتحديد شروط تعيينهم

إنشاء الوكالة ومجلس إدارتها ولجانها وتعيين موظفيها
· تعيين موظفي الوكالة

· وضع برامج الوكالة

· إعداد إجراءات العمليات التي تُتبع في أنشطة الوكالة

إنشاء الوكالة الوطنية للرقابة على الأغذية
· استعراض تشريع الأغذية وإعداد مشروع قانون أغذية جديد إذا كان لازماً

· التعرف على الاحتياجات إلى لوائح ومواصفات غذائية وتنسيقها مع الدستور الغذائي

· إدخال أسلوب تقييم النقاط الحرجة في اللوائح،

وضع قوانين الأغذية ولوائحها والمواصفات الغذائية
· إنشاء مختبرات مرجعية إقليمية رئيسية

· التعرف على الاحتياجات الرأسمالية والمتجددة في شبكة المختبرات سالفة الذكر

· تدريب موظفي المختبرات

· إعداد إجراءات العمليات ووضع أساليب قياسية لتحليل الأغذية

· وضع برامج مشتركة بين المختبرات لضمان الجودة ووضع معايير استخدام المختبرات غير الحكومية

استعراض البنية الأساسية لتحليل الأغذية والموارد والقدرات المتاحة لذلك
· وضع برنامج وطني منسق للتفتيش على الأغذية، بما في ذلك الخامات والمنتجات الزراعية

· إعداد إجراءات التفتيش وتقديم التقارير التي يسير عليها مفتشو الأغذية

· استعراض الاحتياجات إلى تدريب المفتشين

· وضع برنامج مستمر لتنمية الموارد البشرية بين موظفي التفتيش الإنفاذ

استعراض أنشطة التفتيش على الأغذية والاحتياجات من الموارد البشرية
· توافر مواد تدريبية على نظافة الأغذية

· الإبلاغ على المستوى الوطني عن بيانات جودة الأغذية والأمراض المنقولة بالأغذية وتجارة الأغذية وغير ذلك

· وضع الإجراءات الوطنية لسحب الأغذية من الأسواق

· إعداد استراتيجيات الاتصالات لتوفير المعلومات عن سلامة الأغذية للمستهلكين والصناعة

استعراض الاحتياجات الأخرى من الموارد والبنية الأساسية
· التعرف على مجالات أولوية البحوث استناداً إلى البيانات الوبائية وبيانات الإشراف على الأغذية

· التعرف على الاحتياجات إلى موارد للبحوث

· البدء في برامج بحوث فعالة

· جمع المعلومات وتقييمها عن مصادر الأخطار الغذائية، وتقييم الأخطار، وإدارة الأخطار

استعراض الالتزامات والاحتياجات لعمل بحوث غذائية

الغرض من هذا المطبوع هو مساعدة السلطات الوطنية، وخصوصاً في البلدان النامية، على تحسين نُظم الرقابة على الأغذية. وهو يحل محل مطبوع سابق أصدرته منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بعنوان الخطوط التوجيهية لوضع نظام وطني فعال للرقابة على الأغذية (1976) ضمن FAO Food Control Series No.1; WHO Food Control No.1. وهو يراعي التطورات الأخيرة في إقامة البرامج الوطنية الفعالة للرقابة على الأغذية وفي تشغيل هذه البرامج، كما يراعي ظروف البيئة التجارية الجديدة التي ظهرت بعد إبرام اتفاقي منظمة التجارة العالمية بشأن تدابير الصحة والصحة النباتية وبشأن الحواجز التقنية أمام التجارة. وتسعى هذه الخطوط التوجيهية إلى تقديم المشورة للسلطات الوطنية عن استراتيجيات تقوية نُظم الرقابة على الأغذية من أجل حماية الصحة العامة والوقاية من التحايل وتجنب غش الأغذية، مع تسهيل التجارة. وهذه الخطوط التوجيهية تُمكّن السلطات من اختيار أنسب الخيارات في نُظم الرقابة على الأغذية لديها، سواء من حيث التشريع أو البنية الأساسية أو آليات الإنفاذ. ويُبين هذا المطبوع المبادئ العامة في نُظم الرقابة على الأغذية، ويُقدم أمثلة عن البنية الأساسية في هذه النُظم والأساليب التي تسير عليها.

والمستهدفون من هذه الخطوط التوجيهية هي السلطات الوطنية المعنية بضمان سلامة الأغذية وجودتها من أجل حماية الصحة العامة والمستهلكين. كما أن هذه الخطوط التوجيهية ستساعد مجموعة كبيرة من بقية أصحاب المصلحة، ومنهم مجموعات المستهلكين، وجهات الصناعة والمنظمات التجارية، ومجموعات المزارعين وأي مجموعات أو رابطات أخرى تؤثر في السياسة الوطنية في هذا المجال.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

...تحميل...